شرح المجال الأول (النمو) من اختبار #كفايات_رياض_أطفال


تعد مرحلة الطفولة المبكرة مرحلة مهمة في حياة الطفل، حيث يبدأ الطفل في هذه المرحلة بتكوين مفهومه حول ذاته وحول البيئة المحيطة به. كما تعد هذه الفترة فترة نمو في جميع جوانب النمو، وتشهد هذه المرحلة مجموعة من التغيرات التي تطرأ على الطفل كالاتزان الفسيولوجي والتحكم في عملية الإخراج وزيادة الميل إلى الحرية، ومحاولة التعرف إلى البيئة المحيطة، والنمو السريع في اللغة، اكتساب مهارات من الوالدين، وتكوين المفاهيم الاجتماعية، وبداية نمو الذات وازدياد وضوح الفوارق في الشخصية حتى تصبح واضحة المعالم في نهاية المرحلة. وتسمى مرحلة الطفولة المبكرة بفترات النمو الحساسة. (يتحدد فيها مصير كل جانب من جوانب النمو- فترة تتفتح فيها استعدادات الفرد).

لماذا يجب أن تعرف معلمة الروضة خصائص نمو الأطفال؟

 يجب أن تعرف المعلمة خصائص نمو الطفل في جميع الجوانب حتى تعرف إجابات الأسئلة التالية:

  • ماذا تتوقع من الطفل؟
  • ماهي الأنشطة المناسبة له نمائياً؟
  • هل لديها طفل متأخر نمائياً؟
  • كيف تعد التقويم المناسب للطفل؟
  • كيف تساعد الطفل على المضي والنمو في المسار الصحيح؟
  • ماهي جوانب الضعف والقوة لدى الطفل؟
  • ما هي العوامل التي تؤثر في نموهم وأساليب سلوكهم وفي طريق توافقهم في الحياة؟
  • ما هي الطريقة المثلى لبناء المناهج وطرق التدريس واعداد الوسائل المعينة في العملية التربوية؟

كما أنه يساعد المعلمة في إدراك الفروق الفردية بين الأطفال. فبناءً على معرفتها بنمو الأطفال وفروقاتهم الفردية تختار المعلمة الأنشطة التي تتناسب مع قدرات الطفل الحالية فتكون ليست بصعبة ولا بسيطة. ويجب أن تسهم هذه الأنشطة المقدمة للطفل في نموه وتكون متدرجة في الصعوبة بحيث تكون أصعب بدرجة وأقل بدرجة بذلك تكون ليست مملة ولا محبطة بل تتناسب مع قدرات الأطفال في هذه المرحلة. ولا بد أ ن نذكركنّ أن مجالات النمو تحظى بأكبر قسم من الاختبار لأهميتها. مجالات النمو تشمل النمو الاجتماعي والانفعالي، النمو الجسمي، النمو اللغوي، النمو المعرفي، النمو العقلي. بالإضافة لفهم المعلمة خصائص الأطفال وحاجاتهم والاطلاع الدائم على أبحاث ونظريات النمو.

المعيار الأول: تدعم المعلمة النمو الاجتماعي والانفعالي للأطفال

دعونا نفكر أولاً، لماذا تم اقتران النمو الاجتماعي والعاطفي أو الانفعالي معاً في المعايير؟

السبب يعود إلى أن النمو الاجتماعي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالنمو الانفعالي. الخبرات الانفعالية التي تحدث للطفل قد تؤثر بشكل ما على النمو الاجتماعي، فالطفل يتأثر نموه الاجتماعي بالأفراد الذين يتفاعل معهم سواء داخل المنزل أو المدرسة أو المجتمع ومن خلال عملية التطور والنمو لشخصية الطفل في هذه المرحلة يميل الى ان يكون مع والديه ولا يميل الى الاختلاط بأقرانه ويميل الى اللعب الانفرادي بمعزل عن الاطفال الاخرين. لذلك، يجب على المعلمة أن تدرك أهمية هذا الجانب من النمو وكيف أن خبرات الطفل الانفعالية داخل المنزل أو الفصل تؤثر على نمو الطفل الاجتماعي فتجعله منطوي أو منفتح اجتماعياً، تجعله يفضل اللعب الجماعي أو الفردي، إلى غير ذلك من الأمور المهم ملاحظتها عند النظر في نمو الطفل.

لابد من الإشارة إلى أنه يواجه طفل الروضة العديد من المصاعب بسبب تفاوت سرعة نموه في هذه المرحلة. ومن المعروف أن مرحلة الطفولة المبكرة تعتبر من أسرع المراحل في نمو الإنسان. أيضاً تظهر لدى طفل الروضة أشكال من النمو المختلفة فمثلاً نلاحظ خلال فترة معينة نموه الحركي عالي ونموه الاجتماعي بطيء أو العكس وتسهم هذه الاختلافات في جعل الطفل في حالة من التوتر والانفعالات.

المؤشر الأول: تعرف خصائص النمو الاجتماعي الانفعالي للأطفال

انظري إلى الجدول في كتاب دليل المعلمة

المؤشر الثاني: تعزز ثقة الأطفال بأنفسهم عن طريق إعداد أنشطة تهيئ للأطفال فيها النجاح والإنجاز وبناء الذات

النجاح، الإنجاز، وبناء الذات ثلاثة مشاعر جميلة إذا شعر بها الطفل، أصبح سعيداً وأكثر ثقة بنفسه. كما أنها تتسبب في خلق توازن انفعالي وعاطفي وبالتالي قلة في الانفعالات الحادة وإن حدثت فبمقدور الطفل أن يسيطر عليها لأن مشاعره مستقرة. تستطيع المعلمة تعزيز ثقة الطفل بنفسه عن طريق الآتي:

  • تعزز المعلمة ثقة الطفل بنفسه عن طريق توفير شعور الأمن والأمان له. فهي توجه سلوكه بطريقة صحيحة ولا تستخدم أساليب عنف أو عقاب بدني / نفسي لأنه سيضر الطفل ولن يعدل سلوكه. رضا الطفل عن ذاته هو من رضا المعلمة فكيف إذا كانت المعلمة تستخدم كرسي العقاب مثلاً؟ هل سيشعر الطفل بالأمان؟ هل ستزداد ثقته بنفسه؟ إذن، حتى تعزز المعلمة ثقة الطفل بنفسه عليها أن تتقبل الطفل كما هو وتستخدم أساليب صحيحة لتوجيه السلوك.
  • تحرص المعلمة أيضاً على توفير الشعور بالانتماء للطفل حتى تزداد ثقته بنفسه. هناك عدة طرق، منها:
  • وضع بطاقات فيها صورة الطفل الشخصية/ رف خاص في الطفل في بداية العام.
  • توزيع المهام على الأطفال وإسناد المهمات لهم يساعد الطفل على شعور بالانتماء.
  • وجود بيئة مناسبة لمستوى الطفل، مثلاً الأرفف واللوحات تكون في مستوى طول الطفل. أي أن البيئة الصفية مهيأة للأطفال ومصممة لتتناسب مع قدراتهم وأحجامهم.
  • مدح المعلمة لعمل الطفل وسلوكه سيشعر الطفل بالإنجاز والنجاح وسيعزز ثقته بنفسه.
  • مساعدة الطفل في التعبير عن مشاعره. مثال: إذا سقط الطفل من الدراجة وبدأ في الصراخ والبكاء. تخبره المعلمة أنت سقطت من الدراجة. أنت تتألم؟ أين تشعر بالألم؟ وهكذا حتى يتعلم الطفل أن يصف مشاعره ويميزها. كلما عبر الطفل عن مشاعره، كلما كان أكثر ثقة وأكثر توازناً.
  • تحقيق مبدأ الاختيار: عندما يختار الطفل الركن الذي يريده، النشاط الذي يؤديه، اللون الذي يستعمله، ..الخ فإنه سيشعر الطفل بأنه كيان مستقل له رأيه الخاص ومما يساعده في بناء ذاته.
  • تلبية احتياجات الطفل واحتياجات نموه وتطوره تهتم المعلمة بآراء واهتماماته ليشعر بأنه كيان مستقل. عندما تسأل المعلمة وتأخذ رأي الطفل: ماذا تحب أن تعمل؟ ماهي الوانك المفضلة؟ الخ. من باب تنمية ذات الطفل وليكون الحوار دائماً بين المعلمة والأطفال.

مجموعة من الأنشطة التي تساعد الأطفال على الانجاز والنجاح والثقة بالنفس وتقدير الذات:

  • لعبة الصراحة: وهي جمع الأطفال في الحلقة ليتحدث كل طفل عن الأشياء التي لا تعجبه في نفسه ويتمنى أن يغيرها. ثم يقوم كل طفل بالحديث عن الأمور التي تعجبه في نفسه أو في أصدقائه. فائدة هذه اللعبة: ان يطلع الطفل على أن كل طفل له صفات تختلف عن غيره وتفتح عينه ع الصفات الإيجابية التي يتحلى بها ويقدرها اصحابه مما سيجعله ينميها.
  • التعلم والاكتشاف والتطور: يحتاج ذكاء الطفل العاطفي إلى تعلم مستمر من أجل التطور وتحقيق ثقة عالية بالنفس. لابد ان يتعلم الطفل أن الحياة مدرسة كبيرة فيها النجاحات وفيها الإخفاقات إذن على المعلمة التشجيع على اعتماده على نفسه عبر منحه بعض الاستقلالية والحرص على ان يتخذ قدوة حسنة من الشخصيات الناجحة يعمل على الاستفادة من تفوقها وخبرتها عبر المطالعة على سيرتها.  وأن المفتاح الرئيسي هو عدم التدخل دوماً في شؤونه بصفة خاصة تجعل شخصيته مضطربة.
  • الرسم: يعزز الرسم ثقة الطفل بنفسه ويفتح أمامه آفاق الابتكار والإبداع. وانه أداة تعبير عن نفسه كما يريد وكما يرتاح. الرسم هو نوع من أنواع اللعب وطريقة فعالة للتعبير عن الذات. وتمر مراحل رسوم الأطفال بمرحلتين:
  • مرحلة الخطوط العشوائية (الخربشة): تمتد من ٢ إلى ٤ سنوات، وتنقسم إلى قسمين:

المرحلة الفرعية الأولى: تمتد من ٢ إلى ٣ سنوات. وتكون فيها قدرة الطفل محدودة ورسومه عشوائية. ومع نهاية السنة الثالثة وبداية الرابعة قد استطاع الأطفال رسم شكل دائري أو رباعي.

المرحلة الفرعية الثانية: تمتد من ٣ إلى ٤ سنوات. وفيها يقلد الطفل ما يعرض عليه من أشكال ويتماشى مع بدء تشكيل اللغة والحساب لدى الطفل. ويستخدم الأطفال كثيراً هذه الألوان: الأسود، الأزرق، والأخضر.

  • مرحلة التشكيل وتكوين المناظر: تمتد من ٥ إلى ٦ سنوات. وتشمل رسم البيوت، الأشجار، الأشخاص، الشمس، والحيوانات.

تفسير رسومات الأطفال

  • قلة التفاصيل: يدل على نزعة الطفل للانزواء.
  • كثرة التفاصيل: يدل على الاهتمام الزائد بالبيئة ككل.
  • عدد قطع الملابس: رسم قطعتين من الملابس تظهر في رسوم الأطفال المتوافقين، بينما يحذفها الأطفال سيئو التكيف.
  • رسم تفاصيل غير أساسية: يدل على التوافق.
  • الأزرار: يدل على الاعتمادية والشعور بالعجز.
  • الجيوب: يظهر رسم الجيوب لدى الذكور أكثر من الإناث ويمكن أن تكون الجيوب مكان لإخفاء العدائية أو الحفاظ على الممتلكات الخاصة.
  • حجم الشخص المرسوم: الرسوم الضخمة: العدوانية والتعويض المبالغ فيه سواء من الواقع أو الخيال. ويرسم عادة الأطفال سيئو التوافق رسوم كبيرة. أما بالنسبة لرسم شخص ضئيل فيدل على: مشاعر النقص، انخفاض تقدير الذات،

الخجل، الجبن، والشعور بعدم الأمان.

المؤشر الثالث: تعد خبرات وأنشطة تسهل للأطفال إقامة علاقات ايجابية والحفاظ عليها 

  • توفير مواقف للمدح والتشجيع واستحسان الأداء الناجح من أجل تدعيم الثقة بالنفس وإقامة علاقات إيجابية مع المعلمة أو مع الأقران، مثل: وصف الطفل باستخدام مفاهيم نفسية: ” شكراً لكونك صادقاً وشريفاً، وهذا يحفز الطفل على تعامله مع أقرانه باحترام وكرامة.
  • توفير فرص للتفاعل الإيجابي مع الأقران، مثل: توفير فرص للأطفال ذوي النزعات القيادية لإنقاذ أقرانهم، فمثلاً عند وقت الطعام يمكنهم إعداد المناضد بالصحون والأكواب، وذلك يساعدهم على المبادرة بخدمة الآخرين، بما يساعد على تطور المهارات الأساسية للقيادة الإيجابية.
  • دعوة الأطفال لمشاركة أفكارهم مع الأقران، والتعاون في الأفكار والمواد المتاحة، وعندما تتطور قدراتهم في التعاون تزداد قدرتهم على التفكير قبل القيام بعمل ما. يمكن تحديد طفل لعمل شيء ما بدون أن يتطوع لذلك، وذلك لأن بعض الأطفال يريدون المشاركة في الأعمال ولكنهم لا يريدون التطوع بذلك، وهذا أيضاً يشجع مهارات مساعدة الآخرين والقيادة.
  • تهيئة الأنشطة والممارسات التي تساعد الطفل على الشعور والإنجاز، مثل: توفر نموذج للتفكير الناقد والفضول وحل المشكلات: ” كيف يا ترى نستطيع جمع هذه العلب مع بعض؟” تصبح شريكاً للطفل إذا كان الإصرار مطلوباً، وتنفعل وتفرح عندما يستطيع الطفل إنجاز أو اكتشاف شيء ما، فهذا يمثل الدعم الاجتماعي المطلوب لمواجهة التحديات والمخاطر مع الاستمرار في العمل لاكتساب مهارة جديدة.
  • توفير الفرص للأطفال لتطوير مهارة ضبط النفس، مثل: محاكاة الحوار الخاص، “هذه الأحجية تصعب عليّ، أنا أحتاج أن أوفق القطع بشكل أبطأ قليلاً، فالحديث الخاص أداة هامة لضبط النفس. فالتفكير بصوت عال يساعد على التحكم في المشاعر وتقليص الطاقة الشعورية وتوفير الوقت لتغيير الاستجابات للحدث.
  • تشجيع الطفل على المبادرة والإقدام.
  • تدعيم شعور الطفل بتحمل المسئولية.
  • الاهتمام بالأنشطة القصصية والدرامية التي تسمح للأطفال بممارسة الأدوار الاجتماعية.
  • تقدير قيمة اللعب: اللعب هو عمل الطفل ومهم لجميع جوانب تنميته ويعتبر وسيلة أساسيه لتعلمه وتكوين علاقة ايجابية بينه وبين والديه أو أقرانه.
  • التحدث مع الطفل والاستماع إليه.
  • النظر إلى الطفل وتلمس احتياجاته.
  • البعد عن السلبية مع الطفل وتجنب الانتقاد وتعليمه الثناء عند التصرف بإيجابية. وإتاحة الفرصة له لتصحيح الخطأ عند الوقوع فيه.
  • تكن المصدر الأول في توصيل المعلومات للطفل.

المؤشر الرابعتعد خبرات وأنشطة تسهل حديث الأطفال عن مشاعرهم ومشاعر الاخرين

يتعامل الطفل بشكل عام مع مشاعره بخجل وفي مرحلة الطفولة المبكرة يمكن تعليم الطفل مسميات المشاعر فعندما يصرخ معرضا ً اكدي له بأنه يشعر بالغضب واسأليه عن السبب. إن لم يكن الطفل يستطيع قول جمل بسبب عمره يمكنك مساعدته بإعطائه احتمالات لسبب غضبه. كرري نفس الطريقة مع مشاعره الأخرى سواء كانت سلبيه كالحزن والألم والمرض والإحباط والغضب أو إيجابية كالفرح والتشوق والاثارة. كما يمكن في هذه المرحلة غرس تقوية التعبير عن مشاعره بطريقه صحيحة.  يجب أن يكون لدى المعلمة خبرة وإلمام بنوع الأنشطة المقدمة للطفل بحيث تتيح للطفل أن يتحدث عن مشاعره ومشاعر الاخرين. وتساعد الطفل أن يسمي العواطف ويعرف أنواعها وتعلمه أن لكل عاطفة طريقة تعبير مناسبة اجتماعياً. ومن أهم شروط هذه الأنشطة أن تكون متاحة لجميع الأطفال وأن تصغي المعلمة جيداً للطفل عندما يتحدث عن مشاعره. يجب على أن تتيح المعلمة المجال لكل طفل في التعبير عن مشاعره من خلال سؤاله عن رأيه ومشاعره خلال قراءة القصص، عمله، أو إنجازه. وأخيراً، تنويع نبرات صوت المعلمة حسب الانفعالات وردة أفعالها حتى يتعلم منها الطفل تمييز المشاعر.

توفير الأنشطة التي تساعد الأطفال على التعبير عن مشاعرهم، مثل:

  • استخدام التعاطف: “إنني أيضا أكون حزينة عندما يضيع مني شيء ما، فالتعاطف يمكنه زيادة الروابط بين البالغ والطفل عنما تكون خبراتهم متشابهة، وبالتالي يقل فيض المشاعر عند الطفل وتساعده على حل المشكلات.
  • استشارة الأطفال لحل المشاكل الاجتماعية: ” كيف كان شعورك عندما احتل الطفل الآخر مكانك في قاعة النشاط؟ ماذا فعلت؟ وماذا كان يمكنك أن تفعل؟” الاستشارات تمكن الطفل من مراجعة وتوضيح شعوره ويفكر كيف يحل مشاكله بنفسه.
  • تشجيع التفكير في الأحداث التي تؤدي إلى تضارب في المشاعر: “ماذا حدث عندما كنت تلعب بالكرة؟” كيف شعرت؟” وهنا تقوم المعلمة بتحديد المشاعر المرتبطة بالحدث، “أظن أنك كنت منفعل وقلق؟، وبالتالي فإن توفير المعلومات التي يحتاجها الطفل تجعله يدرك المشاعر المختلطة وسببها.

المؤشر الخامس: تدريب الأطفال على مهارات التواصل الاجتماعي والضبط الانفعالي مثل (للعب التعاونيالتواصل في الحديث انتظار الدوروضبط الانفعالات)

كلما كبر الطفل كلما زاد اختلاطه بالآخرين سواء في البيت أو الروضة. مهارات التواصل الاجتماعية التي يكتسبها الطفل في مراحل عمره المبكرة هي ما سيساعده على المضي قدما في حياته وتنعكس على ثقته بنفسه ونجاح علاقته مع الآخرين.

كيف نتعلم مهارات التواصل الاجتماعي؟ هناك ثلاث طرق أساسيه لتعلم قواعد التواصل الاجتماعي وهي:

  • التواصل بالعين

نحن نرى ما يفعله الآخرين من حولنا ونتبعه.  فلا بد للبالغين أن يحافظوا على التواصل البصري مع أطفالهم أثناء الحديث مع الآخرين.

  • لتعلم بالتفكير أو الملاحظة

الأطفال يتعلمون بالتفكير فيما يدور حولهم فمثلا ” عندما يتساءل الطفل لماذا ترك زميله اللعب وانصرف وقد استنتج شعور زميله بالملل وبهذا يتعلم الطفل مهارات التواصل بنجاح قد يكون هذا الجزء من التعلم صعبا ” بالنسبة للأطفال الذين يعانون من مرض التوحد أو بعض أنواع الإعاقة الذهنية.

  • التعلم عن طريق الفعل

عندما يلعب الطفل أو يتحدث مع آخرين بنجاح فإنه يطور قدرته على التواصل مع الآخرين بشكل إيجابي وفعال حتى إن لم ينجح الأمر فإن الطفل يميز ويلاحظ ماهي المشكلة ولماذا لا ينجح الأمر.

ومن الطرق التي تساعد على تنمية مهارات الطفل الاجتماعية

  • الحديث مع الطفل:

الحفاظ على التواصل في الحديث مع الطفل في تعليمه أي شيء أمر هام وضروري لإنجاح عملية التعلم هذه. . فمن اللازم تشجيع الطفل على التكلم وليس الاستماع فقط كي يبدو أمامك بشكل مهذب عندما تطلب منه الحديث بحريه فإنه يتعلم تلك المهارة بشكل أسهل. جزء آخر من عملية التعلم هو المشاركة في اللعب مع الآخرين.

  • اللعب:

هو أكثر الطرق فعالية في تعليم الطفل مهارات التواصل مع الآخرين هو اللعب معهم فمن خلاله يتعلم الطفل أن ضرب الآخرين سلوك خاطئ وان مشاركة اللعب تجلب المرح.

  • انتظار الدور:

إن تعليم الأطفال فن الانتظار صفة حسنة. بما أن الصبر ليس صفه فطرية عند البشر. فينبغي تعليم الأطفال فن الانتظار عندما يريدون شيء أو عند اللعب مع الرفاق. وتشجيعه على الصبر ومكافأته على ذلك. هكذا يمكن أن يجعل الطفل قادر على تأجيل إشباع رغباته. حتى وان كان لا يعرف ذلك.

  • الضبط الانفعالي:

إن النمو الانفعالي للأطفال يطور المشاعر والتعبير عنها وهو ضروري لأن المشاعر تلعب دورا ” مهما ” في حياته. والانفعالات تمثل وسيله هامه للتواصل وهي عوامل هامه في العلاقات الاجتماعية ولتقوية دوافع السلوك والانفعال هو حاله وجدانية تصحبها اضطرابات فسيولوجية وتعبيرات حركيه. وهو حالة تأتي الفرد بصوره مفاجئة. 

المؤشر السادس: تدريب الأطفال على استراتيجيات حل المشكلات ومنها تعرف (جود مشكلة في موقف ما، تسمية المشكلة، تحديد صاحب المشكلة وشعوره، واقتراح الحلول وإمكانية تطبيقها)

مفهوم حل المشكلات: يقصد به مجموعة العمليات التي يقوم بها الفرد مستخدماً المعلومات والمعارف التي سبق له تعلمها، والمهارات التي اكتسبها في التغلب على موقف بشكل جديد، وغير مألوف له في السيطرة عليه، والوصول إلى حل له. إن أسلوب حل المشكلة هو أسلوب يضع المتعلم أو الطفل في موقف حقيقي يُعْمِلون فيه أذهانهم بهدف الوصول إلى حالة اتزان معرفي، وتعتبر حالة الاتزان المعرفي حالة دافعية يسعى الطفل إلى تحقيقها وتتم هذه الحالة عند وصوله إلى حل أو إجابة أو اكتشاف.

  • يرى التربويون أن تدريس العلوم والرياضيات يجب أن يكون من خلال أسلوب حل المشكلات
  • هذا لا يعنى أن تعتمد المعلمة على خلقها هي للمشكلات، ولكن المشكلات التي يفكر بها الأطفال أنفسهم.
  • حل المشكلات يعنى أن يعمل الأطفال باستقلالية وفي مجموعات بينما يكون دور المعلمة هو كميسرة وموجهة.
  • يجب أن تكون المعلمة على معرفة جيدة بأطفالها حتى تتمكن من دعمهم عند منطقة حيز النمو الممكن.
  • هذا يتطلب ملاحظة قدراتهم أثناء تفاعلاتهم التلقائية وتسجيل ملاحظاتها حول ما يمكنهم القيام به دون مساعدة والتخطيط لأنشطة تحمل قدرا من الصعوبة والتحدي لقدراتهم فيها مشكلة بحاجة إلى حل.
  • يجب أن تكون المشكلة المطروحة مرتبطة بخبرات الأطفال.
  • أن حل المشكلات في هذه المرحلة يركز على التعلم غير الرسمي والطبيعي الذي يرتقي بالاستكشاف.
  • كل موضوع جديد يمكن أن يتم تقديمه مع مشكلة صممت لكي توفر للأطفال فرصا لبناء استراتيجيات حل المشكلات الخاصة بهم.

وقد تتضمن المشكلة:

  • سؤالاً أو موقفاً يتطلب إجابة أو تفسيراً أو معلومات أو حلاً.
  • موقفاً افتراضياً أو واقعياً يمكن اعتباره فرصة قيمة للمتعلم أو التكيف أو إبداع حل جديد لم يكن معروفاً من قبل.
  • موقفاً يواجه الفرد عندما يحكم سلوكه دافع تحقيق هدف محدد ولا يستطيع بلوغه بما يتوافر لديه من إمكانيات.
  • الحالة التي تظهر بمثابة عائق يحول دون تحقيق غرض مائل في ذهن المتعلم مرتبط بالموقف الذي ظهر فيه العائق.
  • موقفاً يثير الحيرة والقلق والتوتر لدى المتعلم يهدف المتعلم التخلص منه.
  • موقفاً يثير حالة اختلال توازن معرفي لدى المتعلم، يسعى المتعلم بما لديه من معرفة للوصول إلى حالة التوازن والذي يتحقق بحصول المتعلم على المعرفة أو المهارة اللازمة
  • مواجهة مباشرة أو غير مباشرة، وتحديداً تتطلب من المتعلم حل الموقف بطريقة بناءة.

خطوات حل المشكلة في رياض الأطفال:

  • وجود مشكلة في موقف ما: الإحساس بالمشكلة (التفاعل مع الموقف التعليمي): في الخطوة الأولى يكون الدور للمعلمة، فوظيفة المعلمة هي صياغة الموقف التعليمي بصورة مثيرة بحيث تربط الطفل بذلك الموقف التعليمي المتضمن على إشكالية أو غموض.
  • تسمية المشكلة: المشكلة هي موقف غامض أو مثير يدفع الطفل إلى البحث عن حل أو إجابة. يقوم الطفل بتحديد وتسمية المشكلة.
  • تحديد صاحب المشكلة وشعوره: يحدد الطفل من هو صاحب المشكلة وكيف يشعر؟ (غالباً ما تظهر هذه الخطوة في المشكلات النفسية والسلوكية)
  • اقتراح الحلول وإمكانية تطبيقها: ويكون ذلك بالاعتماد على عمر الطفل، ويمكن تقديم بعض الخيارات له، ممّا يمكنه من النظر في حلول مختلفة قبل إيجاد الحلّ المناسب. ويتم سؤال الطفل عن الحل الذي قام باختياره، وهل هو اختيار مناسب أم لا، وتقديم حلول أخرى في حال كان الاختيار الأول لا يساعد في حلّ المشكلة.

مثال

الموضوع: المغناطيس

الركن: ركن البحث والاكتشاف

الهدف: أن يعرف الطفل أن المغناطيس يجذب أجسام وأجسام أخرى لا يجذبها.

المشكلة: وضعت المعلمة ثلاثة قوارب ورقية في الماء، ثم أحضرت مغناطيساً. قربته من القوارب الثلاثة. تحرك أحدها فقط. ولم يتحرك القاربان الآخران.  (وجود مشكلة في موقف ما)

سألت الأطفال: لماذا تحرك هذا القارب ولم يتحرك القاربان الآخران؟ (تسمية المشكلة)

إجابات الأطفال قد تكون من خبرات سابقة أو تخمين: (اقتراح الحلول وإمكانية تطبيقها)

  • هناك خيوط مربوطة بين المغناطيس والقارب.
  • صدفة.
  • جاء هواء خفيف حرك القارب.
  • يوجد محرك صغير في القارب.

دور المعلمة:

تطلب من الأطفال اختبار الإجابات لمعرفة صحتها.

قام ثلاثة أطفال بمشاهدة القارب فلم يجدوا خيطاً مربوطاً. وفحص الأطفال القارب فلم يجدوا فيه محركاً صغيرا. استبدلوا أماكن القوارب فلم يلاحظوا أن القارب تحرك بفعل هواء خفيف.

النتيجة:

استبعد الأطفال فكرة الخيط المربوط والهواء الخفيف والمحرك.

أعادت المعلمة التجربة: تحرك القارب نفسه ولم يتحرك القاربان الآخران.

طلبت المعلمة من بعض الأطفال: فتح القاربين فلم يجدوا سوء ورقة بيضاء وطلبت فتح القارب الذي تحرك، وجد الأطفال مسماراً صغيراً. اندهش الأطفال.

 أعادت المعلمة أحد القاربين القديمين ووضعت المسمار فيه ووضعته في الماء، ثم أحضرت المغناطيس، تحرك القارب!

سألت المعلمة لماذا تحرك الآن ولم يتحرك سابقاً؟

أجاب الأطفال: لأن فيه مسماراً.

المعلمة: ماذا فعل المغناطيس؟

الأطفال: جذب المسمار فتحرك القارب.

التطبيق: طلبت المعلمة من الأطفال عمل قارب ورقي، ووضعت مسمار فيه، ثم أعطتهم المغناطيس، وتحرك القارب.

الاستنتاج: استنتج الأطفال أن المغناطيس يجذب الحديد.

المؤشر السابع: تدريب الأطفال للتعبير عن مشاعرهم بطريقة لا تؤذي الآخرين 

إن الطفل يحتاج إلى سماع قبول مطلق لمشاعره. عند احترام مشاعر الطفل فهو يساعده على التفكير السليم لحل مشكلاته ومواجهتها وتصبح قدرته على الاستيعاب والتركيز أكبر. تدريب الأطفال على التعبير عن مشاعرهم بطريقة لا تؤذي الآخرين تتم وفق طرق وأساليب تربيه للأطفال ومنها:

  • تجاهل اللغة القاسية مع الأطفال. والتخاطب معهم برفق ومودة.
  • الابتعاد عن الكلمات التي تعبر عن المشاعر السلبية مثل: محبط وغاضب.
  • تشجيع الأطفال على التعبير عن مشاعرهم بطريقة مقبولة.
  • مساعدة الطفل على إيجاد كلمات يستطيع ان يعبر بها عن مشاعره.
  • تدريب الطفل على استخدام الكلمات اللائقة بصوت مرتفع.
  • الاعتراف بمشاعر الطفل والتركيز على دوافعه السلوكية.
  • عدم مقارنة الطفل بالأخرين لأن المقارنة تجعله يغار ويحبط.
  • عدم الدفاع عن الطرف الآخر.
  • عدم المبالغة في التعاطف مع الطفل.
  • عدم الرد على الطفل بالسخرية والاستهزاء.
  • البعد عن استخدام أساليب التهديد والعنف مع الأطفال.

المعيار الثاني: تدعم المعلمة النمو الصحي والتطور البدني للأطفال

المؤشر الأول: تعرف خصائص النمو الجسمي والحركي للأطفال

انظري إلى الجدول في كتاب دليل المعلمة

المؤشر الثاني: تراعي الفروق الفردية عند إكساب الأطفال مهارات حركية كبيره ودقيقة

من المهارات الحركية الدقيقة: محاولة تعلم الكتابة والقطع والرسم وربط الحذاء وتزرير القميص وغلق السحاب والحياكة والنسيج واللف والثني وهي طريقة رائعة لتقوية عضلات اليدين والرسغ وكذلك استخدام الملعقة والملاقط واللعب بالصلصال. أما المهارات الحركية الكبيرة: فهي مثل القدرة على السير والجري والقفز والنط والوثب والركل وبسط العضلات والانحناء والقدرة على التوازن. وهذه امثله بسيطة للمهارات الحركية التي يبدأ الأطفال الصغار في استكشافها تلقائيا ” في أثناء استعدادهم للحضانة. بعض هذه المهارات تتطلب مقارنة بغيرها مزيدا من التدريب ليتم اتقانها. لكن كل واحده منها تلعب دورا مهما في إعطاء الأطفال الصغار شعورا بالكفاءة والثقة بالنفس.  ومن ذلك نستنتج أن كل طفل تختلف لديه الفروق بين عضلاته الدقيقة والكبيرة. وتختلف كذلك بينه وبين الأطفال الآخرين. ومن ذلك فإنه لا بد أن تعي معلمة الروضة الفروق الفردية بين الطفل ونفسه. إن طفل الأعوام الثلاثة يقدر على مسك القلم ولكن يصعب عليه التخطيط بدقة لأنه ينقصه التناسق بين عضلات اليدين الصغيرة. وطفل الأعوام الأربعة يقدر على مسك القلم بالإبهام والسبابة فقط. اما طفل الخامسة فإنه يقدر على التحكم بالتلوين ضمن مساحة محدده. وكذلك القفز واللعب. فالفروق الفردية تختلف من طفل عن غيره.

المؤشر الثالث: تعد خبرات وتنفذ أنشطة متنوعة وتوفر أدوات لدعم نمو العضلات الكبيرة والدقيقة عند الأطفال

  • تشجيع الأطفال على الحركة والنشاط مع مراعاة المراقبة والتوجيه.
  • تنظيم فترات للراحة والنشاط.
  • توفير أنشطة وممارسات لتحقيق التناسق والتآزر الحسي الحركي العصبي مثل: لعبة “اتبع القائد” وفيها تختار المعلمة قائد ويصطف الأطفال خلفه، ويحاكون كل تحرك أو حركة يقوم بها، ويمكنه المرور من فوق الكراسي والنط منها أو المرور من تحت المناضد، وهذه اللعبة تدربهم على التنسيق والتآزر، وخصوصا إذا شارك فيها البالغون.
  • الاستماع الى الموسيقى ذات الايقاعات البسيطة بحيث يقوم الأطفال بالتصفيق أو المشي مع الإيقاع، ويتعلم منها الأطفال الأنماط الموسيقية، واشتراك البالغين يحفز الأطفال على مهارات العضلات الكبرى.
  • رمي الكرة في اتجاه اناء أو نقطة على الحائط من الألعاب التي تشجع الأطفال على التركيز وزيادة التآزر، واشتراك البالغين يحفزهم على الاستمرار والتدريب على المهارة.
  • اعداد برامج خارجية وداخلية لتوفير فرص للاختيار ومساحات كافية من الوقت والمكان للاكتشاف، وتوفير المواقف لتدريب مهارات العضلات الكبيرة.
  • توفير اللدائن والصلصال والأدوات المختلفة، فاللدائن لينة تساعد على تشكيلها ولكنها كثيفة وذات مقاومة فيمكن قطعها، وهي مناسبة لتدريب العضلات الدقيقة.
  • تكامل أنشطة تدريب العضلات الكبيرة والدقيقة مع أنشطة المجالات الأخرى من المنهج مثل: عند دراسة الحيوانات يمكن اضافة نشاط يقوم الأطفال فيه بمحاكاة تحركات القطة مثلا أو الزحف مثل الثعبان وهكذا. عند دراسة المناسبات القومية يمكن للأطفال المشي الايقاعي في مجموعات بمصاحبة الطبول مثلما تفعل كتائب الشرطة اثناء الاستعراضات. يمكن دراسة الحساب عن طريق عمل كرات من الصلصال ليقوم الأطفال بعدها، كما يمكنهم عمل اشكال هندسية مختلفة في انماط، ويمكن اضافة نصيب أحد الأطفال من الكرات على نصيب طفل آخر للتدريب على مفاهيم الجمع أو الطرح.
  • توفير تسجيلات مختلفة من الموسيقى ليختار منها الأطفال، ويمكن للمعلمة اقامة حديث مع الأطفال عن سبب اختيارهم، أو تحديد الآلات التي تصدر نغمات معينة، أو توافق نقرهم بالعصي أو تصفيقهم مع الايقاع الموسيقي، ودعم اكتشاف الاطفال للأصوات وتطور مهاراتهم عن طريق مشاركتهم في متعتهم وما يصدرونه من نغمات مبتكرة. 
  • يجب ألا تقل الفترة الزمنية التي يمارس فيها الطفل أنشطته البدنية المنظمة عن ساعة يوميًا.
  • على الأطفال في هذه السن أن يمارسوا النشاط البدني الحر لما لا يقل عن ساعة، بل إنه من المفضل أن يستمر لعدة ساعات يوميًا. كما يجب ألا يظل الطفل ساكنًا لا يقوم بنشاط أو حركة لأكثر من ستين دقيقة متواصلة إلا في حالة نومه.
  • في هذه المرحلة يكون الطفل أكثر تمكنًا من مهاراته الحركية وأكثر كفاءة عن ذي قبل، ولذا يجب عليه أن يتخطى مرحلة اللعب بالمكعبات التقليدية إلى اللعب بتلك التي تتطلب مهارات حركية أكثر تعقيدًا.
  • يجب أن تتوفر للطفل في عمر ما قبل المدرسة أماكن مناسبة داخل المنزل وخارجه في الهواء الطلق، تتوافر فيها معايير الأمان والسلامة المثالية وذلك حتى يتسنى للطفل ممارسة الأنشطة والتمارين التي تستهدف العضلات الكبيرة.
  • على القائمين بهذه الأنشطة مع الأطفال أن يكونوا مدركين لأهمية تلك التمارين والأنشطة، وأن يعملوا على تيسير قيام الطفل بتنمية مهاراته الحركية من خلالها.

المهارات والممارسات ضمن النمو الجسمي الحركي:

  • العضلات الصغرى
  • العضلات الكبرى
  • انظري إلى دليل المعلمة للإطلاع على مجموعة من الأنشطة لتنمية هذه المهارات

المؤشر الرابع: تعد خبرات وتنفذ أنشطة متنوعة للأطفال لتعزيز التآزر الحسي الحركي

المجال الحسي الحركي هو أن يتعرف الطفل على حدود جسده، أين تنتهي وأين يبدأ العالم خارجها. ويعد هذا الأمر حيويًا بالنسبة لعمليات التعلم الأخرى والتي تتضمن التعامل مع الأشياء مثل الكتابة بالقلم أو وضع القدح على المنضدة أو ضرب الكرة بالمضرب. كما يعد مكونًا أساسيًا للوصول للإتقان والمهارة في أداء النشاطات المختلفة، والتي تتطلب أيضًا التوصل للتوافق الحركي المناسب.

تنمية وتطوير الإدراك الحسي-الحركي لدى الأطفال التي تتلخص في:

  • الوعي بالجسم Body Awareness: معرفة الطفل بأجزاء جسمه وعلاقتها بالحركات المختلفة. بناء العلاقات بين أجزاء الجسم بعضها ببعض كالتصفيق باليدين. مساعدة الطفل على تحديد إمكانيات كل جزء من جسمه على حدا.
  • الوعي المكاني Spatial Awareness: معرفة الطفل بحجم الفراغ وعلاقته بالأشياء الخارجية.

– يمكن للمعلمة عند ممارسة نشاط حركي في الملعب الخارجي أن تطلب من الأطفال القفز لأعلي وتسأل من أعلى طفل ويتسابق الأطفال في القفز معاً ويسعد الاطفال بممارسة القفز كما يمكن أن تستخدم عدة أحبال ممسوكه بزميلين وتطلب من الأطفال اجتيازها سواء بالقفز من فوقها أو المرور من تحتها.

-السير بين شيئين.

-الزحف داخل أطواق.

– إتباع طريق في معالم معينة.

– السير على حبل.

  • الوعي الاتجاهي Directional Awarenessمعرفة الطفل بالاتجاهات المختلفة (يمين ويسار وأمام وخلف). يمكن للمعلمة أن تطلب من الأطفال في الملعب أن يمشوا في اتجاهات مختلفة للأمام وللخلف وللجانب الأيمن والأيسر.
  • الوعي الزماني Temporal Awareness: معرفة الطفل بالوقت. يمكن إجراء تمارين مثل: تمارين للمفاهيم الزمانية: قبل – الآن – بعد – الأمس – اليوم – الغد – الليل – النهار.

المؤشر الخامس: تساعد الأطفال على تعلم ألعاب حركية مصحوبة بقواعد وضوابط واضحة وتقدم تحدياً لقدراتهم

  • ينبغي أن يكون للألعاب الحركية أهدافا سامية شرعية من تقوية الأجسام والنشاط وزيادة الهمة وتجديد النفوس وتآلف الطلاب وبعث المرح والسرور.
  • لا ينبغي أن تكون الألعاب والمسابقات الحركية عادة مستمرة ولكن تكون مثلا لهدف الترويح بين عملين ثقافيين أو لتقريب قلوب مستجدين للنشاط
  • ينبغي التطوير في البرامج الحركية بشكل دائم.
  • ينبغي اختيار المفيد من البرامج الحركية أو توجيهه للفائدة.
  • ينبغي الحذر من الضار منها والخطر وما يمكن أن يزرع الشر في النفوس وما يفرق بين القلوب.
  • زرع الإثارة في المسابقات الحركية وللإثارة يمكن استخدام الأعلام الملونة وألوان خاصة لكل فريق وإعلان النتائج بأسلوب جذاب.
  • رصد النتائج على مدار فترة زمنية أو رحلة وإعلان النتائج بين الفينة والأخرى يمكنه من زيادة الإثارة والمنافسة.
  • يمكن أن يكون هناك تنويع بالنسبة للفرق فمرة تكون المسابقات فردية ومرة فرقتين ومرة فرق زوجية وهكذا..
  • ينبغي للأستاذ أن يعتبر القواعد الموجودة في اللعبة تمرين للطلاب على تعلم النظام والطاعة لذا ينبغي أن يقدمها لهم بوضوح وترتيب.
  • لا ينبغي أن يكثر الأستاذ الشروح حتى لا يمل الطلاب.
  • الاستفادة من المنافسات في تعليم الطلاب على النفع للناس من خلال اللعبة (فمثلا: إذا أردنا أن نجعلهم ينقلون طالبا من مكان لآخر فنقول مسابقة نقل المريض أو المصاب وهكذا)
  • محاولة أن تكون المنافسة على مجموعة متساوية أو متقاربة في العمر
  • إذا أمكن استخدام نماذج مصورة أو مرسومة للمسابقة الحركية مع وضع الضوابط والقواعد والجداول فإنها تربي المشاركين على النظام والترتيب.

المؤشر السادس: تنظم ألعاباً حركية تساعد الأطفال على التوازن والثبات

انظري إلى كتاب دليل المعلمة

المؤشر السابع: تعد بيئة داعمة للنمو الحركي وتقييمها وتعدل في البيئة لتتلاءم مع خصائص جميع الأطفال في المرحلة العمرية التي تدرسها

على معلمة الروضة قبل التفكير في تنظيم البيئة الصفية الداعمة للنمو الحركي ان تعرف طرق تعلم الاطفال والاساليب التي تتبع في هذا التعلم بالإضافة الى معرفتها لحاجات الاطفال وخصائصهم لذا على معلمة ان تنظم البيئة التي تشعر الاطفال بالأمان وتحفزهم على العمل بحرية وتضمن سلامتهم الجسدية والنفسية والاجتماعية.

 خصائص البيئة الصفية في رياض الاطفال:

عندما تريد المعلمة تنظيم البيئة الصفية فإن عليها مراعاة ما يلي:

  • أن تدرك ان التخطيط للبيئة الصفية هو عملية مستمرة ومرنة تتغير وفقا للمواقف الوحدات التعليمية المقدمة للأطفال في اثناء العام الدراسي.
  • مراعاة ميل الاطفال للعب الذي يعبرون به عن افكارهم سواء كان هذا للعب بمفردهم مع الالعاب والمواد او مع الاطفال الاخرين.
  • العمل على التفكير في اثناء تنظيم البيئة الصفية بحركة المعلمة وتنقلها بين الاطفال وعملها معهم بصورة فردية او ضمن مجموعة صغيرة او مع الاطفال جمعيتهم وان يسمح هذا التنظيم للمعلمة بالرؤية الشاملة لجميع الاطفال والاركان بنظرة سريعة ثاقبة.
  • مراعاة المساحات المفتوح لجلوس الاطفال في الحلقة الصباحية وحلقة الاسترجاع بتخطيط دقيق حتى لا يشعر الاطفال بالضياع في المساحات الواسعة.

البيئة الخارجية

للساحة الخارجية أهمية كبيرة في الحياة اليومية لأطفال الروضة ففيها يفرغون نشاطهم الجسمي عن طريق اللعب الذي يمتاز بالركض والتسلق والقفز والمشي بحرية وفيها يتفاعل الطفال بعضهم مع بعض ويمارسون المهارات الاجتماعية والحركية فالأطفال من خلال حركتهم يتعرفون الى الفراغ المحيط بهم مما يمكنهم من تقدير المسافات ويساعدهم على التآزر البصري مع حركة اليد والقدم فالحركة للأطفال تشمل المجال الجسمي والنفسي معاً. ان لعب الاطفال في مجموعات في الساحة الخارجية يكسبهم عادات متنوعة وقيما في الحياة كالتعاون والمشاركة والصبر والمثابرة والثقة بالنفس والتنفيس عن الانفعالات وانتظار الدور واكتشاف قدراتهم بالإضافة الى تمتعهم بصحة جيدة وجسم متكامل بسب تعرضهم لأشعة الشمس والهواء النقي الذي يساعد على قتل بعض انواع الفايروسات وتساعدهم على الوقاية من بعض الامراض. ان البيئة الخارجية ليست فقط للألعاب الحرة بل تعتبر امتدادا طبيعيا للبيئة الصفية الداخلية حيث يتم من خلالها توظيف الألعاب والانشطة الهادفة بطريقة مثيرة آمنة تتيح للأطفال مزيدا من فرص التعلم التي تساعدهم على اغناء برنامجهم التعليمي. وكذلك العمل توظيف الساحة الخارجية التي تعتبر المكان الاكثر مساحة واتساعا في الروضة لتتلاءم مع برامج رياض الاطفال والمناهج الموضوعة وحاجات الاطفال وخصائص نموهم وفق ما يلي:

  • ايجاد منطقة يستخدمها الاطفال في الزراعة بحيث تكون قريبة من مصدر ماء ليسهل عليهم عملية الري وغسل الايدي.
  • ايجاد مكان في الساحة الخارجية لوضع احواض الرمل والماء بحيث تسمى (منطقة اللعب بالماء والرمل).
  • ايجاد مكان مضلل في البيئة الخارجية مثل ضلال الاشجار تستعمل في قراءة القصص للأطفال او لاستكمال موضوع يحتاج الى الساحة الخارجية وتفعيله.
  • تركيز الاهتمام على منطقة اللعب التي تعزز التطور الجسمي والحركي. ان هذه المنطقة تخصص لألعاب التسلق والعاب التوازن والمراجيح.
  • التفكير بإضافة منطقة لألعاب المرور يلعب الاطفال بالدراجات والسيارات على ممرات مرصوفة.
  • استعمال مسرح الدمى في الساحة الخارجية ان لم يكن متسع لديها في البيئة الداخلية.

المعيار الثالث: تدعم المعلمة النمو اللغوي للأطفال

المؤشر الأول: تعرف خصائص النمو اللغوي عند الأطفال

خصائص النمو اللغوي تشمل الآتي:

  • سريع
  • توجد فروق فردية كبيرة بين الاطفال في النمو اللغوي
  • وثيق الصلة بالنمو العقلي والاجتماعي
  • يتأثر بعدة عوامل. وهي كالتالي:
  • قدرة الطفل على الملاحظة والاستكشاف.
  • معرفته بمعاني المفردات التي يسمعها.
  • ترتيبه في العائلة ومدى الاهتمام به ورعايته وتقبله.
  • نوع الجنس الذي ينتمي إليه.
  • الحالة الاجتماعية للأسرة.
  • تأثير البيت ثنائي اللغة من حيث إعاقة لغته
  • وجود الفرص ليستعمل اللغة ويتدرب عليها.

ملحوظة: يتأخر التوأمان نوعاً ما في النمو اللغوي لأن اتصالهما مع بعضهما أوثق من اتصالهما بالغير. وقد يتأخر الطفل في النطق بسبب وجود خلل في بعض أعضاء النطق.

:الممارسات والمهارات لطفل الروضة فيما يتعلق بالجانب اللغوي

مذكورة في كتاب دليل المعلمة

المؤشر الثاني: تعد خبرات وتنفذ أنشطة تسهم في إكساب الأطفال المهارات اللغوية المتوافقة مع فلسفة البرنامج وثقافة المجتمع

المهارات اللغوية

تعتبر اللغة الأساسية لتنمية شتي المهارات الأخرى وخاصة في مرحلة ماقبل المدرسة ، حيث يبدأ الطفل في التوجيه نحو الآخرين ويتفاعل معهم . وتنقسم إلى:

(أ) مهارات التحدث : تنمو في سن مبكرة وتزاد قدرة الطفل علي التعبير بشكل كبير في السنوات من الثانية إلي السادسة حيث يتعلم الأطفال تسمية الأشياء والتعبير عن الأفعال والأفكار والرغبات والمشاعر ويمكن تحديد أهداف مهارات التحدث علي النحو التالي:

(أ) نمو المفردات اللغوية التي يحتاجها الطفل للتعبير عن الأشياء والأفعال الي يشعر بها

(ب) اللفظ الصحيح للكلمات والنطق السليم للحروف

(ج) التكلم في جمل سليمة غير مبتورة وحسب قواعد اللغة

(د)اكتساب مهارة ترتيب الأفكار ليفهم السامع معني الكلام

(ه) مهارة الاتصال بالآخرين

ويمكن تنمية هذه المهارات من خلال عرض صور جذابة علي الأطفال ، وتوجيدة الأسئلة إليهم لتنمية الملاحظة ، وقراءة القصص علي الأطفال ويمكن الاستعانة بمسجل ليسمع الأطفال صوت المعلمة وطريقة لفظها للحروف والكلمات .

(ب) مهارات الاستماع (الإنصات ): الإنصات هو الاستماع لمحاولة تفسير اللغة المنطوقة (الحديث) ومن هنا تأتي أهمية تنمية مهارات الاستماع لدى الأطفال ليفهموا ما جرى حولهم وما يقال لهم ، وهناك أربعة أنواع للإنصات هي :-

*الإنصات الهامشي : هو الاستماع العرضي الذى يتم عندما يكون الطفل منهمكافي نشاط ما ويستمع بطريقة هامشية للموسيقي مثلاً.

*الإنصات التقديرى :هو الاستماع الذى يقوم به الطفل وبتركيز لأن ما يستمع إليه يسره ويريد أن يستمتع به وإن كان الطفل لايبذل مجهوداً لفهم ما يسمعه ولكنه يقدره.

*الإنصات الانتباهي : يركز فيه الطفل انتباهه ليفهمه فيلغي كل المظاهر التي تشتت انتباهه ويبذل مجهوداً ليتابع ويفهم ما يقال .

*الإنصات التحليلي : يكون فيه الطفل مطالب برد فعل كأن يرد علي سؤال يوجه إليه

المؤشر الثالث: تقرأ يوميا للأطفال لتعزيز نموهم اللغوي واكسابهم اتجاهات إيجابية نحو القراءة 

هناك شيء آخر مهم (والكلام للمؤلفَين)، وهو أن الطفل الذي اعتاد سماع القصص التي تقرأ له؛ يكون أكثر تأهلاً للقراءة. هل تساءلت يوما ما عن اختلاف لغة الكتاب المقروء عن اللغة التي نستعملها في محادثاتنا اليومية؟ (ليس اختلاف الكلمات، وإنما ترتيب هذه الكلمات ووضعها في الجملة أو المقطع). إننا عندما نتحدث إلى بعضنا البعض نتوقف أحياناً عن الحديث، ونكتفي باستخدام الإشارات أو الإيماءات التي توصل المعنى للشخص الآخر. إن ترتيب الكلمات في الجملة يتغير عند الحديث المباشر، وربما يتغير الوضع النحوي كذلك، لكن دون أن يؤثر ذلك في فهم المستمع؛ ذلك لأن الشخص الذي نتحدث إليه، يلتقط التلميحات والإشارات التي تؤدي إلى المعنى المقصود من خلال سلوكنا الكلي وليس من خلال لغة الحديث وحدها. في مقابل ذلك، تعتمد الكتب غالباً على الكلمات والجمل فقط؛ لذا فلغتها مرتبة في نمط معين. ومن خلال القراءة المستمرة للقصص المكتوبة على الطفل، منذ وقت مبكر من عمره، فإنه سيألف ذلك النمط اللغوي الذي تكون عليه الكتب، مما يزيد فرص التعلم المبكر للقراءة. وهذا الاتجاه تسانده البحوث التي تشير إلى أن الطفل الذي يُقرأُ عليه (أي يستمع للقصص) يستخدم لغة أكثر غناءً، وجملاً أعقد تركيباً من الطفل الذي اعتاد الاعتماد على اللغة المحكية فقط.

المؤشر الرابع: تعد خبرات وانشطة تتيح امام الأطفال فرصاً لاستخدام اللغة وظيفياً

خلق جو إيجابي فعال للتفاعل مع الطفل وإتاحة الفرصة لاستخدام اللغة، وذلك من خلال:

  • استخدام لغة صحيحة والتحدث عن الأشياء المألوفة.
  •  التحدث مع الطفل أثناء اللعب وعدم جعل اللعبة الصامتة.
  • يحتاج الطفل لمعرفة ما سيفعله فهو يشعر بالأمان حين يعرف ما ينبغي عليه عمله في جميع الأوقات.
  • تصنع المواقف والفرص لتحفيز الطفل على التحدث.
  • إثارة الطفل وحفزه على الاستكشاف والتعلم من غير الضغط عليه.
  • تسرد على الطفل القصص التي يفضلها واستفد من القصص المصورة والأناشيد وقصائد الأطفال التي يستمتع بها وتكررها عليه باستمرار.
  • تسأل أسئلة بسيطة وتدع الطفل يشعر من نبرة صوت المعلمة وتعابير وجهها انها تنتظر منه الإجابة حسب قدراته العقلية واللفظية. ومن الأنشطة المحببة للأطفال والتي تساعد على إكسابهم اللغة العاب الحيوانات: يولع معظم الأطفال بالحيوانات فإذا كان عندك قطة أو عصافير في فصلك، اشيري إليها، انطقِ الصوت الذي تلفظه كرر ذلك أكثر من مرة واجعلِ الطفل يقلدك في ذلك. أخبر طفلك عن جميع الحيوانات الأليفة وساعده على اكتشافها، سم أسماء تلك الحيوانات، اعملِ كتابا مصورا للحيوانات الأليفة وأعطه للطفل، انظر كيف يتعامل معه؟ إذا أشار إلى الصورة معينة عرفه عليها انشد للطفل بعض الأناشيد الشائعة التي تحتوي على أسماء الحيوانات، استخدمِ الدمى التي على شكل الحيوان، دع طفلك يلمسها ويحاول اكتشافها.
  • أثناء ارتداء الحذاء/ الجاكيت: إن الوقت الذي تمضيه المعلمة أثناء إلباس أو مساعدة الطفل يمكن اعتباره ذو فائدة جمة حيث يتركز انتباه كل منهما إلى الأخر فبإمكان المعلمة الكلام عما تفعله أو التحدث عن أحداث مستقبلية أو سرد قصة مثيرة للطفل.
  • أثناء الوجبة: من الأحداث المتكررة الالتقاء على مائدة الطعام فهي فرصة ممتعة لتعليم الطفل اللغة واستخداماتها فكلمات مثل هات، خذ، ساخن، بارد، قليل، كثير، حلو، الخ، وكذلك استخدام اللغة المهذبة الصحيحة تتيح فرص التعلم لطفلنا وتنمية قدراته اللغوية.
  • نشاط تقليد النبرة وعلو الصوت: ويمكن تعليم الطفل على هذه المهارة من خلال عملية التشكيل، واستخدام التوجيه اللفظي بعبارة مثل ” أرفع صوتك ” ,” أوه شاطر صوت عالي

المؤشر الخامس: تنمية المهارات اللغوية الأربعة القراءة والكتابة والتحدث والاستماع

مهارة الاستماع:

  • تدريب الاطفال على العادات الحسنة في الاصغاء.
  • عدم ارهاق الاطفال بالكلام الكثير من المعلمة أو الاباء حتى لا يتشتت انتباههم.
  • مراعاة ان تكون التوجيهات اللفظية الموجهة للأطفال قصيرة وسهلة وبعبارات واضحة.
  • مراعاة امكانيات وقدرات الطفل اللغوية عند الحديث اليه.
  • استخدام القصص والأناشيد لإتاحة الفرص للأطفال لأن يستمعوا بشكل يومي.
  • تدريب الطفل علي سماع أسماء وأصوات الحروف الأبجدية أو الكلمات.
  • تدريب الطفل علي التعرف على مصدر الصوت.
  • الاستماع الي اصوات الحيوانات المألوفة في بيئة الطفل ومحاولة التعرف عليها وتقليدها.
  • الاستماع الي اصوات الآلات وأدوات الموجودة في البيئة ومحاولة التعرف عليها.

مهارة التحدث:

  • توفير بيئة نفسية جيدة يسودها الحب والتقبل والاحترام للطفل.
  • توفير الكتب والمجلات المصورة الخاصة بالطفل.
  • تشجيع الطفل علي ترديد الآيات القرآنية والأدعية والأناشيد في المنزل.
  • تشجيع الطفل علي التعبير اللفظي عن احتياجاته.
  • اعطاء الطفل الفرصة للحديث عن الرحلات الاسرية والمتنزهات.
  • تشجيع الطفل علي اعادة سرد القصص المصورة المعروضة عليه مع تقليد حركات وأصوات الحيوانات والطيور الواردة فيها.
  • استغلال أنشطة البرنامج اليومي في الروضة.
  • استغلال مسرح الروضة لتمثيل قصص الأطفال.
  • اتاحة الفرصة للأطفال لممارسة الألعاب اللفظية التي تعتمد على المفردات.

مهارة القراءة:

  • تحديد مستويات وقدرات الأطفال العقلية لإعداد أنشطة وتدريبات ووسائل تناسب قدراتهم وميولهم.
  • تسجيل خبراتهم عن رحلة أو زيارة.
  • الحوار مع الطفل حول نفسه وأصحابه وعائلته وكل ما يخصه.
  • كتابة مسميات الأشياء والمرافق داخل الروضة.
  • في الاكتشاف جدول تعريفي بالطفل اسمه الثلاثي وطوله وزنه جنسه واسم والدته وعمره.
  • النظر في الصورة والتدقيق في تفاصيلها والتحدث عنها.
  • تنمية قدرة الطفل على ملاحظة مكان الشيء (أعلى، أسفل، يمين، يسار).
  • إعادة سرد القصص المسموعة.
  • عرض مجموعة من الصور ويطلب من الطفل تسمية كل شيء باسمه.
  • حفظ سور قصيرة من القرآن عن طريق مشاهدة السورة وتتبع الآيات أثناء القراءة.
  • توفير مختلف الكتب والقصص والأناشيد، والكتب الممتعة للطفل من طبيعة وناس وحيوانات ونباتات وألعاب التي تناسب أعمار الأطفال في ركن المطالعة.
  • إعداد المواد المكتوبة في جميع الأركان التعليمية.
  • توفير بطاقات ومجلات في ركن التعبير الفني.
  • اعداد ارشادات مرسومة ومكتوبة للأنظمة والقوانين داخل وخارج الفصل.
  • إضافة كلمات وجمل لأعمال ومشاركات الأطفال في لوحة الإعلان.
  • القراءة للأطفال خلال البرنامج اليومي، وتشجيعهم على التعليق على ما يقرأ
  • تشجيع الأطفال على القراءة بمفردهم (القصص المصورة)
  • تشجيع قراءة الأطفال بعضهم لبعض، أو أن يقرأ الطفل القصة للمعلمة وتتقبلها منه.
  • تشجيع الأطفال على قراءة رسوماتهم وكتاباتهم الخاصة في أي وقت من أوقات البرنامج.
  • كتابة ما يمليه الطفل على المعلمة إذا طلب ذلك وكتابتها كما يقول الطفل وقراءتها كما هي
  • كتابة ما يمليه الأطفال حول خبرتهم أو مشاركتهم في موضوع (عصف ذهني، التخطيط لنشاط معين) وكتابة اسم كل طفل بجانب تعليقه ومن ثم قراءة اسم الطفل عندما يقرأ تعليقه.
  • الاحتفاظ بأعمال الأطفال لمعرفة تطورهم واطلاع الأهالي على ذلك، وقد يرغب بعض الأطفال في جمع ما كتبه لعمل كتاب خاص به.

مهارة الكتابة:

  •  تشجيع الأطفال على الأشكال التي يظهرونها في الكتابة.
  •  تشجيع الأطفال على الكتابة والتخطيط.
  • في ركن البناء: التخطيط لما يريدون بناءه.
  • ركن المطالعة: كتابة قصة وكتابة رسالة إلى أهليهم أو إلى بعضهم البعض.
  • ركن القراءة والكتابة: كتابة أسمائهم وكلمات وحروف، الرسم حول وداخل الأشكال المفرغة.
  • (ركن اللعب الإيهامي: وحسب مقتضيات اللعب (كتابة وصفة طبية ، كتابة فاتورة مبيعات.
  • الحاسب الآلي: برامج خاصة بالكتابة والرسم والطباعة.
  •  عرض كتابات الأطفال في وقت اللقاء الأخير إذا أرادوا ذلك وحثهم على قراءة ما كتبوه فهم يستمتعون بقراءة ما كتبوه للأشخاص المقربين منهم.
  •  إرسال نماذج من كتابات الأطفال إلى أهليهم كل فترة ليطلعوا على المراحل التي تمر بها وليظهروا استجابة إيجابية تجاه ذلك بدلاً من شعورهم بعدم الراحة بسبب كتاباتهم الغير تقليدية.

المؤشر السادس: تعطي اهتماما متوازناً لتنمية المهارات اللغوية الأربعة

  يجب أن تنظر المعلمة الى مهارات اللغة (القراءة- الكتابة- الإصغاء- الكلام) انها مهارات متصلة تؤثر كل منها في الاخرى ويتم تعليمها بشكل متوازي. فالتحدث والاستماع والقراءة والكتابة يتعلمها الطفل في وقت واحد وكل مهارة تنمي الاخرى ومن الصعب الفصل بينهم. لم تعد استراتيجيات تعليم الطفل تعتمد على أن يتعلم الطفل القراءة والكتابة بشكل منفصل، وإنما تضمنت كل مهارات التواصل. وأن كل مهارة تدعم الأخرى، وأن هناك علاقة ديناميكية ما بين مهارات الاتصال) والقراءة والكتابة واللغة الشفهية والإصغاء ) وأن كل مهارة تؤثر في الأخرى في سياق تطور الطفل في كل مجالات النمو.

المؤشر السابع: تنوع في طرق تطوير المهارات اللغوية لدى الأطفال

التنوع في طرق تطوير مهارات الأطفال اللغوية في الروضة أمر مهم ويكون حسب التالي:

  • معرفة مكونات النشاط اللغوي في الروضة (إثراء لغة الطفل، تنمية الاستيعاب والفهم، – تنمية مهارات التمييز السمعي، وتنمية معرفة الطفل بالطباعة)
  • تجهيز بيئة غنية باللغة (تجهيز الاركان ومناطق اللعب).
  • دمج اللغة من خلال فترات الجدول اليومي
  • التخطيط للخبرات اللغوية
  • (تقييم نمو الاطفال اللغوي (الملاحظات – تقييم مستمر.
  • إشراك الاهل في تعليم اللغة.
  • تنمية اللغة من خلال الوحدات التعليمية

المؤشر الثامن: تعد خبرات وتنفذ أنشطة تسهم في تطوير مهارات الأطفال في التواصل اللفظي وغير اللفظي

التواصل اللفظي ويشمل المهارات اللغوية الأربعة وقد تم تقديم أمثلة كثيرة لتنمية هذه المهارات. أما فيما يتعلق بالتواصل الغير لفظي فهو يشمل: التصرفات، لغة الجسد، والمظهر. الخبرات الغير لفظية تمارسها المعلمة بشكل يومي مثل: الابتسامة والإيماءات والتصفيق ورفع أصابع الإبهام للأعلى عند المشاركة. وقد تستخدم المعلمة لغة الجسد في توجيه سلوك الأطفال مثل: أن تنزل لمستوى الطفل – تنظر في عينيه –تلمسه – تتحدث معه بصوت هادئ حازم ، مصحوبة بجمل ايجابية قصيرة ومفهومة المعنى.

المؤشر التاسع: تعد خبرات وتنفذ أنشطة تسهم في تنمية مهارات الاستماع لدى الطفل

  •  قصة تقرأها المعلمة ويقوم الطفل بإعادة سرد أحداثها.
  •   وضع دائرة على الحرف الذي سمعته.
  •  اتباع التعليمات في رسم الخطوط.
  •  اسمع صوت الحرف وضع دائرة حوله.
  •  وضع دائرة على الكلمة المحددة عند قراءة الكلمة في الجملة.
  •  وضع دائرة على الحيوان الذي يسمع صوته.
  •  تسمية الشيء بعد سماع صفاته.
  •  وضع دائرة على الشيء الذي تم وصفه.
  • سماع قصة من خلال شريط وإعادة سردها على الأم وتقوم الأم بكتابة جمل الطفل.
  •  أتبع التعليمات رسم قبعة للولد ـ رسم يد للحقيبة ـ رسم كفر للسيارة.
  •  اتباع التعليمات في رسم الخطوط.
  • مشاركة الطفل في سماع خبر من نشرة الأخبار وسؤاله عما سمع وتدوينه في ورقة.

المؤشر العاشر: توفر وسائل بديلة للتواصل مع الأطفال الذين يواجهون صعوبات في التواصل

  •  الصور الفوتوغرافية الملونة:

وتستخدم هذه الصور للتعبير عن احتياجات (شرب – أكل – رغبات – أنشطة – مشاعر – أحداث قصة) مثل في الصباح أغسل وجهي – أدعك أسناني – أكل – ألبس – أركب السيارة – أذهب إلى المدرسة. وهذه الصورة الملونة تستخدم في تعليم مهارة معينة أو التعبير عن هوية لدى الطفل مثل (تلوين – سماع كاست).

  • البكتوجرام (الرموز التصويري):

وهذه الرسوم عبارة عن رسومات بيضاء على خلفية سوداء وأكثر صعوبة من الصور الملونة لأنها أكثر تجريداَ وتتطلب هذه الصور مستوى أعلى من الفهم والإدراك وتستخدم مع الأولاد ذو إعاقة ذهنية بسيطة ومتوسطة للتعبير عن احتياجهم – أنشطة يومية – أنشطة مدرسية.

  • لغة الإشارة:

تستخدم لغة الإشارة بالأيدي منذ سنة 1969 كوسيلة من وسائل التواصل البديل عن التواصل اللفظي مع بعض الأولاد الذين لديهم مشاكل سمعية بجانب الإعاقة العقلية البسيطة وبعض الأحاديين الذين لديهم المقدرة على إصدار أصوات وتتطلب لغة الإشارة أن تتوافر لدى الطفل المراد تدريبه عليها القدرة على التقليد والتذكر لعديد من حركات اليد والربط بين الحركات والأشياء والأحداث. فلغة الإشارة هي لغة متكاملة تضم حصيلة لغوية كبيرة وتعبر عن مفاهيم متعددة مثل المشاعر والألوان، الأيام، الأنشطة.

  • رموز بليس:

من وسائل التواصل البديلة (رموز بليس) وهي تتكون من رسومات بالخطوط لها معنى وتفسير منطقي والكلمة التي تعبر عن الرسم مكتوبة فوق الرموز وهذه الرموز قابلة للزيادة المستمرة ويستطيع من يستخدمها أن يعبر عن مشاعر وأفكار وانفعالات واحتجاجات وأنشطة وأماكن.. الخ. وقد ألف هذه الرموز (تشارلز بليس) سنة 1945 وتتكون هذه الرسوم من 50 رمز أبتكرها بليس. ومن عيوبها أن الطفل التوحدي لا يستطيع الإمساك بالقلم وبالتالي صعب علية أن يرسم.

  • الرموز المجسمة:

وهذه الطريقة تنفع الأطفال الذين لديهم مستوى بسيط من الفهم والإدراك ولذلك فهي تناسب شديدي الإعاقة فمثلا الملعقة تدل على رغبة الطفل في الأكل وكذلك الكوب يدل على حاجة الطفل للشرب والكرة ترمز إلى رغبة الطفل إلى اللعب وهكذا. فنحن نستخدم إما الشيء كله أو جزء منه للدلالة على احتياجات الطفل ورغبته.

المؤشر الحادي العشر: تعد خبرات وتنفذ أنشطة تتيح للأطفال استخدام اللغة وتزويدهم بالمفردات للتعبير عن أفكارهم وحاجاتهم

تجهيز بيئة غنية باللغة:

  • تجهيز الاركان ومناطق اللعب بشكل يدعم محادثة الاطفال.
  • استخدام المطبوعات بشكل وظيفي يدعم الانشطة واللعب (مثال: وصفات الطهي- خطوات تجربة).
  • إثراء الاركان المختلفة بأدوات اللغة ( أقلام- اوراق – كتب).

دمج اللغة من خلال فترات الجدول اليومي:

  • يستخدم الاطفال الانشطة اللغوية طوال فترات الجدول اليومي في الروضة.
  • ابتداء من تسجيل الحضور الصباحي.
  • المحادثات بين الاطفال أنفسهم وبين الاطفال والمعلمة طوال اليوم.
  • تصفح الكتب.
  • الأناشيد.
  • يمكن ان تشجع المعلمة الاطفال على استخدام ادوات اللغة مثل الاقلام والاوراق من خلال اللعب في الأركان.
  • يمكن استخدام الاناشيد في الفترات الانتقالية مثل توزيع الاطفال على الاركان او الذهاب لغسيل اليدين قبل الوجبة.
  • اثناء فترة الوجبة تكون هناك محادثات بين الاطفال والمعلمة.
  • يمكن استخدام الانشطة اللغوية في الملعب الخارجي (قراءة تعليمات لعبة- قراءة القوانين- الكتابة بالطباشير على الارض- التخطيط على الرمل).
  • فترة اللقاء الأخير غالبا ما تكون فترة استمتاع بالأناشيد والقصص.

أنواع الاناشيد:

  • النشيد الديني
  • النشيد الوطني
  • النشيد الاجتماعي
  • النشيد الترفيهي
  • النشيد الوصفي
  • النشيد الحركي

التخطيط للخبرات اللغوية:

المعلمة تخطط للخبرات التي تنمي مكونات اللغة المختلفة بمعنى ان الانشطة لا تحدث بشكل عشوائي. مثال: عندما تريد المعلمة ان تنمي التمييز السمعي للأصوات لدى الطفل فهي تخطط نشاط محدد لذلك مثل ترديد انشودة وتطلب من الاطفال تحديد الكلمات التي لها نفس الوزن.

 تقييم نمو الاطفال اللغوي بشكل مستمر

  •    تسجل المعلمة ملاحظات حول مهارات الطفل اللغوية المختلفة مثل ملاحظة لغة الاطفال الشفهية او الكتابة
  •     ملاحظات المعلمة يجب ان تصف السلوك بدقة وبدون حكم مثل (يشير الى حرف ب ويذكر صوته- يشكل حرف ج بالعجين …) وتذكر المعلمة تاريخ الملاحظة ومكانها مثلا (ركن الفن).
  •    اهمية الملاحظات تكمن في تقييم نمو الاطفال اللغوي في الجوانب المختلفة، ومن ثم التركيز على المهارات التي تحتاج الى تنمية. يجب ان يكون تقييم المعلمة مستمرا وليس في بداية السنة الدراسية او نهايتها فقط.

إشراك الأهل في تعليم اللغة

  • يجب استغلال اي فرصة لإشراك الاهل في الخبرات اللغوية المقدمة للأطفال.
  • الهدف من ذلك: تحقيق التكامل بين الروضة والمدرسة – إحاطة الطفل بالأنشطة اللغوية طوال اليوم.
  • من أمثلة ذلك: ارسال كتاب يحبه الطفل ليقرأه مع احد والديه ثم يعيده الى الروضة.
  • يجب تزويد الاهل بالأنشطة والافكار المطبقة في الروضة ليستفيدوا منها.

المؤشر الثاني عشر: تزود الأطفال بالعديد من المفردات من خلال التفاعل والأنشطة

  • تقدم المعلمة للطفل بطاقات مصورة ومجسمات مختلفة كل مره وتطلب من الطفل تسميتها. أثناء تسمية الكلمات تشدد المعلمة على صوت الحرف الاول م م مقص – ق ق قلم، وتنطق الحرف في وضع السكون. ممكن أن تقدم المعلمة ٣ مجسمات وتطلب من الطفل أن يختار التي تبدأ بأصوات مختلفة. الخطوة الثانية، تتبع المعلمة نفس التمارين مع التركيز على الصوت في أخر الكلمة.
  • تلعب مع الاطفال ألعاب السجع.
  • كل وحدة تعليمية يجب ان تصاحبها مفردات لغوية متجددة في الأركان المختلفة مثال وحدة الماء: في ركن المكتبة كتب جديدة عن الاسماك- قصة السمكة سلمونة / في ركن الاكتشاف: حوض ماء ويصنف الطفل الاشياء التي تطفو وتغوص / في ركن اللعب الإيهامي يمكن تحويل المنطقة الى منطقة نشاط درامي مرتبط بالماء مثل الصيد يهدف الى تشجيع المحادثة. كل وحدة تعليمية تثري حصيلة الطفل بالكلمات الجديدة المرتبطة بهذه الوحدة مثال: وحدة الماء: يطفو – يغوص- سائل- جامد – نهر….، يمكن ان تعلق الكلمات الجديدة في لوحة وبجانبها الصورة وتتجدد باستمرار. كل وحدة تعليمية تصاحبها قصص واناشيد خاصة بها تثري حصيلة الطفل. كل وحدة تعليمية تثير لدى الطفل تجارب وأفكار للحديث عنها يجب ان تستغلها المعلمة

المؤشر الثالث عشر: تستخدم اللغة العربية الفصحى وتشجع الأطفال على التحدث بها

  • تعليم اللغة العربية الفصحى للأطفال بالفطرة قبل سن السادسة وذلك باستغلال القدرات الهائلة المخلوقة لديهم على اكتساب اللغات، قبل أن تضمر هذه القدرة بعد السادسة.
  •  كشف العلماء اللغويون النفسيون منذ حوالي أربعين عاما أن الطفل يولد وفي دماغه قدرة هائلة على اكتساب اللغات.
  •  هذه القدرة الهائلة تمكن الطفل من كشف القواعد اللغوية كشفا إبداعيا ذاتياً، وتطبيق هذه القواعد ومن ثم إتقان اللغة.
  • هذه القدرة تمكن الطفل من إتقان لغتين أو ثلاث لغات في آن واحد.
  •  هذه القدرة الهائلة تبدأ بالضمور بعد سن السادسة وتتغير برمجة الدماغ تغيراً بيولوجيا من تعلم اللغات إلى تعلم المعرفة.
  •  المفروض، بحسب التطور الخلقي الطبيعي للإنسان، أن يتفرغ الطفل لتعلم المعرفة بعد سن السادسة من العمر، وذلك بعد أن تفرغ لتعلم لغة (أو أكثر) وأتقنها قبل سن السادسة.
  •  تعلم اللغة بعد سن السادسة عملية شاقة، وتتطلب جهدا كبيرا ويصعب عليها الوصول بالمتعلم إلى مرحلة الإتقان.
  •  الواقع التعليمي واللغوي للتلميذ العربي يسير سيرا معاكسا لطبيعة الخلق، لأنه: أولاً: لا يتقن لغة المعرفة وهي اللغة العربية، قبل السادسة أي في الفترة الفطرية لتعلم اللغات، وثانيا: لأنه يتعلم لغة المعرفة وهي اللغة العربية بعد بدء ضمور قدرة الدماغ الهائلة على تعلم اللغات فيبذل جهدا كبيرا لتعلم لغة المعرفة كما ينفق وقتا طويلا هو بحاجة ماسة إليه لتعلم المعرفة. وهكذا يبقى ضعيفا في اللغة العربية، وفي فهم المعرفة المكتوبة بهذه اللغة. لذلك كان على معلمة رياض الأطفال الالتزام باستخدام اللغة العربية الفصحى المبسطة المناسبة لمستوى الأطفال والابتعاد عن العامية معهم.

 المؤشر الرابع عشر: تعد خبرات وتنفذ أنشطة تساعد الأطفال على التعرف على الكتابة ووظائفها

  •  صنع بطاقات بارزة للحروف وتدريب الطفل على تحسسها والسير عليها بأصابعه.
  • التدريب على غلق الأزرار في القميص بواسطة أطراف الأصابع.
  •  أنشطة الرسم والتلوين المختلفة.
  •  تلوين الصور بالورق الملون من خلال القص واللصق.
  • اللعب بصندوق الرمال والكتابة بالإصبع في الرمل.
  • استخدام الصلصال أو الشمع أو الرمل المبلل في تشكيل النماذج والمجسمات لتمرين أصابع يد الطفل.
  •  تقطيع ورق الكارتون وثنى الورق والتنقيط أو التخطيط على الورق.
  •  استخدام الألوان السائلة والفرشاة في التلوين والرسم والتدريب عليها.
  •  ثني الطفل لأصابعه بالتوالي ولف مفاصل المعصم.
  •  جمع الأشياء الصغيرة بين الأصابع ونظم حبات العقد أو السبحة في خيط بطريقة الترتيب التنازلي ابتداء من الحبة الكبيرة وانتهاء بالحبة الصغيرة وربط الحبل في شكل عقد وفك هذه العقد.
  •  الضغط بالأصابع على المنضدة بطريقه العزف على البيانو.
  •  ثنى الأصابع حتى تأخذ وضع مخالب القط وهو ينقض على الفريسة.
  • التدريب على فتح الكتاب وتقليب الصفحات من زاوية الورقة اليسرى من أسفل.
  •  التدريب على الإمساك بالقلم بين الإبهام والسبابة وإسناده بالوسطى وتشجيع الطفل على الرسم والتخطيط على الورق.
  •  تكوين الأشكال من أعواد الثقاب.
  •  لظم الخيط أو الشرائط في الثقوب ومحاولة تكوين شكل منها.

المؤشر الخامس عشر: تعد خبرات وتنفذ أنشطة تساعد على تنمية مهارات الإدراك السمعي للأصوات ومهارات للإدراك البصري لدى الأطفال

 تنمية مهارات الادراك السمعي للأصوات:

  • اسماع الطفل مجموعة من الأصوات في البيئة بحيث تكون مقرونة ببطاقة او مجسم أو جسم طبيعي (حقيقي). مثلاً صوت سيارة مع بطاقة سيارة ومجسم سيارة او مشاهدة سيارة حقيقية. عندما يقترن الصوت ببطاقة أو مجسم كون هناك سهولة في عملية استدعاء الصوت من الذاكرة.
  • اسماع الطفل صوتين (مثلاً طبل وتصفيق) بحيث يشاهد مصدر الصوت في بداية المهمة ثم يقف الفاحص خلفه وعليه تحديد مصدر الصوت.

تنمية مهارات الادراك البصري

  •  كيس الملامس … قدَم لطفك كيس يمكن اغلاقه من الاعلى ويحتوي على اغراض مختلفة واطلب منه ان يأخذ اي غرض من الكيس وان يصفه قبل ان يراه ثم يقوم بإخراجه من الكيس لمعرفة هل يتطابق مع وصفه ام لا
  •  لعبة التخمين … قص صورة الي اربعة اجزاء وقدَم جزء واحد فقط للطفل واطلب منه ان يحزر الشكل
  • تطابق وتصنيف الالوان او الاشكال الهندسية او الاحجام او الملامس …. الخ
  • أنشطة متنوعة مثل: أنشطة المتاهات، تسلسل الصور، أنشطة الاختلافات بين صورتين، اكمال رسوم منقطة، أؤ إكمال رسم غير مكتمل
  • ما هو الشيء المفقود … ضع عدة اشياء على الطاولة، غطيها ثم أخفي واحدة منها او أكثر.
  • ما الذي اضيف … نفس فكرة ما هو الشيء المفقود ولكن هنا أضف اشياء لم تكن موجودة من البداية.
  • ضع عدة اشياء على الطاولة لمدة 10 ثواني ثم غطيها واطلب من الطفل ان يذكر الاشياء التي رآها.
  • اطلب من الطفل البحث عن كل حرف أ مثلا في ورقة تحتوي على جميع الاحرف وبشكل مبعثر.

المعيار الرابع: تدعم المعلمة النمو المعرفي للأطفال 

المؤشر الأول: تعرف خصائص النمو المعرفي للأطفال

انظري إلى الجدول في دليل المعلمة

المؤشر الثاني: تعد خبرات وأنشطة تساعد الأطفال على التعرف على المفاهيم الرياضية والعددية

للرياضيات مستويان من المعرفة أحدهماالصفة الكمية للشئ والثاني الرمزالذي يستعمل لوصف هه الكمية ، وهذه الصفة المزدوجة للرياضيات وراء الصعوبة التي يجدها بعض الأطفال في التعامل مع الأشياء من خلال المفاهيم الرياضية ، والطفل من (4-7)سنوات في مرحلة ما قبل العمليات وتفكير الطفل يكون في اتجاه واحد يصعب عليه إدراك العلاقات بين الأشياء ، ومن أهم المفاهيم الرياضية للأطفال تلك التي تتعلق بالأرقام والأعداد ولايستطيع الطفل أن يفهمها قبل أن يقوم بعمليات التصنيف وهو يساعد الطفل علي معرفة علاقة الجزء بالكل وعندما يقوم به الطفل فإنه يدرك (بصورة نسبية ) “كم”أو كمية الأشياء ، ويتعلم الطفل العد التسلسلي أى أنه يعد بتسلسل سليم ، بالإضافة إلي ذلك يتعلم أطفال الروضة بعض المفاهيم المرتبطة بالقياس مثل الطول والوزن والحجم ومفاهيم الفضاء ، ويتعرف الطفل علي بعض الأشكال الهندسية مثل الدائرة والمثلث والمربع والمستطيل.

  • ترتيب الادوات والوسائل الرياضية في غرفة الصف بحيث تنمي جميع المهارات الرياضية في ركن الادراك- البناء- الايهامي
  • عرض الخبرات المكتوبة التي تحتوي على مفاهيم رياضية وتعليقها بشكل واضح في غرفة الصف، بحيث تكون هذه الخبرة نابعة من اهتمامات الاطفال حتى يستخدموها ويفهموها مثل: خطوات عمل طبخة: 2 بيض+ 1 كاس حليب …. الخ، وايضا في وحدة العائلة: لوحة كم عدد افراد عائلتي احمد =3 / ريما= 1 …الخ
  • عرض الروتين اليومي والانشطة اليومية امام الاطفال بشكل مرقم ومتسلسل مثل (فترات الجدول اليومي) (خطوات غسل اليدين) وذلك يساعد الاطفال على إدراك تسلسل الارقام من خلال خبرة حقيقية.
  • اغناء الاركان المختلفة بالأدوات التي تساعد على التفكير الرياضي مثل. وضع ميزان لقياس الوزن في ركن الطبيب أو ميزان ذو كفتين في ركن البحث والاكتشاف.
  • عرض تعليقات الاطفال الرياضية مثل تعليق الطفل على عمله الفني معطفي فيه 3 ازرار.
  • عرض الكتب التي تحتوي على مفاهيم رياضية.
  • مجموعة من الاحجار في ركن البحث والاكتشاف يصنفها الاطفال حسب حجمها او لونها

المؤشر الثالث: تعد خبرات وتنفذ أنشطة لتدرب الأطفال على العمليات الرياضية

  • من خلال عرض الجدول اليومي للأطفال يدركون تسلسل الاحداث والزمن.
  • عند استعراض اسماء الاطفال في الحلقة الصباحية يمكن ان تعد المعلمة مع الاطفال كم طفل غائب وكم طفل حضر. يوضح بجانب كل ركن عدد الاطفال المسموح لهم بدخوله، ويوضح بطريقة محسوسة مثل وضع عدد محدد من الاساور ومن ذلك يتعلم الطفل مفهوم الاعداد ومدلولاتها.
  • الطفلة في ركن الادراك تلعب بالازارير وتكتشف طرق مختلفة لتصنيفها.
  • يمكن ان تستخدم المعلمة لعبة رياضية في الفترات الانتقالية مثل الانتقال من الحلقة الى الاركان مثال: كل طفل يرمي المكعب ويعد النقط السوداء وبعدها تسمح له المعلمة بالتوجه الى الركن.
  • اثناء الملعب الخارجي يمكن ان تقدم المعلمة العابا تنمي الخبرات الرياضية، مثل ان تطلب من الاطفال قيادة الدراجة بخط مستقيم او متعرج او على مسار دائري، او ان يعد الطفل الكرات التي وضعها في السلة…
  • في اللقاء الاخير يمكن ان تنشد المعلمة مع الاطفال انشودة تنمي بعض المفاهيم الرياضية مثل: انشودة خمس سمكات.

المؤشر الرابع: تعد خبرات وتنفذ بمشاركة الأطفال تجارب علمية بسيطة تنمي مهاراتهم في الملاحظة والتفسير والتحليل والتنبؤ والاستنتاج والتقويم للتدرب على العمليات العلمية 

 الملاحظة: استخدام الحواس لجمع المعلومات عن الأشياء أو الأحداث.

مثال: حين تدعو إحدى المعلمات فصلها لكي يلاحظ الأسماك داخل حوض السمك الزجاجي الموجود بالفصل فإنها ترشدهم من خلال طرح أسئلة كالآتي: أي الأسماك يبدو أنها تقضي معظم الوقت في قاع الحوض؟

  •  المقارنة: البحث عن أوجه الشبه والاختلاف في الأشياء الحقيقية. مثال: أن تجعل المعلمة الأطفال بمقارنه أوجه الشبه والاختلاف بين نوعيين من الحيوانات؟
  •  التصنيف: تجميع الأشياء وفصلها وفقا لخصائصها. مثال: الحجم، الشكل، اللون، الاستخدام وما إلى ذلك. مثال: أن يصنف الأطفال مجموعه الأزارير على حسب شكلها ولونها.
  • القياس: الوصف الكمي الذي يعبر عنه من يلاحظ ملاحظه أما مباشره أو غير مباشره باستخدام وحدات قياسية. مثال: إحضار كتابين إحداهما خفيف والآخر ثقيل وسؤال الطفل أي الكتابين في اعتقادك أثقل؟ وكيف يمكنك التأكد؟
  • التعبير عن النتائج: التعبير عن النتائج والاتجاهات والوصف الشفوي أو المكتوب أو في صور ماديه أخرى مثل : الرسوم، الخرائط ، الرسوم البيانية، الجرائد حتى يتمكن الآخرون من فهم ما الذي يقصده الفرد.
  • الاستدلال: التي ترتكز على الملاحظات ولكنها تعطي معاني ابعد حول الموقف مما يمكن ملاحظته بصوره مباشره وحين يقوم الأطفال بالاستدلال فإنهم يتعرفون على الأنماط ويتوقعون أن تظهر هذه الأنماط في ظروف مماثله. مثال: حين ننظر من النافذة ونرى أوراق الشجر تتحرك فإننا نستدل على أن الرياح تهب أي أننا لم نختبر وجود الرياح بصوره مباشره لأننا لسنا في الخلاء ولكن ارتكاز على ملاحظتنا ومن خلال المعرفة المسبقة والخبرة نعرف أن الرياح تهب.
  • التنبؤ: عمل تخمينات منطقيه ارتكازا على الملاحظة والمعرفة المسبقة.

المؤشر الخامس: تعد خبرات وتنفذ أنشطة تيسر استخدام الأطفال للمصطلحات الرياضية والعلمية في حوارهم

  • تكامل أنشطة مجالات المنهج المختلفة مع فرص تنمية التفكير واللغة، مثل: عند تنظيم الرحلات الميدانية يمكن للمعلمة إعداد الأطفال بطرح أسئلة عصف ذهني عن مكان الرحلة، ثم تقوم بإعداد خريطة للزيارة تدون ما قاله الأطفال بالصور أو الرسومات التوضيحية، ويمكن للأطفال تحديد الأماكن التي يفضلونها، وبعد الرحلة يكون هناك سجل يمكن الرجوع إليه لمناقشة الأحداث، ويمكن تحليل ومقارنة التوقعات بما تم بالفعل.
  • يمكن للمعلمة مناقشة الخيارات عند تخطيط الأنشطة، وتسجيل أفكار الأطفال، ويمكنها تحديد بعض الأطفال لإجراء المقابلات مع الآخرين لتحديد أولوياتهم، ويمكن التكامل مع الرياضيات هنا عن طريق حصر الاختيارات في رسوم بيانية واستخدام البيان لاختيار النشاط المفضل للجميع ومناقشة النتائج إذا تعادل اثنين من الاختيارات في الأفضلية.
  • تشجيع الأطفال على الاطلاع وقراءة الصور وزيادة مهارات الاستعداد للقراءة، مثل: تشجيع الأطفال على الإمساك بالكتب والنظر إلى الصور.
  • الاهتمام بألعاب الكلام والأحاجي الكلامية.

المؤشر السادس: تعد خبرات وتنفذ أنشطة تساعد الأطفال على التعرف على المفاهيم في مجال الدراسات الاجتماعية

تساعد الطفل علي تمثيل الحياة الاجتماعية والتوافق معها ، ويحتاج الطفل إلي تنمية الثقة بالنفس وتكوين مفهوم إيجابي  عن ذاته ، ومن المفاهيم الاجتماعية التي يكتسبها طفل الروضة )الحياة الاجتماعية مشاركة – الأسرة وحدة المجتمع الأساسية – يعيش الناس في مجتمعات – التراث – القيم والعادات والتقاليد ). وتهدف التربية الاجتماعية في الروضة إلي تحقيق الأهداف التالية :-

1- مساعدة الطفل علي الانتقال التدريجي من البيت للروضة

2- تعريف الطفل بيئة الروضة ومساعدته علي تنمية مشاعر الانتماء لها

3- مساعدة الطفل علي التكيف لمتطلبات المجتمع

4- مساعدة الطفل علي تكوين علاقات اجتماعية سوية مع البالغين

5- مساعدة الطفل علي تقبل فكرة مشاركة الأطفال في لعبهم وتعاونه معهم

6- اكتساب بعض القيم والاتجاهات الخلقية والعادات السلوكية المناسبة

7- تشجيع الطفل علي أخذ المبادرة والإقدام والشجاعة في التعبير عن المشاعر

8- تعويد الطفل الاعتماد علي النفس وإعادة الأشياء إلي مكانها بعد الانتهاء من اللعب

ويبدأ الطفل بنفسه فيتعلم كيف يتقبل ذاته ثم  يتوجه إلي الغير ليتعامل معهم .

ومن ضمن الأنشطة:

  •  تعرف المعلمة الأطفال وتحكي لهم قصصا عن شخصيات وأماكن تاريخية بطريقة مبسطة
  • تنفذ مجموعة من الأنشطة عن المواقع النسبية للأشياء باستخدام المصطلحات المكانية: قريب من/بعيد عن/خلف/أمام/فوق/تحت/إلى اليسار/ إلى اليمين.
  • ربط الأطفال بالبيئة المحلية من خلال الزيارات والرحلات؛ لمشاهدة المعارض والمتاحف والحدائق والآثار والمباني الأثرية التي تثير في الأطفال عمليتي التخيل والابتكار.
  • تساعد المعلمة الطفل ليتعرف على العلاقات الجغرافية لمواقع مألوفة في بيئته مثل: حجرات المنزل، أقسام الروضة.
  • تساهم المعلمة في تنفيذ خبرات يعدد من خلالها الطفل: الطرق التي تؤمن للناس احتياجاتهم: العمل/الإنتاج – البيع/الشراء.
  • تخصيص فترة معينة أو ركن معين لتعريف الطفل بوجود ثقافات متنوعة: اللغات –  المأكولات – الأزياء.
  • تعرف الطفل على المشاكل الاجتماعية المعاصرة مثل: إعادة التدوير – الأمن والسلامة – التلوث بطريقة مبسطة.
  • عرض صور وأنشطة عن المعالم الطبيعية لسطح الأرض و وصفها مثل: المحيطات – الجبال – الأودية – السهول – الهضاب.

المؤشر السابع: تعد خبرات وتنفذ أنشطة تهيئ لتعامل الأطفال مع التكنولوجيا

هناك طرق عديدة لتضمين الكمبيوتر في تحقيق أهداف منهج رياض الأطفال، فيمكن للأطفال تعلم استخدام الكمبيوتر للكتابة وتوضيح الرسومات في الكتب والقصص، كما يمكن للأطفال تصوير أنشطة يقومون بها داخل القاعة أو منتجات قاموا بإعدادها باستخدام كاميرا رقمية أو محمول وتنظيم هذه الصور مع التعليقات لإنتاج قصة أو مجلة أو نشرة إخبارية أو خطاب لأولياء الأمور أو أي منتجات أخرى يمكن وضعها في ملف إنجاز الطفل. يجب أن يستخدم الكمبيوتر مثل أي مركز للتعلم آخر، بحيث يدعم نواتج التعلم ويحقق أهداف المنهج، فيمكن على سبيل المثال استخدام الكمبيوتر لدعم نواتج التعلم المرتبطة بحروف اللغة استعداداً للكتابة، كما يمكن تدعيم دراسة المسطحات المائية والبحار مثلاً باستخدام الكمبيوتر لتصفح المواقع الإلكترونية المرتبطة أو عرض محتوى قرص مدمج عن الموضوع، كما يمكن الاستعانة بالألعاب والبرمجيات المتاحة لتحسين تعلم الأطفال للأرقام والكميات والأشكال الهندسية لدعم تعلم الرياضيات.

برامج الرسم: يستطيع الأطفال استخدام برنامج الرسم وتوظيفه في اختيار القمم من ضمن الأدوات ورسم الحر واختيار الأشكال الهندسية كالدائرة والخط والمربع وغيرها في بناء رسم. معين وكذلك اختيار الأحرف وتركيب الكلمات وتغيير الألوان ودمجها مع إمكانية إلغاء أي جزء بسيولة ويسر وهذا يفتح أفاق جديدة في التعلم ويمكن الطفل من الاندماج في عملية التعلم والاستمتاع بها.

الاستماع إلى القصص واعادة تسجيلها: يستطيع الطفل عمل رسومات وخربشات معينة تمثل لديه واقعة معينة أو قصة ما ثم محاورة الطفل لتفسير ما قام بو وتسجيل هذه الرواية واعادة سماعها وهذا يمكن المعلم من معرفة طريقة تفكير الطفل ورغباته ودعم قدراته ودفعه للإبداع وتطوير قدراته اللفظية وغير اللفظية.

 استخدام برمجيات الحاسوب المختلفة: استخدام برامج مثل معالج النصوص والجداول وبرامج العروض التقديمية في دراسة المواد وإنجاز الوظائف وتزداد كفاءة استخدام الطفل لهذه البرامج بالتطور العمري له. 

المؤشر الثامن: تخطط لخبرات وأنشطة تربط فيها المهارات الرياضية والعلمية بممارسات تطبيقية في الحياة اليومية

يحاول الطفل أن يتفاعل مع عالمه ويحاول فهمه مستخدماً حواسه ، وترتبط بصفة أساسية بحواسه وبملاحظاته الشخصية التي يكتسبها من خلال خبرات مباشرة مع النباتات  والحيوانات والظواهر الطبيعية وتنمي هذه التجارب   ( الملاحظة – الفهم والاستنتاج – استعمال الأرقام والقياس – إدراك العلاقة بين الأشياء – تقديم تفسير لما يحدث من تغيرات – الاتصال وتبادل الأفكار – وضع فرضية وتنبؤ- تسجيل مايتم ملاحظته – تعميم – حل المشكلات )، ويقترح أن تشمل موضوعات النشاط العلمي مايلي( جسم الطفل ونظافته – مكونات الغاء – نظافة الملابس – فصول السنة – الحيوانات والطيور – الماء ) ويستغل في هذه الأنشطة ميل الطفل للاستكشاف.

المفاهيم العلمية

  • مفهوم الكائنات الحية: هي تلك الكائنات التي تتصف بصفة الحياة وتكبر وتتنفس وتتحرك.
  • مفهوم الكائنات غير الحية: هي تلك الأشياء التي لا تتصف بصفة الحياة. ويطلق عليها أشياء جامده أو الجماد. ويلاحظ أن جميع الأشياء غير الحية تتصف بنوع من انعدام النشاط فنجد بعضها ساكن لا يتحرك بينما البعض الآخر يتمتع بالحركة.
  • مفهوم الطفو والغوص: يشير إلى فهم الطفل وتنبؤه للقوانين الفيزيائية البسيطة وذلك من خلال فهم الصغير للعلاقة بين وزن الشيء المغمور في الماء وحجمه.
  • ومن المفاهيم العلمية: الجاذبية الأرضية، القوى المغناطيسية، التيار الكهربائي، الشحنات الكهربائية، الصوت والضوء، الحرارة، الطقس، الصدأ، الأحماض والقواعد والقلويات، الذوبان، الهواء، الماء.، التحول.

المفاهيم الرياضية:

  • التصنيف، التسلسل، التناظر، التطابق، العدد، القياس، الزمن، الحركة، السرعة، الفراغ، والمفاهيم الهندسية.
  • التصنيف: هو وضع الأشياء في مجموعات على أساس خصائصها المشتركة.
  • التسلسل: هي عمليه ادراكية تنمو وتتكون من خلال سنوات الروضة ويتعلمها الطفل من خلال ممارسته لأنشطة الروضة المختلفة. والتسلسل هو ترتيب متدرج متتابع يقوم به الطفل حسب نسق أو نمط معين أو خاصيه من خواص العناصر التي يقوم بسلسلتها في تتابع معين.
  • كتدرج الاطوال
  • تدرج الألوان
  • تدرج الأحجام
  • تسلسل دورة الحياة
  • توفير فرص للأطفال للمطابقة والمقارنة والتفاضل والتصنيف، مثل: توفير الأكواب ذات الأحجام المختلفة في صندوق الرمل، ويمكن للمعلمة طرح أسئلة عند اختيار الأطفال للعب بالأكواب عن العلاقات في الأحجام مثل: ما الكوب الأكبر حجماً؟ من ستختار من الأكواب لصنع قلعة صغيرة؟ المواد والأسئلة تساعد الأطفال على التعرف على المفاهيم الرياضية المرتبطة بالأحجام.
  • توفير كمية من صور من العملات الورقية من الفئات المختلفة ليلعبوا بها، وكذلك توفير العملات المعدنية، ويمكن محاكاة المحلات والبيع والشراء، وتصنيف البضائع للأنواع المختلفة ذات القيم المختلفة.
  • تكامل أجزاء أخرى من منهج الروضة في أنشطة التصنيف والمطابقة، مثل: استخدام صور الحيوانات، أو صور الأعلام أو الآلات الموسيقية، والأشكال الهندسية، مثل الدوائر والمثلثات والمربعات أو الفراغية مثل الأهرام والكرات والمكعبات. الألوان، واستخدام الظلال المختلفة لنفس اللون، وتدريب الأطفال على ترتيب الألوان كي تتدرج من الفاتح إلى الغامق.

المعيار الخامس: تدعم النمو العقلي للأطفال 

المؤشر الأول: تعرف خصائص النمو العقلي للأطفال

انظري إلى كتاب دليل المعلمة

المؤشر الثاني: تعد خبرات وأنشطة تمكن من إدراك الأطفال لمهارات الاستقصاء العلمي

لتقديم نشاط أو خبرة عن طريق الاستقصاء، وضع لنا التربويون مجموعة من العناصر نأخذها في الاعتبار وهي:

  1. المشكلة أو السؤال: ينبغي أن تكون واضحة ومحددة وواقعية ويمكن دراستها.
  2. خلفية المعلومات: لا بد من توفر معلومات كافية عن موضوع الاستقصاء، ويمكن أن يتم ذلك من خلال مناقشة صفية مختصرة في البداية أو من خلال قراءة شيء ما، أو تجربة بسيطة تمهيدية للموضوع.
  3. المواد والأدوات: لابد من توفر الأدوات وكفايتها اللازمة للقيام بعملية الاستقصاء وان يتاح للطلاب حرية اختيار الأدوات التي يودون استخدامها للوصول إلى حل للمشكلة.
  4. الأسئلة الموجهة: لا بد من تحضير الأسئلة التي توجه الطلاب في عملية الاستقصاء بشكل جيد، ولكن يجب أن تكون هناك مساحة لكي يقوم الطلاب بإضافات من عندهم.
  5. الفرضيات: ينبغي أن تكون هناك فرضيات تختبر وتنتج تلك الفرضيات من خلال المناقشة الصفية مع الطلاب ومن الأسئلة الموجه المطروحة.
  6. الحصول على البيانات وتحليلها: يجب على المعلم أن يؤكد على تسجيل البيانات وتحليلها، وان يتاح الفرصة لكل طالب أو مجموعة الطلاب أن تعمل في ذلك وفق قدرتها.
  7. الخلاصة: وتكون في ختام الاستقصاء وهو نوع من التلخيص لما توصل إليه الطلاب.

مجموعة من الأفكار عن نشاطات وخبرات لتنمية مهارات الاستقصاء العلمي (تمت ترجمتها من مواقع أجنبية لعدم حصولي على أفكار أو أمثلة باللغة العربية):

توفير التجارب التي تدعم الحواس الخمس

  • أنشطة التصنيف والفرز
  • قراءة قصة وجعل الأطفال يتوقعون الاحداث
  • توفير الأدوات التي تدعم الاكتشاف كالعدسة المكبرة.
  • سؤال الأطفال اسئلة مفتوحة مثل كيف وماذا
  • تدوين الملاحظات أثناء القيام بتجربة علمية 

المؤشر الثالث: تعد خبرات وتنفذ أنشطة تسهم في تطوير مهارات التفكير الناقد والإبداعي لدى الأطفال

مهارات التفكير الناقد الواجب على معلمة الروضة تدريب بعض منها وتنميتها، هي: مهارة الاستنتاج، مهارة الاستقراء، مهارة تحديد العلاقة بين السبب والنتيجة، المقارنة والتباين والتناقض، مهارة تحديد الأولويات، مهارة التتابع، مهارة التمييز: والتي تتضمن مهارات تفكير فرعية عديدة، مثل: مهارة التمييز بين الحقيقة والرأي، مهارة التمييز بين المصادر الصحيحة والمصادر غير الصحيحة، مهارة التمييز بين المعلومات ذات الصلة والمعلومات غير ذات الصلة، مهارة التمييز بين الافتراضات والتعميمات، مهارة التمييز بين التفكير الاستقرائي والتفكير الاستنتاجي، مهارة التعرف على وجهات النظر، مهارة تحليل المجادلات، مهارة التحقق من التناسق أو عدم التناسق في الحجج والبراهين.

إن معلمة الروضة التي تستطيع تحفيز وتنمية مهارات التفكير والإبداع عند أطفالنا هي المعلمة التي:

  • تفهم معنى التفكير ومهاراته.
  • تفهم معنى الإبداع ومهاراته.
  • تؤمن في إمكانية كل طفل سوي على التفكير والإبداع في أحد ميادين الحياة، حتى يثبت عكس ذلك
  • تتسم بالسلوك الإبداعي في ملابسها، وكلامها، وطريقة تعاملها مع الأطفال و زميلاتها ومع الآخرين.
  • تعمل على تنظيم زيارات ميدانية لأطفال الروضة للمعارض الفنية، معارض الكتب، الجامعات، الكليات، الأسواق، الحدائق العامة،… الخ.
  • تغييّر طريقة جلوس الأطفال يوميا أو أسبوعيا دائرية، مستطيل، الجلسة التقليدية، الجلوس على الأرض إذا كانت نظيفة، …الخ
  • تعمل على وضع الطفل في مواقف تتطلب التفكير والصبر والمثابرة والاعتماد على النفس،…الخ.
  • تعرض أعمال الأطفال الفنية وغير الفنية في أحد قاعات الروضة، مع كتابة أسمائهم عليها.
  • تشجع الأطفال على إتباع الطرق غير التقليدية في الحركات والرسم والخطابة والكتابة، …الخ.
  • تحفظ وتجيد رواية القص العلمية والدينية وسيرة حياة الأنبياء والصالحين والمفكرين،…الخ للأطفال.
  • لا تجبر الطفل / الأطفال على لعبة معينة أو طريقة في التفكير أو الرسم، أو الكتابة،…الخ.
  • تشجع الأطفال على توثيق سيرة حياتهم بالرسم، الكتابة، الصور والاحتفاظ بها في المدرسة أو في بيوتهم.
  • تغرس ثقة الأطفال بأنفسهم، وتخبرهم بان كل منهم يستطيع أن يحقق ما يريد من أهداف، إذا جّد واجتهد، مثل جد واجتهاد العلماء والمفكرين المعاصرين والسابقين.
  • ترعى جميع جوانب شخصية الطفل الجسمية: الغذاء والرياضة والنوم وتمارين التنفس،…الخ( والعقلية )حفظ عدد من الآيات، الأحاديث، الجمل التي يحتاجها في حياته، وتقليد…الخ( والعقلية الإبداعية )عدد منها هي النشاطات المدونة في الورقة( والاجتماعية )العلاقات الاجتماعية بين الأطفال، العمل في مجموعات، وبينها وبين أولياء أمور الأطفال،…الخ(، والانفعالية )تدريب الأطفال على ضبط انفعالات الفرح، الغضب، الحزن،…الخ( والمهنية )تجعلهم يمارسون بعض من المهن من خلال اللعب، …الخ.
  • تجيد استخدام الحاسوب والانترنت.
  • تحذف من قاموسها اللغوي كل كلمة سلبية تطلقها على الأطفال أو يطلقها الأطفال على أنفسهم، أو يطلقها غيرهم عليهم مثل: غير ذكي، هذا صعب، هذا معقد، ال أستطيع، أنا غير مبدع،…الخ.
  • تؤمن بوجود فروق فردية بين الأطفال وبين قدرات الطفل نفسه وتحترمها وتشجعها.
  • تدربهم على قبول الاختلاف والتنوع بينهم في الطول والشكل والملابس، والقومية والدين ولون الشعر والبشرة،…الخ وتغرس في نفوسهم أن الاختلاف رحمة من الله ويعد قوة للمجتمع.
  • تدربهم على المهارات الحياتية التي يحتاجونها: عمل الكيك، فتح حساب في المصرف، استقبال الضيوف، توديع الضيوف، كتابة اسمهم باستخدام الحاسوب،…الخ.
  • تدربهم على تمثيل أدوار المعلمة، الأم، مدير الروضة، الطبيب…الخ.
  • تبحث عن الأطفال الموهوبين بين أطفال الروضة، وتطلب مساعدات لهم من قبل المراكز المتخصصة.
  • تسمية عدد من المجالات والكتب الحديثة المتخصصة بالطفولة.
  • تتسم بالصبر والتفاؤل والاتزان الانفعالي في تعاملها مع الأطفال وذويهم وزميلاتها.
  • تعرف ولديها وعي عن المستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي لأسر أطفال الروضة.
  • تجيد اختيار برامج الأطفال في القنوات الفضائية المناسبة لعمر الأطفال وتشاركهم في مشاهدتها ومناقشة موضوعاتها معهم.
  • تجيد اللعب مع الأطفال.
  • تجيد الإصغاء لحديث الأطفال.

مجموعة من الأنشطة التي تنمي الإبداع

النشاط الأول: بكم طريقة تستطيع أن ….؟

تقول للأطفال: نستطيع الوصول إلى باب قاعة النشاط بالمشي أو بالجري. تمثل ذلك أمامهم، تمشي إلى أن تصل للباب، تجري إلى أن تصل للباب ثم تطلب من الأطفال الواحد بعد الآخر القيام بحركات، والتفكير بطرق أخرى مختلفة غير الجري والمشي للوصول إلى الباب أو الشباك أو إلى إدارة الروضة، أو إلى البيت الخ. وينبغي عليها أن تستخدم اللغة “اللهجة” التي يفهمها الأطفال وأن تشجع كل طفل على القيام بأي حركات يستطيع بواسطتها الوصول إلى الباب ولا تكتفي بالكلمات فقط. وعندما يقوم الطفل بالتفكير والحركات التي تطلبها منه معلمة الروضة، فأنه يمارس رياضة جسمية وعقلية تقليدية وعقلية إبداعية واجتماعية الخ وتزداد ثقته بنفسه

النشاط الثاني: هل توجد طريقة أخرى………..؟

يمكن أن تستخدم المعلمة هذا النشاط لتنمية واحدة أو أكثر من مهارات كل من الطلاقة والمرونة والأصالة عند الأطفال. مثال: يمكن أن تعطي المعلمة الطفل قنينة المياه الفارغة وتطلب منه وضعها في سلة المهملات التي في الفصل. وبعد تنفيذ الطفل هذه العملية تطلب من الأطفال الآخرين وضع قناني أخرى أو أشياء أخرى في سلة المهملات من غير مسكها باليدين. سيقوم الأطفال بحركات عديدة متنوعة تنفيذا لطلب المعلمة. وعلى المعلمة قبول جميع كلماتهم وحركاتهم التي تعبر عن تفكيرهم واجتهادهم، مع قليل من التعديل عند الحاجة، وتشجيعهم على التفكير والتعبير عن تفكيرهم بالكلمات أو الرسم أو الحركات، والتخيل. ويهدف هذا النشاط إلى تحفيز التفكير وتنميته وتعويد الأطفال على رمي النفايات في المكان المخصص لها. وكلاهما من أهادف الروضة وأهداف مراحل التعليم الأخرى.

ومن أسهل الطرق لتعليم وتنمية التفكير الناقد عند أطفالك استخدام سلسلة من الإجراءات المستندة إلى الأنشطة التي تركز على حث دماغ أطفالك على اتخاذ إجراءات ايجابية ومثمرة. وفي نهاية المطاف سوف يؤدي تعليم تقنيات التفكير الناقد لأطفالك في تنشيط عمليات التفكير الأساسية.

وسواء أدركنا أم لم ندرك، فإن مختلف أنواع الأسئلة تتطلب منا استخدام مختلف أنواع ومستويات التفكير وهي:

  •  مهارات الاستقصاء تمكن المتعلم من طرح الأسئلة، والتفكير بطرح السؤال المناسب، والتخطيط لطرح المزيد من الأسئلة على أساس الردود. والأطفال بحاجة إلى فرصة لطرح الأسئلة والإجابة عنها، وكلما ترك المجال مفتوحا تشجع الأطفال على التفكير. ولأنهم بحاجة للاستماع إلى الأسئلة والأجوبة في سياقات مختلفة ومتنوعة فمن الأهمية بمكان أن يصيغ الكبار نموذج الأسئلة بشكل العاب والغاز.
  • مهارات معالجة المعلومات تمكن المتعلم أن يفعل شيئا مع الإجابات الواردة والمعلومات التي جمعها. ويصبح المتعلم قادرا على تنظيم المعلومات والاحتفاظ بها. ويحتاج الأطفال لمشاهدة واختبار كيفية ربط أجزاء المعلومات المختلفة بعضها بالبعض الآخر؛ حتى يتمكنوا من فهم كيفية عملها من خلال تفكير الكبار بصوت عال في هذه العملية.
  •  استخدام مهارات الاستدلال العلمي ليصبح الأطفال قادرين على تفعيل هذه الأفكار، ويتعلموا كيفية شرح وجهات نظرهم للآخرين. ومن الضروري للبالغين والأطفال الأكبر سنا نمذجة عملية التفكير هذه ودعم التفسيرات. كما ترتبط تنمية مهارات الاستدلال ارتباطا وثيقا بتطوير كل من اللغة والمهارات الاجتماعية والعاطفية، لوضعها جنبا إلى جنب مع بعضها البعض لتجنب أن يصاب الأطفال بالإحباط لعدم قدرتهم على التعبير عن أنفسهم بوضوح.
  •  تقييم المهارات التي تمكن المتعلم من إعادة النظر في منظومته المعرفية ومعلوماته واختبار صحتها. ومن خلال عملية التقييم يبدأ الأطفال بوضع معايير للحكم على المعلومات و تحليل نتائجهم تحليلا علميا ومنطقيا. وهذه المهارات مرتبطة بالإمكانيات الاجتماعية والعاطفية واللغوية، وتحتاج للنمذجة والدعم بطريقة مشاطرة الآخرين أحاسيسهم.
  • مهارات التفكير الإبداعي هي القدرة على استخدام الخيال لابتكار شيء جديد ، أو لتوليد أفكار جديدة. مهارات التفكير الإبداعي تمكن المتعلم من البحث عن بدائل، والنظر فيما وراء الظاهر. ان تشجيع الأطفال على هذا التفكير بشكل خلاق يساهم في تدعيم الثقة بالنفس وتجربة أفكار وأساليب جديدة لهذه التجربة دون الشعور بالخوف من التفكير بشكل خاطئ أو ارتكاب الأخطاء. والأطفال بحاجة إلى إدراك مفهومي التجربة والخطأ، وارتكاب الأخطاء أمر حيوي للتعليم، وعلى الكبار أن يوضحوا هذه المهارات، ويشجعوا الأطفال على التفكير الإبداعي مرة أخرى مع محاولة إيجاد حل جديد مرة أخرى. لا يوجد ترتيب هرمي لمهارات التفكير الست، ولكنها ترتبط ببعضها البعض، وتكمل كل منها الأخرى. ولا بد من تعزيز وتطوير هذه المهارات وترابطها بطريقة عملية. ويبدأ تطوير هذه المهارات منذ الولادة. فالطفل يطرح أسئلة باستمرار، ويعالج المعلومات التي يستقبلها باستخدام الحواس، ويتخذ القرارات استنادا إلى الخبرة، ويقيم الأوضاع بناء على مستويات الراحة التي توفرها له، في حل المشاكل من أجل إعطاء معنى لجميع الخبرات المكتسبة واستكشاف العالم والتعبير عنها بشكل ابداعي
  • قبول الجديد من أفكار الأطفال وتقديرها وعدم الاستخفاف بها، مثل: استغلال فضول الأطفال الفطري لعمل قائمة بالأسئلة التي يطرحونها للتعرف على اهتماماتهم وما يريدون التعرف عليه، ويمكن للمعلمة تشجيع الأطفال على الاكتشاف أثناء اللعب وعن طريق البحث وإقامة مقابلة مع العائلات وأفراد من المجتمع للتوصل إلى الإجابات.

المؤشر الرابع: تدرب الأطفال على استراتيجيات حل المشكلات واتخاذ القرار 

طفل قام بضرب طفل اخر ! او خطف دميته ! واخر لا يصغي لامه ولا ينفذ ما تطلبه منه ! وطفل يلح في طلبه ويبكي ! .ماذا يجب علينا عمله وقتها ؟ قد نقول للطفل ما البساطة: لا يجب عليه فعله ونشرح لهم السبب ايضاً , او نتجاهل المشكلة , معلمة في دور الحضانة قد جربت كافة الطرق ولكن أيا منها لم تنجح دائماً . والسبب في غاية البساطة: كانت تفكر بالنيابة عن الطفل. لكي نوضح كيف يمكن للمرء ان يعلم اطفاله مهارات طرق حل المشكلات فأننا سنلاحق طفلان يجريان ويلعبان ويتعلمان ويستخدمان هذا الاسلوب في حل المشكلات.

سنرى كيف تكون مهارات التفكير عند الاطفال عن طريق تكرار الكلمات الرئيسية لحل المشكلات والتحسس بمشاعرهم ومشاعر الاخرين ووضع حلول بديلة ومعرفة عواقب تلك الحلول.

وفي النهاية , سوف نرى كيف ان هذا النوع من عملية التفكير يشجع الاطفال على التفكير لأنفسهم عندما يواجهون مشكلات مع الاخرين. محمد كان طفل مشاكس وعنيد , اعطى لعبته لصديقه ليلعب بها , عندما اراد استعادة لعبته رفض صديقه , ف لجأ الى الركل والخطف فرد عليه صديقه ب رفسة قويه , استشاط محمد غضبا فبدأ بالصراخ , فخاف صديقه وانسحب وبذلك حصل محمد على ما يريد. عندما عاد محمد الى المنزل قالت له امه : قال لي معلمك انك خطفت اللعبة فماذا حدث ؟! ولماذا حاولت استعادتها على الفور ؟! ماذا فعل صديقك عندما خطفت اللعبة ؟! غضبت وغضب صديقك لو فكرت بطريقة اخرى لتفاديت تعرضك للضرب.

بدأت الام بسؤال طفلها ودعت له حرية التكلم والتفكير، ساعدته تحديد المشكلة , على التفكير بمشاعر غيره وبمشاعره ايضا والتفكير بالعواقب والحلول الايجابية والعمل البديل الذي يمكن ان يقوم به كانت تعلمه كيف يفكر لا بماذا يجب ان يفكر . استخدمت اسلوب الحديث في حل المشكلات. اللعب بالكلمات: يكون / لا يكون – و / او – بعض / كل – قبل / بعد – الان / لاحقا – تشابه / مختلف. هذه الكلمات سوف تدخلنا في نشاطات تشبه اللعب وتضحك الطفل مثل: اكل الموز قبل او بعد تقشيريها؟ تبدو اشكالنا متشابهة ولكن انت مختلف؟ هل اضع لك بعض الطعام او كله؟ تستخدم هذه الكلمات على شكلك لعبه لان الاطفال عندما تستخدم الكلمات خاصة في اللعب فانهم يصبحون اكثر ميولاً لاستخدامها حين يحين وقت حل الخلافات. فعلى سبيل المثال تساعد الطفل على التفكير هل كانت الفكرة صالحة او ليست صالحة، هل ضربك قبل او بعد ان ضربته؟ فيستمتع الطفل بالتفكير لحل المشكلات عندما يربطونها بالتسلية .

الطريقة الثانية لحل المشكلات تساعد الطفل على عادة التفكير بمشاعر الاخرين

محمد اراد ركوب دراجته ولكن سارة تلعب بها, ف يسال نفسه ان لم استعيد دراجتي فسوف اغضب وان دفعت سارة عن الدراجة هي ستغضب , حينها سيفكر محمد بطريقة اخرى لحل مشكلته. سالت الام طفليها هل انتم ترون بأذانكم وتسمعون بأعينكم ؟ ضحك الطفلين ( ماما ما هذا السؤال السخيف نحن نرى بأعيننا ونسمع بأذاننا ) ابتهجت الام وقالت انتم اذكياء سوف اسالكم سؤال يثبت لي ذكائكم , ماهي مشاعري الان ؟ غطت وجهها بجريدة وبدأت تضحك . اجاب الطفلان انتي سعيدة . اعادت الكرة ولاكن بصوت بكاء , فأجابوا انتِ حزينة. اجابت الام هاتين طريقتين لمعرفة مشاعر الاخرين مين يعرف طريقة اخرى لمعرفة ذلك ! اجاب محمد: تبدين سعيدة , الام : هل تستطيع ان تسالني ما هو شعوري الان؟ هذا التمرين يساعد الاطفال على الاخذ بعين الاعتبار ما يشعر به الاخرون , ويتعلمون كيف يقيمون ما يشعر به شخص ما بسبب تصرفاتهم وقراراتهم .

ما تعرفنا عليه من مهارات حتى الان يساعد الطفل فقط على التفكير المسبق بحل المشكلة وهو ما يسمى بالحوارات الموجزة , الجزء الذي يتعلم فيه الطفل لحل المشكلة هو ايجاد حلول بديلة.

فان الاجراء العام للحلول البديلة يكون :

  • عرض المشكلة او نحمل الطفل على عرضها.
  • نقول ان الفكرة تتطلب التفكير بأكثر من حل.
  • تسجيل كافة الأفكار: يجب على الاطفال رؤية المعلمة أو الأم تسجل ما يقولونه حتى وهم لا يعرفون القراءة.
  • السؤال عن اول حل. ونذكر الاطفال بان الهدف هو التفكير بعدد كبير من الحلول.
  • نطلب تقديم حلول أخرى.
  • اذا نضبت الافكار بسرعه نحث الاطفال على ايجاد حلول عن طريق طرح السؤال.

بهذا استطعنا ان نعلم الطفل طريقة التفكير بحل المشكلات وتفاديها.

المؤشر الخامس: تهيئ مناخاً يرحب بتساؤلات الأطفال ويدفعهم نحو مزيد من التساؤل

  • الاستماع باحترام والإجابة بجدية عن تساؤلات الأطفال، ويساعد ذلك على خلق بيئة آمنة يكون فيها الطفل حراً للتعبير عن أفكاره، ويتعلم الأطفال طرق طرح الأسئلة من البالغين، وإذا عجزت المعلمة عن إجابة الأسئلة فيمكنها إعلان ذلك، ” أنا لا أعرف ، ولكننا من الممكن أن نحاول اكتشاف الإجابة سوياً”, وبذلك توضح أنها على استعداد أن تتعلم مثلهم، ويجب أن تجيب على الأسئلة مهما كانت غرابتها.
  • تشجيع الأطفال على الحوار والمناقشة والنقد وإبداء الرأي والتأمل، مثل: التعقيب على ما يقولوه الأطفال باستخدام الأسئلة المثيرة التي توسع مداركهم، فمساعدة الأطفال على متابعة فضولهم مع توفير فرص الاستكشاف يحفزهم على وصف وتفسير ما تعلموه. نسأل الطفل “كيف يمكنك التعرف على الأحداث التالية؟” أو ” كيف عرفت ذلك؟” 

 

المؤشر السادس: تطرح أسئلة مثيرة للتفكير

تعريف الأسئلة المثيرة للتفكير

  • هي الأسئلة التي تستحدثها المعلمة من دخول الطفل الروضة إلى خروجه أي لا تعتمد على نشاط معين
  • هي الأسئلة التي تحرك الذهن وتستفزه وتجعله ” ينشط ” باتجاهات مختلفة , فتترك اثر عميقا ربما يمتد سنين عدة .

أهمية الأسئلة المثيرة للتفكير للطفل

  • هي مفتاح يؤدي إلى التعلم عن طريق الحوار والمناقشة .
  • الأسئلة تشجع الطفل أن يفكر بحريه وكلما فكر الطفل بحرية أدى هذا إلى الخيال والإبداع الفكري .
  • الأسئلة تنمي الحواس عن طريق الشم والتذوق واللمس . فالأطفال شديدي الحساسية للصفات الحسية .
  • هي محرك تدفع الطفل إلى أن يجرب ويتفاعل .
  • تساعد الطفل على التعبير عن راية وحاجاته بحرية وراحة لان ليس بها صح أو خطأ
  • تصوغ المعلمة مع كل نشاط أسئلة نثير التفكير ولانتباه وحب الاستطلاع لدى الأطفال
  • الأسئلة تستغلها المعلمة من دخول الطفل للروضة وخروجه .. إي لا تقتصر على نشاط معين.
  • الأسئلة تستغلها المعلمة من دخول الطفل للروضة وخروجه .. أي لا تقتصر على نشاط معين .

مميزات الأسئلة المفتوحة

  • مثيرة للتفكير
  • غير محتملة للخطأ أو الصواب
  • يجب عليها براحة دون خوف أو خجل
  • يرى الأشياء من عدة زوايا مثل :لماذا نفتح الشباك ؟ ليدخل الضوء
  • تعطي المعلمة فرصة للأطفال للتعبير عن أراءهم ومشاعرهم.
  • المعلمة هي المسئولة عن توفير مثيرات لتفكير الطفل وصياغة اسئلة مثيرة

مواصفات السؤال الجيد

  • السؤال كلماته واضحة وقصيرة .
  • يناسب صياغة السؤال عمر الأطفال وخصائص النمو .
  • يكون الوقت مناسب عند طرح السؤال .
  • أذا وضعت المعلمة السؤال تسال نفسها وتجيب عليه قبل أن تطرحه على الأطفال .
  • تصيغ المعلمة السؤال بشكل يثير انتباه الطفل فليجعله يفكر ويتفهم .

أنواع الأسئلة المثيرة للتفكير

النوع الاول : لماذا ؟ لماذا تحدث الأشياء بالطريقة التي تحدث بها ؟

  • نعلم الأطفال هذا السؤال ونوجههم إلى أن يستخدموه لمعرفة الأسباب أو التحليل النتائج أو لمعرفة العلاقات بين الأشياء
  • سؤال ”لماذا“ يقود بطريقة طبيعية لحل المشكلة واتخاذ القرار لاحقا .
  • ”لماذا“ هو السؤال المفضل عند الأطفال قي عمر الرابعة .
  • ”لماذا ” هي أفضل أدوات الاستكشاف ومعرفة الأشياء ” التعلم الايجابي“

النوع الثاني : كيف ؟؟ كيف يمكن لنا صنع شيء بطريقة افضل ؟

  • نعلم الأطفال استخدام السؤال ”كيف“للبحث عن حل مشكلة ما.
  • ”كيف ” هو السؤال الأساسي لحل المشكلات وشحن الاشياء من حولنا حتى تبرز بصيغة جديدة وصورة افضل .
  • هو أفضل وسيلة للإبداع اذ يساعد في تحسين الامور,ويغير طريقة نظرتنا اليها
  • يمكن ان يغير من طريقة تفكيرنا , لنصل إلى ما نريد .

النوع الثالث : ماذا ؟ما الافضل ؟ماذا اختار ؟

  • يتطلب هذا السؤال تفكيرا أعمق في الأسباب والمعطيات.
  • ”ماذا“ هو السؤال الأهم لانه يحدد المسار أو الاختيار النهائي , ويساعد في مرحلة اتخاذ القرار.

النوع الرابع : أسئلة تبدأ بلو …. ” لو انطفأ النور ماذا تفعلين ؟

هذا النوع من الأسئلة تحفز الطفل على التفكير ورؤية الأشياء من عدة زوايا والانطلاق بالفكر بدون حدود هذا كله يؤدي إلى الإبداع . لو : كلمة افترضيه كما يستخدمها العلماء .. فأنهم يفترضون عدة افتراضات ثم يبدأ بالبحث حتى يتوصل إلى الحل , ولولا هذه الافتراضيات لما توصل العلماء إلى اختراعات والاكتشافات .. كذلك كلمة لو توسع مدارك الطفل وتشجع الطفل على الكلام والحوار وعلى الاستعمال المبدع للغة. مثال:

”لو دفعنا حجر اخر في الميزان فماذا يحصل؟ لو زرعنا النبات في حوض الرمل

ماذا يحدث ؟لو اخذت الفراخ الى بيتك فماذا تقول اختك الصغيرة ؟“

نوع الخامس : الرد سؤال بسؤال :

هذا النوع من الأسئلة يحفز الطفل على التفكير والرد على السؤال الذي طرحة فيتدرب الطفل على التنوع بالتفكير ودراسة الأمور من عدة وجوه لإيجاد الإجابة المطلوبة من ذاته أن هذا النوع من الأسئلة يحفز الطفل على التجربة والممارسة واستخدام الحواس ولان مرحلة ”3-6“ سنوات مراحله تثبيت الحقائق فالأفضل أن يثبتها الطفل بمساعدة المعلمة إذا المعلمة ا حولت سؤال الطفل لي سؤال مماثل وساعدته على إيجاد الجواب الصحيح فهي بذلك تثبت الحقائق فالأفضل أن يثبتها الطفل بمساعدة المعلمة أذا المعلمة حولت سؤال الطفل إلى سؤال مماثل وساعدته على أيجاد الجواب الصحيح فهي بذلك تثبت ثقته بنفسه وتتيح له تعلما أفضل بواسطة التعلم الذاتي . صفات الأطفال وخصائص نموهم ورغبتهم في :التكرار , تلقى الإجابة من الكبار , طرح سؤال للتأكيد من صحة الإجابة . مثال .. لماذا نضع الكيك في الفرن. مثال:

  • الطفل : ”هل كيس الرمل اثقل ام كيس الحصى؟
  • المعلمة :“لنشاهد هل كيس الرمل اثقل ام كيس الحصى“
  • الطفل : ”ماهذا ايتها المعلمة ؟“
  • الطفل : ”ماذا تفعلين ؟
  • المعلمة : ”ماتظن اني فاعلة ؟

النوع الخامس : أسئلة مقارنة ” نشابه واختلاف

هذا النوع من الأسئلة يساعد الطفل على التركيز والتمييز والمقارنة وهي عملية عقلية وتعتبر بداية العمليات العقلية كما تقوى قدرة الطفل على المراقبة ولاشك ان هذه الأسئلة تفجر روح حب الاستطلاع والفحص والتدقيق و المعاينة لدى الأطفال لأنها تتبع أسلوب البحث العلمي .المثال الأول :- ما أوجه الشبه والاختلاف بين البرتقال واليوسف أفندي ؟ما أوجه التشبه والاختلاف بين الدقيق والرمل ؟

مثال: ما لفرق بين الديك والدجاجة ؟ وما الفرق بين البرتقال واليوسفي؟

مثال: لو: لو وضعنا هذا المثلج تحت أشعة الشمس ,ماذا يحدث؟

النوع السادس : أسئلة تشجع على التعبير الذاتي ” وصف المشاعر ..أسئلة تفسيريه للمشاعر

هي أسئلة مفتوحة تتعلق بشعور الطفل ورأيه الخاص فليس هناك حدود للإجابات ولا توجد إجابات خاطئة كما أنها تشجع الطفل على اكتشاف مشاعره وعندما تتحدث المعلمة مع الأطفال عن كيف تبدو الأشياء عن طريق“ قل لى – صف لي-كيف تشعر ” تشجع الاطفال على الوصف بالكلام وما يشعرون به . والطفل يعبر عن رايه او يصف مشاعره بطريقته الخاصة اما يتذكر او يربط او يصف. مثال: بماذا شعرت عندما رأيت الأرنب داخل الصندوق؟

  • اخبرني لماذا احببت الخروف ؟
  • لماذا اعجبك صوت الخروف؟

النوع السابع : أسئلة الوصف مثل :ماذا ترى يكسو جسم الارنب؟

معلومات هامة :

  • تنمي الاتصال وتوسع مداراك الطفل
  • هذا الأسلوب يتطلب معلمة واعية ومتفهمة بأهمية الإصغاء إلى الأطفال والإنصات التام لما يقولونه أو يتحدثون عنه .
  • لابد أن تعطى المعلمة الفرصة للأطفال ليخمنوا ويحزوا , فيتساءلون بأسئلة تنبع عن حاجاتهم المتنوعة فتثير المعلمة فيهم حب الاستطلاع عن طريق المتابعة في الحديث واستخدام الحوار الجيد.
  • على المعلمة أن تنتظر إجابة الطفل و لا تتسرع بالإجابة عنه أو تسمح للأطفال الباقين بمقاطعة كلامه .
  • على المعلمة أن تكثر من الأسئلة المثيرة للتفكير وتقلل من الأسئلة المغلقة لان الحياة بها صح وخطا .

الأمور التي يجب مراعاتها عند طرح الأسئلة والإجابة عليها

  • تجنبي أسئلة من نوع يتطلب الإجابة عليها ” نعم –لأنها لا تضيف شيئا إلى عملية التعلم .
  • لا تسألي أسئلة موحية بالإجابة إلا أذا كان الطفل متعثر بالإجابة يمكنك تقريبها له .
  • اسالي اسئلة من نوع ”الجواب الناقص ” مع الإلحاح على المطالبة لإكمال الجواب
  • اسألي أسئلة تخمينية مع الاخذ بعين الاعتبار عدم اللجوء لهذه الطريقة أذا كانت تنقص الطفل المعرفة .
  • أن تكون الأسئلة ”واضحة – مختصرة –هادفة –تقود إلى بعضها البعض –تثير تفكير الأطفال – تقيس معرفه معقولة ”
  • عدم ذكر اسم الطفل ثم طرح السؤال ,بل يطرح السؤال ثم يحدد الطفل الذي سيجيب عليه .
  • اعطاء فرصه كافيه للطفل بعد طرح السؤال بين 15-20ثانيه للتفكير به ثم الطلب منهم الإجابة الأمر الذي :
  • يزيد من متوسط إجابات الأطفال ”أفكار كثيرة“ أي يزيد من فرص توليد الأفكار .
  • يعطي فرصه اكبر ليقارن الاطفال إجاباتهم مع بعضهم البعض .
  • يزيد من فرص مبادرة الطفل .
  • يتم وضع استراتيجية معينه لتوزيع الأسئلة على الاطفال فمثلا مستوى السؤال يعطى للطفل حسب مستواه مما يزيد من أحساسة بالإنجاز فيزيد من محاولاته و دافعيته للتعلم .

  • استثارة دوافع حب الاستطلاع لدى الأطفال، مثل: طرح الأسئلة التي تساعد الأطفال على التفكير، ” أنا أتساءل عما يحدث إذا حركت هذا المكعب الكبير؟ هل تتوقعون أن يطفو أم يغوص في الماء؟ ماذا تفعل كي تجعل الريشة تغوص في الماء؟”
  • يجب طرح أسئلة توقعيه مثلاً: ماذا يحدث إذا أضفنا الماء إلى العجائن؟ وذلك لأن أسئلة التوقع هذه تدعو الأطفال إلى تكوين الافتراضات عن النتائج لتغيير ما.
  • تشجيع الأطفال على سؤال بعضهم عن المعلومات.
  • تحاول المعلمة تفادي استخدام الإجابات أو الإيماءات التي تمثل أن الإجابة صحيحة أو خاطئة، وتستبدل هذا بإجابات مثل: “هذه فكرة مثيرة جداً؟ وعندما يقوم الأطفال باكتشاف وتجريب الأفكار، يمكنهم الانتقال إلى فكرة جديدة عند فشل المحاولات، وتساعد على تنمية قدراتهم على حل المشكلات، ويجب الحرص، لأن الأطفال يتابعون ردود فعل الكبار وإذا قاموا بتوصيل فكرة أن الفعل خاطئ أو صحيح يؤثر على مواصلة تفكير الأطفال.
  • تعلق المعلمة على اكتشافات الأطفال وتدعوهم للتفكير الأعمق فيما اكتشفوه، ومثال لذلك أن تسأل: “إذا تعرفت على عدد الأطفال الحاضرين فكيف تساعدك هذه المعلومة على اكتشاف عدد الغائبين؟

المؤشر السابع: تعد خبرات وتنفذ أنشطة تمكن الأطفال من الاكتشاف الحر 

  • توفير بيئة تعليمية محفزة للإبداع والمبادرة عند أطفال الروضة، وغنية بالموارد والأدوات والمثيرات المختلفة، والتي تدعو للتساؤل والاكتشاف.
  • إتاحة الفرص للأطفال للفحص والتجريب والاكتشاف، مثل: استخدام مراكز التعلم لتقديم المواد الجديدة ليكتشفها الطفل ويقوم عليها بالتجارب المختلفة، فيمكن وضع الأدوات والأشياء الغير تقليدية، وتشجيع الطفل على الاكتشاف بتوفير مواد تساعد على اكتشافات علاقات وروابط جديدة بين الأشياء وتفسيرها.
  • توفير ركن العلوم وتجهيزه بأشياء من الطبيعة مثل عش للطيور والأحجار والزهور.
  • دعوة الأطفال لإحضار أشياء للقاعة وتوضيح عملها وكيف تستخدم ثم تشجيع باقي الأطفال على طرح الأسئلة.

المؤشر الثامن: تعد خبرات وتنفذ أنشطة تسهم في تنمية خيال الطفل:

  • تركز معظم أغاني الأطفال على موضوعات ونقاط رئيسية تعمل على زيادة فضول الطفل. فعندما يستمع الطفل لأغنية معينة، فإنه يبدأ في التفاعل معها ويحاول تعلمها أو حفظها. فالأغاني في حياة الطفل تمثل عنصرا مهما في مستقبله التعليمي بالإضافة إلى أنها تساعد على تنمية خيال الطفل وتشكيله بطريقة فعالة.
  • يمكن للطفل أن يدخل ضمن مجموعة لسرد القصص. فمثلا يمكن أن يبدأ أول شخص في المجموعة بسرد قصة معينة وعندما يصل لنقطة تتسارع فيها الأحداث يقوم شخص آخر باستكمال السرد على نفس نحو الأحداث أو يمكنه تغيير مسار القصة. ويتم الاستمرار على هذا النحو حتى يكون كل فرد في المجموعة قد قام بسرد جزء من القصة.
  • لعبة الرسم: تبدأ هذه اللعبة بأن يقوم طفل أو شخص بالغ بإغلاق عينيه ويتم إعطاؤه ورقة وقلم رصاص وأقلام تلوين خشبية ليبدأ بعد ذلك في رسم أي شيء يريده على الورقة وعيناه مغلقتان. وبعد ذلك تعطى الورقة لطفل أو شخص آخر في المجموعة يقوم باستكمال الرسم كما يراه وهو الأمر الذي سيساعد الطفل على التفكير في احتمالات مختلفة لإنهاء الرسم.
  • سافر بخيالك: تبدأ تلك اللعبة بأن يختار الطفل أو مجموعة الأطفال مكانا معينا وفترة زمنية معينة يودون زيارتها أو الانتقال إليها. ثم يبدأ بعد ذلك الطفل في التفكير في طرق للاستمتاع بالمكان الذي تم اختياره دون السفر إليه في الواقع وذلك يمكن أن يكون عن طريق البحث على الإنترنت أو في الكتب أو عن طريق طهى بعض الوجبات المشهورة في المكان أو البلد مع ارتداء الزي الوطني للبلد وتشغيل الموسيقى الشهيرة بها بالإضافة إلى تزيين الغرفة بصور لهذا المكان.
  • تمثيل الأدوار عنصر مهم لتنمية خيال الطفل، لأنه حينئذ سيبدأ في تمثيل أي دور يريده ليتمكن من التعامل مع المواقف المختلفة.

المهارات والممارسات ضمن النمو العقلي الفكري

  • عمليات التصنيف: وتشمل: تصنيف الألوان، تصنيف الأشكال الهندسية، تصنيف الأحجام، تصنيف الأطوال، تصنيف ملامس، تصنيف الكمية والعدد، تصنيف الأوزان، تصنيف مفردات، وعمليات تصنيف أخرى.
  • عمليات التسلسل: وتشمل: الأعداد، المكانة، الحجم، الأطوال، درجات اللون، والقصة – الحادثة.
  • عمليات التنظيم (النماذج)
  • الحواس الخمس
  • عمليات التطابق: وتشمل: تطابق الروائح، تطابق الأصوات، تطابق الملمس، تطابق التذوق، وتطابق النظر.
  • التعبير اللفظي: ويشمل: الترديد، محادثة، صوتيات، إملاء وقراءة، التعبيرات الرياضية، استيعاب، مهارات الكتابة، الإبداع والابتكار، اتباع إرشادات المعلمة في: أول، أخير، ….. الخ.

المعيار السادس: تفهم المعلمة خصائص الأطفال وحاجاتهم والتأثيرات المتفاعلة في نموهم

المؤشر الأول: تعرف أهمية جوانب النمو المختلفة وأن الطفل كيان واحد موحد ينمو ويتطور تطوراً شمولياً وتكاملياً

ما نقصد بالشّمولي؟ وماذا نقصد بالتّكاملي؟

الشّمولي: ويعني به النظر إلى الطفل “ككل واحد موحّد”. إنّ للأطفال حاجات متنوّعة ومهمّة بكافّة جوانبها، وهي تتداخل فيما بينها، وتؤثّر على بعضها البعض. لذلك، ينمو الطفل ويتعلّم من خلال تفاعله ونشاطه في كافّة مجالات حياته.

التّكاملي: ويهني به أخذ حاجات الطفل بمُجملها في الحسبان، حتّى عندما نهتمّ بحاجة واحدة معيّنة لديه. إنّ السّعي نحو توفير خدماتٍ متكاملة هو نتاجٌ منطقي لإدراكنا طبيعة الطفل الشموليّة.

يستند النّهج الشّمولي التّكاملي إلى مجموعة من المبادئ، ويرتكز هذا الإطار الضوء على ثلاثة مبادئ أساسيّة، وهي:

  • الطفل كيانٌ واحد موحّد، مهمٌّ بكافّة جوانبه، حيث يتأثّر كلّ جانب بالجوانب الأخرى، ويؤثّر فيها.
  • الطفولة مرحلة عمريّة قائمة ومتكاملة في حدّ ذاتها، ومن حقّ الطفل وحاجته أن يحياها بكاملها.
  • يحدث النموّ في خطواتٍ متسلسلة يمكن التّنبّؤ بها، تتخلّلها فتراتٌ تكون فيها جاهزيّة الطفل للتعلّم في أوجها.

إنّ النّهج الشّمولي التّكاملي هو، بطبيعته، نهجٌ دامجٌ، باعتبار أنّه يتمحور حول الطبيعة الشّموليّة للطفل. فهو ينظر إلى الجوانب المختلفة لشخصيّة الطفل، وإلى خاصّية محيطه الثقافي، ويشدّد على حدوث التعلّم من خلال تفاعل الطفل مع الآخرين. يطالبنا النّهج الشّمولي التّكاملي بأن نرى كلّ الأطفال بدون تمييز، وأن نساندهم في نموّهم. وهذا معناه أنّ علينا أن نعرف وأن نتفهّم وجهات نظر الأطفال الذين كثيراً ما نغفل عن رؤيتهم في مجتمعنا المحّلي، إمّا بسبب جنسهم، أو مكانتهم الاجتماعية، أو اختلاف أصولهم الثقافيّة، أو قدراتهم الجسديّة.

القوانين والمبادئ العامة للنمو 

  • النمو عملية مستمرة متدرجة تتضمن نواحي التغير الكمي والنوعي ويعني أن النمو عملية دائمة متصلة منذ بدء الحمل حتى تمام النضج وان كل مرحلة من مراحل النمو تتوقف على ما قبلها ولا توجد ثغرات أو وقفات في النمو ولكن يوجد نمو كامن ونمو ظاهر ونمو سريع وأخر بطيء.
  • النمو يسير في مراحل : ويعني أن النمو يسير في مراحل تتداخل مع بعضها البعض حتى ليصعب التميز بين نهاية المرحلة وبداية المرحلة التي تليها الا ان الفروق تتضح في منتصف المرحلة عن المرحلة السابقة واللاحقة لها .
  • كل مرحله لها سمات خاصة ومظاهر مميزة: تتميز كل مرحله من نمو الإنسان بأنها لها سماتها الخاصة بها فمثلا لعب الأطفال في الطفولة المبكرة يتميز بخاصية وتنظيم يختلف عن اللعب في الطفولة المتأخرة وذلك تبعا للمرحلة النمائية التي يمر بها الطفل.
  • سرعة النمو ليست ثابتة: يسير النمو بسرعة تعتبر ليست على وتيرة واحدة ويكون النمو في مرحلة ما قبل الميلاد أسرع ما يكون ثم يبطئ نسبيا ولكن يبقى سريعا في مرحلة المهد الا إنه في الطفولة المتأخرة يبطئ ثم يسرع في بداية المراهقة ويبطئ بعدها .
  • مظاهر النمو تسير بسرع مختلفة: لكل مظهر من مظاهر النمو سرعته الخاصة به ولا تنمو اجزاء الجسم بسرعة واحدة ولا تنمو جميع الوظائف العقلية والانفعالية والحسية بسرعة واحدة.
  • النمو يتأثر بالظروف الداخلية والخارجية: من الظروف الداخلية المؤثرة في النمو الوراثة وإفرازات الغدد ومن الظروف الخارجية المؤثرة التغذية ,التعلم ,الراحة.
  • ترتبط مظاهر النمو يبعضها ارتباطا وثيقاً: النمو مظهر عام معقد وكل مظهر من مظاهره يرتبط مع المظاهر الأخرى فمثلا النمو العقلي يرتبط مع مظاهر النمو الجسمي والانفعالي والاجتماعي.
  • وجود الفروق الفردية في النمو: على الرغم من إن الإفراد يمرون بمراحل النمو بنفس التتابع إلا انهم يختلفون في ما بينهم من حيث سرعة النمو كما ونوعا وحينما نتحدث عن متوسطات الأعمار مثلا لظهور الاضراس الأولى أو بداية المشي فهذه كلها متوسطات وهذا يعني ان الأفراد رغم انهم يمرون بنفس التتابع العام من النمو الا أن توقيت المظاهر السلوكية والجسمية يتباين من فرد الى اخر.
  • النمو يتخذ اتجاها طوليا من الرأس الى القدمين: يتجه النمو في التطور العضوي والوظيفي طوليا من الراس الى القدمين وبذلك فان وظائف الأجزاء العليا من الجسم تسبق السفلى فمثلا يكون الطفل بداية قادرا على تحريك الرأس قبل ان يحرك يديه ثم قدميه.
  • النمو يتخذ اتجاها مستعرضا من المحور الرئيسي للجسم إلى الأطراف الخارجية: يتجه النمو اتجاها مستعرضا من الجذع الى الأطراف ويسبق تكوين الأجزاء الوسطى من الجسم الأجزاء البعيدة أي النمو المتعلق بأجهزة التنفس و الهضم يسبق النمو الخاص بأطراف الذراعين والساقين .

المؤشر الثاني: توظف معرفتها بقدرات الأطفال ونموهم لمساعدة كل طفل على الفهم واكتساب خبرات اللعب والنشاط والاكتشاف

أن لعب الأطفال ليست مجرد لعبة ولا وسيلة نشتريها لهم لنتخلص من إزعاجهم ومطالبهم المتتابعة وهي ليست تسلية يشتغلون بها وينعزلون عن محيط الكبار وفي الوقت نفسه ليس هدراً للمال وإنما الهدف الأول للعب الأطفال هي تنمية قدراتهم الذهنية وتحريك طاقاتهم الإبداعية ومواهبهم وتكون جزئية المرح هدفاً ثانوياً. لذلك يجب أن لا يكون اختيار نوعية وطبيعة الألعاب عشوائياً بل لابد أن يتم ذلك على أسس علمية وصحية ونفسيه تجنب الطفل لأي مخاطر فكرية أو جسدية كما يجب أن تتناسب اللعبة مع عمر الطفل ومستوى تفكيره وإدراكه وان تعزز اللعبة لانتمائه لدينه وثقافته الإسلامية وكذلك تعزز انتماءه لوطنه. فالأب والأم الناجحان هما من يجعلان أبناءهما يلعبون وفي نفس الوقت يتعلمون ما يفيدهم.

لا يجب أن يفهم ما سبق أن يتعرض الطفل لمعارف مكثفة وخبرات مكدسة؛ فمرحلة رياض الأطفال هي المرحلة الأساسية في حياة الطفل للاستكشاف واللعب كما تقر بحوث الطفولة؛ فالمعلمة على أرض الواقع تبدأ بالتدريس المبسط للمهارات الأساسية من قراءة وكتابة ورياضيات ولكن مع تقدم الوقت تمارس ضغطا على الأطفال من خلال زيادة كم الواجبات المدرسية وأوراق العمل فتذهب متعة التعلم ويبقى الملل وقلة الدافعية نحو التعلم والمدرسة. في بعض الرياض، استبدل ركن المكعبات بوسائل تعليمية رياضية وكان من الممكن استغلال المكعبات لتعليم الرياضيات، فكيف تستبدل الوسيلة الأكثر إمتاعا وجذبا للأطفال بوسيلة أخرى صامتة جامدة شنقت على الجدار. يفترض أن تركز مناهج الرياض في جميع القطاعات على تنمية الدافعية نحو التعلم، الإبداع، تنمية المهارات الاجتماعية، وتعزيز الثقة بالنفس والمهارات الشخصية. ويقر بعض علماء التربية الغرب بأن مرحلة رياض الأطفال هي مرحلة اللعب وإلا متى سيلعب الطفل ويلهو، كما يؤكدون أن الضغط الأكاديمي والاختبارات التي يتعرض لها طفل الروضة تزجه نحو ما يسمى بالإرهاق الأكاديمي عندما يصل إلى الصف الثالث الابتدائي. وقد تبنت ذلك الاتجاه الكثير من رياض الأطفال الأمريكية فهي تتخذ اللعب محورا للتعلم ولا يمكن أن يمسك الطفل بالقلم إلا ليلون ولا يمسك بالقصة إلا ليعطيها للمعلمة لتقرأها للجميع.

إذا خططت معلمة الروضة تخطيطا جيدا لليوم الدراسي بإمكانها تحويل المعارف الجامدة إلى معارف حية من خلال استخدام اللعب. فأول ما يجب أن تعرفه المعلمة أن تعليم يجب أن يكون ممتعا، فإن لم يستمتع في تلك المرحلة المبكرة سينشأ كارها للمدرسة. يمكن للمعلمة أن تدعم اللعب عن طريق إثارة الأسئلة، استخدام مفردات جديدة، تشجيع العمل التعاوني، تشجيع اللعب القائم على التخيل، إثراء البيئة الصفية بالألعاب والأركان، تنمية المهارات الحركية عن طريق اللعب والقفز في الحديقة والتي يمكن أن تستغل لتعليم الأطفال المفردات الخاصة بالاتجاهات مثل فوق وتحت، سريع بطيء، فائز، حديد، خشب، وغيرها. وعن طريق تنمية الحس الفني من خلال الأناشيد، تشجيع الطلاب على ابتكار بطاقات معايدة بالمناسبات المختلفة عن طريق التلوين والقص، وتقديم مختلف الألعاب التي تعلم الطفل مهارة العد والرياضيات.

العالم الشهير جان بياجيه كان لا يحبذ إلقاء المحاضرات على المعلمين والتربويين في الولايات المتحدة لأنه كان يواجه دائما بعد المحاضرة بسؤال ” كلام جميل، ولكن كيف يمكن أن نسرع من اكتساب الطفل لتلك المهارة؟” ويؤمن بياجيه وغيره من المربين أن الطفل يجب أن ينمو دون استعجال ودفع ولكن عن طريق تقديم مثيرات بيئية تشجعه وتنمى لديه دافعية التعلم والاكتشاف الذاتي. ما نريده لأطفالنا أن يشبوا في بيئة آمنة وصحية يحبون فيها العلم ويستفيدون منه، والأهم من كل ذلك أن نتخلص من ثقافة الحشو الذي تربت عليه أجيال عديدة ما عرفت كيف تستفيد من المعارف المكدسة في ذاكرتهم ولا امتلكت الجرأة لتجعل المعلم مجرد موجه للفصل بدلا من كونه الأداة الوحيدة المولدة للمعلومات.

المؤشر الثالث: تميز العوامل المؤثرة في نمو الأطفال وتطورهم

هناك العديد من العوامل التي تؤثِّر في النمو عند الطفل، وتؤثر في بناء شخصيته، وقد قسَّمها العلماء إلى قسمين:

أولاً: عوامل أساسية، وهي عبارة عن:

  • الوراثة: الوراثة هي حَمْل الأبناء منذ فترة الحمل لصفات معيَّنة ينقلها لهم الوالدان، من خلال ما يعرف بالمورثات، وهي تعتبر ذات أهمية كبيرة في النمو، وتختلف بين الذكور والإناث، ومن الأمثلة على هذه الصفات الوراثية: لون العيون، أو الشعر، أو الجلد، وفصيلة الدم وغيرها، والأمراض الوراثية.
  • البيئة: تؤثر البيئة تأثيرًا واضحًا في النمو، ويمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام:
  • البيئة الطبيعية: هي البيئة التي تتمثل بالطقس والمناخ، وقد أثبتت الدراسات أن نمو الأطفال يختلف باختلاف البيئة الطبيعية لكل طفل.
  • البيئة الاجتماعية: وهي البيئة التي تتمثل بالأسرة، ومدى تأثير وضعها الاجتماعي والاقتصادي على نمو الطفل؛ فالطفل يكتسب الكثير من السلوكيات، وخاصة في سنواته الأولى.
  • البيئة الحضارية: كلما كانت البيئة الحضارية أكثر تقدمًا وازدهارًا، أثَّر ذلك إيجابيًّا على نمو الطفل؛ لذا نرى النمو الفكري عند الأطفال الذين يعيشون في الدول المتقدمة والمتطورة أكثر من غيرهم من الأطفال.
  • نوعية الغذاء: أثبتت التجارب أن الطفل الذي يتناول غذاء متكاملاً ينمو بشكل أفضل من الطفل الذي يعتمد على غذاء لا يحتوي على ما يكفيه من الفيتامينات وغيرها؛ لذلك نرى تأخُّرًا في النمو عند الأطفال الذين يعيشون في الدول الأشد فقرًا في دول العالم الثالث.

ثانيًا: عوامل ثانوية، وتتلخص فيما يلي:

  • إصابة الأم بأمراض معينة أثناء الحمل: من المعروف أن مرض الحامل يؤثِّر على جنينها، وبالتالي يؤثر على نموه.
  • الولادة المبكرة: من المتعارف عليه أن ولادة الطفل قبل اكتمال المرحلة الجنينية، وقبل اكتمال وظائف الجسم، يؤدي عادةً إلى عدم القيام بهذه الوظائف بشكل جيد بعد الولادة.
  • البيئة الجغرافية: نلاحظ أن الطفل الذي يعيش في بيئة طبيعية تحتوي على الهواء النقي، والطبيعة الجميلة مثل: الريف أو الجبال، ينمو بشكل أفضل من الطفل الذي يعيش في المدن المزدحمة. كما أن النمو يمر بعدة مراحل، وهي بالترتيب التالي:
  • المرحلة الجنينية: تبدأ من لحظة الإخصاب وتطور الجنين إلى الولادة.
  • مرحلة الرضاعة: تكون في العامين الأول والثاني، حين يتعرَّف الطفل كليًّا على أمه.
  • مرحلة الطفولة المبكرة: تمتد حتى السنوات الثالثة والرابعة والخامسة من العمر، يبدأ الطفل في هذه المرحلة يكتشف العالم أكثر، وتبدأ قدراته تتطور.
  • مرحلة الطفولة المتوسطة والمتأخرة: تبدأ في السنة السادسة، وتنتهي في الثانية عشرة من عمر الطفل، وفيها يبدأ الطفل يستقل بعض الشيء عن أمه، ويكوِّن لنفسه مجتمعه الخاص من الأصدقاء بعد دخوله المدرسة.
  • مرحلة المراهقة: تبدأ منذ البلوغ، وتختلف بين الذكور والإناث، فالإناث يصلْنَ مرحلة البلوغ قبل الذكور، وتعتبر هذه المرحلة مهمة جدًّا؛ لأن المراهق يُعرف – أحيانًا – بالطيش والتهور وعدم تقدير الأمور بشكل جيد؛ مما ينبغي على الأهل – في هذه الفترة – الحرص على مراقبة المراهق، وحسن التعامل معه بشكل جيد، والابتعاد عن القسوة وكثرة التوبيخ؛ لأن ذلك سيزيد من عِناده وطيشه، وأفضل ما يقوم به الأهل في هذه الفترة هو: محاولة الاقتراب منه، ومصادقته.
  • مرحلة الشباب: تبدأ في العقد الثالث من العمر، وتعتبر هذه المرحلة مرحلة العطاء والبناء؛ حيث – غالبًا – ما تعتمد قوة المجتمع على قوة ووعي شبابه.
  • مرحلة الشيخوخة: تبدأ مع نهاية مرحلة الشباب، وتعتمد على متوسط الأعمار في المجتمع، ففي بلدان العالم الثالث تبدأ في بداية السبعينات، بينما في بعض دول أوروبا مثل إيطاليا، تبدأ في التسعينات.

من الضروري معرفة مراحل النمو والعوامل المؤثرة في كل مرحلة؛ كون بناء المجتمعات اليوم تقوم على البناء السليم لهذه الأجيال الواعدة، وفهم وتحليل متطلباتهم لبناء مجتمع سليم؛ إضافة لإتقان وتعلم كيفية التعامل مع جميع المراحل، والشخصيات المتعامَل معها في كل مرحلة.

المؤشر الرابع: تدرك بأن كل طفل قادر على التعلم بناءًً على قدراته وحاجاته

فمن سلوك الطفل الموروث الذي يُولد معه هو القدرة على البكاء للإفصاح عن مطالبه، وكلما تقدم الطفل في السن يكتسب معرفة أخرى للتعبير عن نفس المطالب. وإذا كانت هذه المعرفة الجديدة (السلوك المكتسب عن طريق التعلم) يتوافر له بدون وجود عوامل من الضغوط أو الانفعال فسوف تتكون شخصيته بشكل سوى، كما ستمثل هذه المعرفة مصدر سعادة له وللمحيطين به ممن يقدمون له الرعاية بجانب تعلمه المهارات الجديدة.

كيف يتعلم الطفل؟

وفى نفس الوقت لا يمكننا أن نتجاهل أن الإنسان بوجه عام والطفل بوجه خاص لا يتعلم إذا وجد الحلول السهلة لكل مشكلة تعترضه، ولا مانع من أن يتعرض للمواقف المثيرة التي تجعله يفكر ليجد مخرجاً مرضى لهذه المواقف.

التعلم لا يبدأ بذهاب الطفل إلى المدرسة، فهذا خطأ لكنه يبدأ مع مولده. فالطفل الذي ينشأ في بيئة تحد من نشاطه ولا تجيب احتياجاته يكتسب عادات تختلف بشكل كبير عن تلك التي يكتسبها الطفل الذي ينمو في بيئة مرنة. والطفل الذي لا يلق حنان الآباء ويجد استجابة من الغضب سيتعلم بالطبع الدهاء في كيفية معاملة الكبار لتجنب نوبات الغضب التي تثيره. وكنتيجة نهائية عدم استقرار شخصية الطفل وتزعزعها. الطفل بعيداً عن مبادئ التعلم التي يستقر عليها هو في حالة نشاط وعمل دائم، فقدماه وذراعاه ويداه وأصابعه ورأسه في حالة حركة مستمرة، في حين أن الأذن والعين هي التي تتلقى المؤثرات التي تؤدى إلى تعلمه واكتساب المهارات الجديدة عليه. أي أن النشاط والاتصال هما البنية الأساسية لتعلم أي طفل.

 الوسائل التي يكتسب بها الطفل مهارات التعلم

  • المحاولة والخطأ:

الأطفال والكبار والحيوانات لا يستطيعون الاستغناء عن هذه الطريقة في التعلم، فلابد من المرور بمرحلة المحاولات المتعددة والأخطاء حتى الوصول إلى مرحلة العادات المرنة السهلة، وهذه الوسيلة جزء جوهري في اكتساب الطفل مهارات التعلم. فالأطفال أقل حرصاً من الكبار لكنهم أكثر اندفاعاً في المواقف الجديدة عليهم. فالكائن الحي يتعلم من النتائج الخاطئة والنتائج الصحيحة سوياً.

والحركات التلقائية الارتجالية التي يقوم بها الطفل في بدايات تعلمه قد يتبرم منها الآباء وهم أنفسهم مروا بها، إلا أن الطفل فى النهاية يعتاد لاحقاً على الحركات ذات التناسق والتناسب. وإذا كان من الضروري أن يترك الآباء أطفالهم يحاولون ويخطئون ثم يرشدوهم بعد ذلك إلى الخطأ حتى لا يكرروه مرة أخرى، فلا مانع أن توجد أوقات ينبغي أن يبسط الآباء فيها المعرفة بالإيماءة البسيطة التي تسهل على الطفل تعلمه.

ومن أمثلة تعلم الطفل عن طريق المحاولة والخطأ: تعلم الإمساك بالكوب أو الملعقة من أجل الاعتماد على نفسه في الطعام والشراب، نلاحظ أن الطفل يسلك الكثير من الحركات غير الضرورية والتي لا يوجد نفع منها – من وجهة نظر الكبار – من قلب يديه أو الإمساك بالكوب أو الملعقة بطريقة ما ثم ينقلب إلى طريقة أخرى أو يقذف بالملعقة بعيداً عن المائدة ثم يجرى من أجل التقاطها أو قد يسكب الماء الموجود في الكوب مرة وقد ينجح في الشرب منه مرة أخرى، ونجد أن التحكم في الإمساك بالملعقة أو الكوب عملية معقدة للغاية تتطلب عمل الكثير من العضلات المختلفة، والطفل يبذل هذا العدد الكبير من الحركات المتقطعة حتى يتأتى له الربط بينهما في حركة واحدة متسقة.

  • الممارسة والإعادة:

الإعادة المستمرة للطفل هي قوام تعلمه المهارات الجديدة عليه وقد يطلق عليها الممارسة أو كثرة المران، والطفل يستغرق فترة طويلة في اكتساب المعرفة الجديدة عليه ولنضرب مثلاً لطول هذه الفترة: يبدأ تعلم الطفل لربط حذائه في سن الثالثة من عمره والذي يجد معه صعوبة جمة حتى يتقنه في سن الخامسة وتصبح مهارة بسيطة بالنسبة له، أي أن الطفل من أجل أن يربط حذائه استغرق عامين وتدرب خلال هذين العامين على هذه العملية ما يقرب من (700) مرة من الإعادة تستغرق عدة دقائق اُختصرت بعد ذلك إلى دقائق بسيطة جداً عند إتقانه لربط الحذاء. ومن المثير للدهشة أنه قد يكون عدد مرات الإعادة اللازمة لإنشاء عادة معينة قليلاً إلى درجة كبيرة.

  • قانون الارتياح:

إن الوسيلة السابقة في عملية التعلم “التكرار” ترتبط ارتباطاً وثيق الصلة بقانون الارتياح، فإذا لم يتحقق الارتياح مع كثرة التكرار والإعادة وخاصة إذا صاحبه اللوم والنقد من جانب الآباء فستكون النتيجة بالسلب وسوف يتبرم الطفل ولن يستمع إلى توجيهات الأهل التي يعتبرها أوامر لا تنتهي! ولتفسير قانون الارتياح عند الطفل من أجل اكتساب مهارات التعلم، يكون على النحو التالي: إن تعلم الطفل للفعل يصبح سريعاً إذا كان هذا العمل أو الفعل مقترن بالنتائج السارة التي تبعث على السرور والنجاح. فالإنسان بطبعه لا يشعر بالارتياح إلا إذا أصاب شيئاً من النجاح. كما أن الارتياح يؤيد في مضمونه كلمات المديح والإطراء كلما بذل الطفل مجهوداً أو محاولة جديدة حتى لو كانت غير متقنة، هذه الكلمات الإيجابية من المديح تعينه على اكتساب عادة مرغب فيها أكثر مما لو انتقدنا محاولاته بعنف وقسوة. والتأكيد المستمر على أخطاء الطفل وإغفال انتصاراته سيؤدى إلى نفوره من تعلم اعادة المقترن بها التوبيخ والنقد. وهناك شيء هام آخر يتصل بقانون الارتياح، وهو أن التدريب (الممارسة) القصية المتتابعة المصحوبة بالسرور أو النجاح أفضل من التدريب المتباعد الطويل الذي يسبب الإجهاد والشعور بالضيق والضجر، ومثالاً على ذلك: الطفل الذي يتدرب على ممارسة رياضة بعينها يومياً ولمدة قصيرة أفضل من أقرانه الذين يتدربون على فترات متباعدة. ويأتي مصطلح آخر ليوضح الارتياح “الإرغام”، فالطفل المرغم على فعل شيء يفقد الاهتمام والانفعال بالعادة، ويتضح ذلك جلياً عند إرغام الطفل على تصحيح حرف بعينه يجعله حتماً يتجنب استعمال الكلمات التي تشتمل على هذا الحرف.

  • البداية البسيطة:

ليس من المهم التبكير في تعليم الطفل العادات والأهم من ذلك التدرج في تعليمه المعرفة، أي البداية البسيطة التي بمرور الوقت التي تتحول إلى معرفة مركبة بل ومعقدة. فالطفل لا يتعلم الأشياء التي لم يصبح بعد على استعداد لتعلمها، والعادات التي يتوقع الآباء من الطفل عملها وهو لا يعلمها إنما تنشأ من الجهل بدرجة نضجه، فالطفل يتدرج في الأخذ بالعادات تبعاً لنموه. لا يستطيع الطفل تعلم الكثير من المواضيع المتنوعة في آن واحد، فمن المحتمل أن يعوق تعلمه أحد هذه الموضوعات تعلمه الموضوع الآخر.

معنى ذلك أن ننتظر كآباء حتى نرى من الطفل قابلية لمحاولة القيام بأعمال جديدة وعندئذ نساعده ونحثه على إتمامها ولكن بإتقان، لأن التعلم الصحيح من البداية أسهل بكثير من تصحيح التعلم الخاطئ الذي تستغرق وقتاً أطول من تعلم العادة الصحيحة. ومثال على البداية المعقدة الصعبة على الطفل استيعابها: إذا طلب الآباء من الطفل الذي يبلغ من العمر أربع سنوات أن يتبع سلسلة من القواعد في آن واحد بأن: – يجلس معتدل القامة – وأن يمسك بالملعقة بطريقة صحيحة – وأن يتناول الطعام في قضمات صغيرة – وألا يتكلم عند المضغ فسيضيق صدره بكل هذه الأوامر وسيتعرض للخطأ عند القيام بتنفيذ إحداها. الطفل في مرحلته العمرية المبكرة يتصل اتصالاً وثيقاً بالشخصيات وبالأشياء المحيطة به، والتي تؤثر تأثيراً بالغاً في اتجاه عاداته واكتساب الخصال الثابتة. وبما أن الشخص الكبير يؤثر في الطفل باعتباره القدوة، فلابد وأن يعمل الكبار على أن تكون أفعالهم منوالاً يسير الطفل عليه في جميع تصرفاته وعاداته وسلوكه التي تلازمه في المستقبل.

  • الاستجابة المكتسبة:

الاستجابة المكتسبة هنا معناه أن استجابة الأم والأب تجاه المواقف المختلفة تنتقل إلى الطفل ويكتسبها بدون أن يشعروا بذلك، وقد ينشأ من هنا اكتساب عادات غير مفسرة أو غير مقصودة، أي لا تكون تلك المعنية أو التي يرغب الآباء في تعويد طفلهم عليها. فيجب ألا نفرض سلوكاً معيناً في ظروف معينة إلا إذا كنا نرغب في أن يتبع الطفل هذا السلوك نفسه في كل الظروف المماثلة. فرؤية الطفل لأمه على سبيل المثال لا تدعوه إلى الضحك أو الابتسام لكن إذا ابتسمت الأم لطفلها عند رؤيته لها سيدفع الطفل للابتسام هو الآخر (الاستجابة المكتسبة من الأم)، وهنا يقترن ابتسام الطفل برؤية أمه. وغيرها من الأمثلة الأخرى.

  • التحكم في البيئة المحيطة بالطفل:

وهذه وسيلة أخرى تفيد إلى حد كبير في اكتساب الطفل مهارات التعلم المختلفة التي يحتاجها لبناء شخصيته، وهي لا تقل أهمية عن العوامل السابقة. فعند البدء في تدريب الطفل يجب ألا نصدر إليه أمراً إلا إذا كنا واثقين من أن اهتمامه قد انصرف عما يكون منشغلاً به وقت إصدار الأمر إليه. أي التأكد من “انتباه الطفل” قبل البدء في إرشاده إلى استجابة ما يريد أن يعلمه الآباء إياها، وإلا سيفقد الإرشاد أثره بالتدريج. والخطأ الذي يقع فيه الآباء نظراً لانشغالهم الدائم وخاصة الأمهات (انشغالهن في شئون المنزل) هو “التكييف السلبي” للطفل مع الأوامر والأفعال التي يوجهونها لهم، بمعنى أن الأم نجدها وهى منشغلة في إعداد الطعام ومطلوب أن تنتهي منه في ساعة محددة قبل أن يحين ميعاد المذاكرة أو ميعاد قدوم أحد الأصدقاء إلى المنزل تصدر الأوامر لطفلها ويداه منشغلتان بلعبة ما بدون أن تتريث وأن تركز ما إذا كان الطفل منتبهاً لها أم لا لتلقيه الأمر الجديد من الالتفات إلى المذاكرة أو الذهاب إلى الفراش. فكلما أخفقت الأم في الاستحواذ على انتباه الطفل قبل أن تصدر إليه الأمر كلما أضعفنا الرابط بوصفنا آباء ما بين الأمر والاستجابة لتنفيذه والطاعة لا تأتى إلا إذا تعلم الآباء أنفسهم الابتعاد عن طريقة تعليم أبنائهم بالتكييف السلبي. قبل أن نحكم على سلوك الطفل ومدى قابليته للتعلم ونجاح الوسائل المستخدمة فيه، علينا أن نضع نصب أعيينا حقيقة هامة للغاية وهو يجب أن نعمل على تحديد الدوافع التي تنتج الأعمال أو العادات الصحيحة وأن نتساءل عن الدوافع التي أنتجت الاستجابات الخاطئة منه. العادات الحسنة تكتسب بسهولة مثل العادات السيئة بشرط التحكم في البيئة المحيطة بالطفل.

المؤشر الخامس: تتعرف على مؤشرات التأخر النمائي والتطور الغير عادي للأطفال

ماذا يعني تأخر التطور الطبيعي للطفل؟

خلال فترات زمنية متوقعة تسمى معالم النمو developmental milestone ويحدث التأخر عندما لا يصل الطفل إلى هذه الـ ” معالم ” في الفترة الزمنية المتوقعة، مثال ذلك إذا كان مجال تعلم المشي هو بين الشهر التاسع والخامس عشر وبلغ طفل الشهر العشرون ولم يبدأ المشي بعد فان هذا يعتبر تأخر نمائي. يمكن أن يحدث هذا التأخر في مجال او أكثر إضافة إلى أن التطور في كل مجال من مجالات تطور المهارات مرتبط بالنمو في المجالات الاخرى فمثلا إن كان هناك صعوبة في الكلام او اللغة فقد يؤثر ذلك على التطور أو النمو في مجال المهارات الاجتماعية والعاطفية. ماهي اسباب تأخر التطور عند الاطفال (عوامل الخطر)؟

تصنف الاسباب الى فئتين:

  • جينية – وراثية.
  • بيئية.

يصاب الأطفال بالتأخر لسبب وراثي عندما يولدون مع شذوذ في الصبغيات (الكروموزومات) الجينية او الجينات (المورثات) مثال على ذلك تناذر داون (المغولية) وهو اضطراب يسبب تأخر في التطور بسبب صبغي شاذ. أما الخطر البيئي فينجم عن التعرض لعوامل مؤذية سواء كان قبل أو بعد الولادة مثل سوء تغذية الأم أو التعرض إلى سموم (الرصاص أو المخدرات) أو عدوى تنقل من الأم إلى الطفل أثناء الحمل (الحصبة أو الإيدز) ، كما تشمل هذه الفئة العوامل التي يتعرض لها الطفل بعد الولادة مثال ذلك فقر الدم أو سوء التغذية او اكتئاب الأم ونقص العناية او امراض عصبية او نفسية كالتوحد…الخ

ماهي العلامات المنبهة لوجود تأخر تطوري؟

هناك علامات تحذيرية عامة تنبه لاحتمال وجود تأخر في تطور الطفل وهي تشمل:

  • علامات تحذيرية سلوكية
  • لا ينتبه أو لا يبقى مركزاً على نشاط ما لفترة من الزمن مثلما يفعل الأطفال الآخرين في نفس العمر.
  • يركز على أشياء غير عادية لفترات طويلة من الزمن ويستمع بهذا العمل أكثر من التفاعل مع الآخرين.
  • يتجنب أن تلتقي عينيه مع الاخرين أو نادراً ما يفعل ذلك.
  • يصاب بالإحباط عادة عندما يحاول أداء مهام بسيطة يستطيع إنجازها معظم الأطفال في عمره.
  • يُظهِر سلوكيات عدوانية وتمثيل ويبدي عناداً شديداً بالمقارنة مع الأطفال الآخرين.
  • يحدق في الفضاء , يهز جسمه ، أو يتحدث إلى نفسه غالباً أكثر مما يتحدث مع الأطفال في عمره.
  • لا يبحث عن الحب أو الاستحسان من يعتني به أو من الوالدين.
  • علامات تحذيرية حركية
  • تيبس في الذراعين أو القدمين.
  • جسم رخو او وضعية غير ثابتة بالمقارنة مع الأطفال الآخرين بنفس العمر.
  • يستخدم جانب واحد من الجسم أكثر من الآخر.
  • سلوك أخرق بالمقارنة مع الأطفال الآخرين بنفس العمر.
  • علامات تحذير بصرية
  • يبدو وكأن لديه صعوبة في تتبع الأشياء أو الناس بالعينين.
  • يفرك عينية باستمرار.
  • يدور أو يميل أو يمسك رأسه بطريقة متصنعة أو بوضعية غير عادية أثناء التطلع إلى شيء ما.
  • يبدو وكأن لديه صعوبة في إيجاد الأشياء الصغيرة أو التقاطها من الأرض (بعد الشهر الثاني عشر من عمره).
  • يجد صعوبة في التركيز على تركيز العينين أوى لاتقاء العينين.
  • يغلق أحدى عينيه عند النظر إلى أشياء بعيدة.
  • يقرب الأشياء كثيراً جداً من عينيه ليطلع عليها.
  • تظهر كلتا عينيه أو واحدة منهما بحجم غير طبيعي أو ملونة.
  • علامات تحذير سمعية
  • يتحدث بصوت مرتفع جداً أو منخفض جداً
  • يبدو لديه صعوبة تجاوب عند مناداته من خلال الغرفة أو حتى من أجل شيء هام.
  • يدير جسمه بحيث تكون نفس الأذن دائماً باتجاه الصوت.
  • لديه صعوبة في تفهم ما قد قيل أو في إتباع توجيهات بعد عمر الثلاث سنوات.
  • لا يجفل من الأصوات المرتفعة.
  • تبدو أذنيه صغيرة أو مشوهة.
  • يفشل في إظهار أصوات أو كلمات تكون مناسبة في عمره.

إضافة لذلك، بما أن الأطفال يكتسبون عادة معالم تطورية أو مهارات خلال إطار زمني محدد أو “نافذة ” فإننا نستطيع التنبؤ متى سيتعلم معظم الأطفال مختلف المهارات وإذا كان هناك طفلاً لا يتعلم مهارة يتعلمها الأطفال الآخرين في نفس عمره فقد يكون ذلك ” إشارة تحذير ” بأن الطفل يمكن أن يكون متأخر. ولكن هذا لا ينطبق على جميع الأطفال وينصح بإعلام طبيب الطفل المختص بمثل هذه المخاوف.

كيف يتم تحديد التأخر في النمو؟

يتم تحديده باستعمال نوعين من التقييمات:

  • تقييم سريع
  • تقييم تفصيلي

ويشمل الأول قياسا عاما وسريعا للمهارات وهدفه تحديد الاطفال الذين هم بحاجة إلى مزيد من التقييم والفحص للاشتباه بوجود التأخر لديهم. يمكن أن يتم هذا الاختبار بطريقتين، إما بلائحة من الأسئلة تعطى للوالدين للسؤال عن معالم النمو والتطور لدى الطفل أو باختبار يعطى للطفل من قبل اخصائي صحي او اجتماعي تربوي.

أما التقييم التفصيلي فهو تقييم مطول ومعمق لمهارات الطفل وينفذ من قبل محترف عالي التدريب مثل طبيب نفسي ، ويستخدم هذا التقييم لوضع ملف كامل لتحديد نقاط القوة والضعف للطفل في جميع مجالات نموه وتستخدم نتيجة هذا التقييم لتحديد إن كان الطفل بحاجة إلى رعاية(مداخلة) مبكرة أو برنامج علاجي أو الاثنين معاً.

ما هي خدمات الرعاية المبكرة؟

تتضمن هذه الرعاية مجموعة من البرامج التي تقدم الدعم إلى العائلات لتعزيز نمو وتطور الطفل ، وهذه البرامج تقدم بشكل خاص لتلبية حاجات كل طفل على حدة وتتضمن:

  • تقنيات مساعِدة (أجهزة قد يكون الطفل بحاجة إليها).
  • فحص السمع او خدمات سمعية.
  • خدمات استشارية وتدريب للعائلة.
  • برامج تعليمية.
  • خدمات طبية.
  • خدمات تمريضية.
  • علاج مهني.
  • علاج فيزيائي.
  • خدمات للهو واللعب.
  • برامج التحدث أو اللغة.

تقدم هذه الخدمات من قبل مراكز رعاية عامة وخاصة للأطفال الذين وجد أنهم يحتاجون لهذه الخدمات بعد اجراء التقييمات الشاملة.

ما أهمية التدخل او الرعاية المبكرة؟

إذا وجد عند إجراء تقييم لنمو و تطور الطفل بعض التأخر فانه من المهم إجراء التدخل مبكراً في الطفولة وذلك لعدة أسباب منها ان الأطفال يحتاجون إلى تعلم هذه المهارات التنموية بطريقة متسلسلة ، مثال ذلك يحتاج الطفل إلى تعليمه كيف يجلس قبل أن يكون قادراً على الوقوف. أيضا يساعد التدخل المبكر الطفل على التقدم في جميع مجالات التطور سويا وهذا مهم جدا حيث ان التأخر في مجال واحد قد يؤثر على مجالات أخرى (فمثلا التأخر في مجال النطق قد يؤثر على التطور الاجتماعي و العاطفي للطفل ). وأخيراً فإن التدخل المبكر يساعد الطفل على تحسين رؤيته لذاته وبدون ذلك يمكن للطفل أن يعاني وخاصة في الروضة وكمثال على ذلك، يمكن للتأخر اللغوي لدى الطفل أن يشعره بالارتباك اثناء التكلم مع أقرانه ومعلمته في الروضة وهنا يمكن للتدخل المبكر أن يساعد في منع لحظات الارتباك هذه عند الطفل قبل بدء المدرسة.

من المهم جداً في مثل هذه الحالة التحدث مع طبيب الطفل الذي بدوره يستطيع التحدث مع الأهل ويفحص الطفل ويحيله إلى مراكز الرعاية التي تستطيع ان تقيم الطفل وتساعده في ذلك.

المؤشر السادس: تعرف مسببات الإعاقات وخصائصها ودرجاتها وتأثيرها على نمو الأطفال

إن تفهم أسباب الإعاقة يساعد على الوقاية منها، وبالتالي تجنب أعداد كبيرة من حالات الإعاقة والتي قد تترك عبئاً ثقيلاً على الفرد والأسرة والمجتمع لما تحتاجه من إمكانات مادية وبشرية كبيرة يمكن تقسيم أسباب الإعاقة إلى مراحل، تشكل كل مرحلة خطراً يمكن أن يأتي بإعاقات، ويمكن العمل إبان هذه الفترة للتقليل من خطورتها.

أولاً: فترة ما قبل الولادة (أي قبل وأثناء الحمل): من أخطارها الأمراض الوراثية، تنافر الزمر الدموية بين الأبوين، بعض أمراض الزوجين. وهنا ينبغي زيادة التوعية بهذه الحالات، وطلب الاستشارات الطبية، والحرص على فعالية الشهادة الطبية المتبعة لسلامة الزوجين. يمكن إضافة حالات أخرى مثل مرض السكري عند الحامل، سوء التغذية، تناول الحامل بعض الأدوية الضارة بالجنين، التعرض للأشعة، بعض الأمراض الفيروسية كالحصبة الألمانية وبشكل خاص في الأشهر الثلاث الأولى من الحمل. ومن هنا تتضح أهمية مراقبة الأم الحامل من خلال برنامج رعاية الأمومة الذي تقدمه مراكزنا الصحية.

ثانياً: فترة الولادة: و هي تشمل الحالات المختلفة التي تلحق الضرر بالوليد والأم مثل عسرات الولادة ورضوض الوليد أثناها، حالات نقص الأكسجين، وحالات اصفرار الوليد الشديدة (اليرقان)، وغيرها و من هنا تتضح أهمية فترة الولادة وضرورة قيام الأم والمجتمع بتأمين ولادة آمنة سليمة تحت الإشراف الطبي لتجنب العديد من حالات الإعاقة.

ثالثاً: فترة ما بعد الولادة: وهي أيضاً فترة حرجة، خاصة في السنوات الأولى، وذلك لإمكانية إصابة الطفل بالعديد من أمراض الطفولة كالحصبة وشلل الأطفال والدفتريا وغيرها بالإضافة إلى أمراض سوء التغذية. وهذا يؤكد أهمية برامج رعاية الطفولة والذي يشمل برنامج التلقيح والتغذية والمراقبة بالإضافة إلى التثقيف الصحي للأهل. ومع التطور الاقتصادي والاجتماعي زادت حوادث المنزل والطريق والعمل وأضحت سبباً مهماً لحدوث الإعاقة. نعم نستطيع جميعا أن نتجنب الكثير من حالات الإعاقة التي قد تصيب أطفالنا، ونسهم في بناء مستقبل أفضل للجميع.

أنواع الإعاقات

  • الإعاقة الحركية
  • الإعاقة الحسية (السمعية، البصرية، النطقية)
  • الإعاقة العقلية
  • الإعاقة الذهنية

خصائص الأطفال المعاقين

الإعاقة الحركية: تنتج هذه الإعاقة عن عدم القدرة على التحرّك بشكل جزئي أو كلي، وبالتالي عدم القدرة على القيام بالعديد من الأنشطة والمهارات الحركية كالمشي أو حمل بعض الأشياء، وهذا ما يطلق عليه بالشلل النصفي، أو الكلي، أو الرباعي بحسب الأجزاء المتوقّفة عن الحركة، ويكون السبب خلل في الرسائل وتحديداً الكهربائية التي تُرسل غلى المخ، إضافةً إلى بعض إصابات الدماغ، ويضطر المريض هنا باستخدام أدوات معيّنة تساعده على الحركة كالعصا، أو العكاز، أو الكرسي المتحرّك، أو إضافة بعض الأطراف الاصطناعية.

الإعاقة الحسية: تشمل هذه ثلاثة أنواع من الإعاقة وأبرزها السمعية والبصرية إضافةً للنطقية بالشكل التالي:

  • الإعاقة السمعية: يفقد فيها المصاب قدرته على السمع سواء بشكل جزئي أو كلي، ويستخدم المريض هنا أدوات تساعد على السمع أو بالاعتماد على لغة الإشارة.
  • الإعاقة البصرية: التي لا يتمكن فيها المريض من الرؤية بشكل جزئي أو كلي، نتيجة أسباب مختلفة كوجود خلل في شبكية العين أو المياه الزرقاء أو بعض المشاكل التي تصيب عضلات العين، ويتم التعلم هنا بأساليب تعتمد على استخدام شرائط مسجلة أو نظام بريل.
  • الإعاقة النطقية: يفقد فيها المصاب جزئياً أو كلياً، فيتم التواصل معه باستخدام لغة الإشارة.

الإعاقة العقلية: ينتج هذا النوع من الإعاقات نتيجة انخفاض لمستوى الذكاء عند الإنسان، أو نتيجة الإصابة بأمراض أو اضطرابات نفسية معينة، وبالتالي يصاب المريض هنا باضطرابات اجتماعية أو سلوكية، كما أنّ هناك إعاقات عقلية تتعلق بعوامل وراثية أو بيئية قد تكون بسيطة أو متوسطة أو شديدة، ويتّم الحكم على الشخص وتحديد مستوى إعاقته العقلية من خلال الأخذ بعين الاعتبار ثلاثة أمور وتضمّ التالية:

  • معدّل وظائف المخ للمصاب، بحيث تكون قيمتها أقل من 70.
  • عدم القدرة على القيام بوظيفتين أو أكثر في نفس الوقت.
  • التصرّفات الطفولية جداً التي يقوم بها الطفل.

الإعاقة الذهنية: يطلق عليها البعض اسم الإعاقة التعليمية أو الضعف العقلي والتي تنتج لاضطراب في وظائف الدماغ العليا، بحيث تتمثل في عدم القدرة على التركيز أو العدّ أو استرجاع المعلومات، وبالتالي التأثير على التصرف والسلوك للمصاب، فيشعر المصاب بعجزه وعدم قدرته على الإنجاز أو التحصيل الأكاديمي.

درجات الإعاقة

تصنف الإعاقة حسب شدتها أو درجتها إلى: إعاقة بسيطة، إعاقة متوسطة، إعاقة شديدة.

تأثير الإعاقة على نمو الأطفال

قدمت البحوث العلمية في العقود الماضية أدلة قوية على أن للخبرات في مرحلة الطفولة المبكرة تأثيرات بالغة وطويلة المدى على التعلم والنمو. فالمرحلة العمرية المبكرة مهمة لنمو الأطفال جميعاً بمن فيهم الأطفال ذوي الإعاقات المختلفة بل لعلها تكون أكثر أهمية بالنسبة للأطفال المعوقين لأنهم غالباً ما يعانون من تأخر نمائي يتطلب التغلب عليه، تصميم برامج خاصة فاعلة من شأنها استثمار فترات النمو الحرجة أو الحساسة. ففي السنوات الست الأولى من العمر يتعلم الإنسان العديد من المهارات الحسية – الإدراكية والمعرفية واللغوية والاجتماعية التي تشكل بمجملها القاعدة التي ينبثق عنا النمو المستقبلي.

الإعاقة غالباً ما تؤثر في مجالات النمو العقلي، والجسمي / الحركي، والانفعالي / الاجتماعي ، واللغوي ، والشخصي. ولا بد من التركيز على أهمية دور التدخل المبكر في التأثير على النمو الكلي للطفل المعوق لاسيما أن هناك مبادئ وأساليب تسبب في تعديل سلوك الأطفال المعوقين وإحداث تغيرات ذات أهمية في سلوك الطفل.

المؤشر السابع: تعرف الطرق المختلفة للتعامل مع مشكلة طفل يعاني من قصور نمائي أو مشكلة قد تندرج تحت خدمات التربية الخاصة والتي تحتاج إلى تدخل مبكر

مفهوم التأخر النمائي: هو تأخر في تطور المهارات الحركية او العقلية او كلاهما لدى الطفل.

ما السبب في ذلك؟

قد يكون الطفل عرضة للتأخر النمائي نتيجة لعوامل بيولوجية أو بيئية أو كلاهما مثل العوامل المتعلقة بصحة الأم والجنين اثناء فترة الحمل او الولادة المبكرة والمشاكل الأخرى التي تحدث اثناء الولادة او ما بعد الولادة مثل المشاكل الأيضية والعيوب الخلقية ومشاكل التغذية والرضاعة وكل ذلك يؤثر بالسلب على تطور الطفل. ويجب الا نغفل العوامل البيئية والاجتماعية مثل قلة التفاعل والوعي الأسرى والأمراض العضوية المزمنة التي قد تعوق استكشاف الطفل لبيئته وتنمية قدراته

ما نوع العلاج المقدم للطفل وما مدته لكي نرى تحسن؟

يتم تحويل الطفل الى خدمات التدخل العلاجي إذا كانت نسبة التأخر تتجاوز نسبة 25% وتتمثل الخدمات في جلسات التخاطب واللغة والعلاج الوظيفي والعلاج الطبيعي وغيرها من الخدمات لو نسبة التأخر بسيطة قد يكون تواجد برنامج جيد في الحضانة كافي لتنمية قدرات الطفل. قد لا يكون للعلاج الدوائي دور أساسي الا في بعض الظروف الخاصة التي يحددها الطبيب. وتحديد مدى تقدم الطفل يختلف من طفل لأخر ولكن قد نضع مدة ستة اسابيع كحد أدنى لملاحظة وقياس مدى تقدم الطفل.

ما هي الفرص المتوقعة مع العلاج للتغلب على هذا التأخير وما هي النتائج بعيدة المدى؟

الأطفال ذوو التأخر النمائي لديهم قدرات واسعة ومتنوعة لذلك من الصعب التعميم وليس كل طفل لديه تأخر سيصل الى مثيله من الأطفال في نفس العمر. وقد لوحظ ان الأطفال الذين حصلوا على خدمات التدخل المبكر اظهروا تقدم اكثرو دائم. اعادة تقييم الطفل المتكرر على فترات يعطى انطباع عام على مستقبل الطفل

ما هو الاختلاف بين وجود وعدم وجود تدخل؟ من الصعب ان نحدد تقدم الطفل بين وجود وعدم وجود تدخل لأن كل طفل فريد من نوعه ولديه من القدرات والتحديات للعلاج. وبشكل عام فأن تطور الطفل تطور فطري وتنمية هذه القدرات يعتبر خيار مدعم والتطور الملحوظ والسريع للطفل اثناء الخمس اعوام الأولى يحفز البدء بتنمية هذه القدرات مبكرا وملاحقة نمو المخ لإكساب الطفل المهارات والخبرات التي ستعينه في السنوات القادمة

هل الطفل في حاجة للمتابعة من قبل الطبيب؟

سيقوم طبيب الأطفال بتقييم الحالة الصحية للطفل وسيحدد التخصصات الطبية المطلوبة للطفل مثل إخصائي التخاطب او الإرشاد الوراثي او إخصائي النفسية والعصبية غيرها من التخصصات او عدم حاجة الطفل لذلك إذا لم توجد مشكلة تتطلب ذلك.

المعيار السابع: تعرف نظريات وأبحاث نمو الأطفال 

المؤشر الأول: تعرف نظريات ومبادئ النمو الإنساني والتعلم. بما في ذلك نتائج البحوث ذات الصلة

تعريف النمو 

 هو سلسلة متتابعة متكاملة من التغيرات تسعى بالفرد نحو اكتمال النضج واستمراره.

نظريات النمو تم ذكرها بالتفصيل في القسم الأول.

القوانين والمبادئ العامة للنمو

  • قانون الاستمرار والتتابع

وهي عملية متصلة متدرجة تتجه صوب هدف محدد هو النضج. واختلف البعض في تحديد البداية والنهاية العمرية لكل مرحلة, بسبب ديناميكية النمو” بمعنى ان كل شكل للسلوك ينمو لدى الفرد يؤدي الى ظهور شكل السلوك الذي يليه , وهكذا ولا تستطيع بهذا المعنى ان نضع حدا فاصلا بين مرحلة و أخرى، وهذا هو معنى الاستمرار والتفاعل في عملية النمو” .

  • قانون التكامل

يمثل النمو الحركي عملية متكاملة مع جوانب السلوك المختلفة الأخرى بل ان العلاقة فيما بين هذه الجوانب وعلاقة وثيقة ومتداخلة حيث ان النمو الحركي والنمو العقلي والنمو الانفعالي يتأثر كل منها الأخر ويؤثر فيه.  

  • قانون اختلاف معدل النمو 

يشير هذا المبدأ الى وجود اختلاف في معدل سرعة النمو البدني والحركي عبر مراحل العمر المختلفة، فضلا عن الاختلاف القائم فيما بين المكونات البدنية والحركية في معدل سرعة نموها مثل معدل سرعة نمو طول الجسم.

  • قانون اتجاه النمو

يتجه النمو في تطوره البنائي التكويني الوظيفي وفقا لاتجاهين: أولهما يسمى بالاتجاه الطولي للنمو وثانيهما يسمى بالاتجاه المستعرض الأفقي.

  • قانون الفروق الفردية

بالرغم من ان الأطفال يسيرون في نفس خطوات النضج منذ البداية إي يتبعون نمطا متشابها في نموهم إلا أنهم يختلفون بعضهم البعض الأخر في سرعة نموهم لذلك نلاحظ ان هناك أطفال بطيئوا او متأخرو النمو وأطفال سريعو او مبكرو النمو. لقد أصبح من المسلمات في علم النفس ان لكل طفل فرديته وذاتيته وإمكاناته ومسيرة نموه، وهذا شيء طبيعي لان ما يحققه إي فرد في نمو وإنما يتأثر بعوامل مرتبطة بالوراثة او البيئة.

لمعرفة نتائج البحوث ذات الصلة

  • استخدام الموسوعات الخاصة بموضوعات النمو والمراجع الحديثة في هذا المجال.
  • استخدام الدوريات العلمية المتخصصة والمهتمة بعلم نفس النمو.
  • متابعة الجديد في العلوم ذات الصلة الوثيقة بعلم نفس النمو كالوراثة والفسيولوجي.

المؤشر الثاني: تعرف نظريات النمو والتعلم عند الأطفال ونتائج البحوث ذات الصلة

 تم التحدث عنه بشكل مفصل في مقالات سابقة. فضلاً راجعيها.

المؤشر الثالث: تعرف الجوانب الفلسفية والتاريخية في مجال نمو الأطفال ونتائج الأبحاث الحديثة

الجوانب الفلسفية والتاريخية موجودة بإسهاب في كتاب علم نفس النمو أما فيما يتعلق بالأبحاث الحديثة فهذا واجب على كل معلمة رياض أطفال أن تقرأ وتواكب العلم والأبحاث الجديدة. لا نستطيع حصر معلومات تحت هذا المؤشر لأنه يقيس مدى معلوماتك عن مجال نمو الأطفال في الماضي والحاضر.

المؤشر الرابع: تعرف الحقوق الخاصة بالطفل في مجال الطفولة والتربية

حقوق الطفل في الإسلام:

  • الاستبشار بقدومه
  • التأذين في أذنيه
  •   استحباب تحنيك الطفل
  • حلق شعر رأسه والتصدق بوزنه
  • اختيار الاسم الحسن للمولود
  • العقيقة
  •  إتمام الرضاعة
  • الختان
  • الحضانة
  • النفقة
  • التربية الإسلامية الصحيحة

حقوق الطفل:

  • الرعاية الصحية – التعليم – الأمان.
  • المستوى المعيشي الملائم لنموه البدني والعقلي والروحي والمعنوي والاجتماعي.
  • المشاركة الكاملة في الحياة الثقافية والفنية وأنشطة أوقات الفراغ.
  • الحماية من سائر أشكال الاستغلال الضارة بأي جانب من جوانب حياته.
  • الحق في الراحة ووقت الفراغ ومزاولة الالعاب وأنشطة الاستجمام.
  • الحماية من سائر أشكال العنف والضرر والاساءة البدنية أو العقلية والاهمال.
  • ضمان وسائل الاعلام للحصول على المعلومات والمواد النافعة من شتى المصادر وغرس القيم والمبادئ الاسلامية بالقصص القيمة.
  • تشجيع التأهيل البدني والنفسي وإعادة الاندماج الاجتماعي.

المؤشر الخامس: تعرف جوانب التربية الخاصة والتدخل المبكر في الطفولة

تعرف التربية الخاصة بأنها نمط من الخدمات والبرامج التربوية تتضمن تعديلات خاصة سواءً في المناهج أو الوسائل أو طرق التعليم استجابة للحاجات الخاصة لمجموع الطلاب الذين لا يستطيعون مسايرة متطلبات برامج التربية العادية. وعليه، فإن خدمات التربية الخاصة تقدم لجميع فئات الطلاب الذين يواجهون صعوبات تؤثر سلبياً على قدرتهم على التعلم، كما أنها تتضمن أيضاً الطلاب ذوي القدرات والمواهب المتميزة. ويشتمل ذلك على الطلاب في الفئات الرئيسة التالية: الموهبة والتفوق. الإعاقة العقلية، الإعاقة السمعية، الإعاقة البصرية، الإعاقة الحركية، الإعاقة الانفعالية، التوحد، صعوبات التعلم، اضطرابات النطق أو اللغة.  أما فيما يتعلق بالتدخل المبكر فهو يشير إلى الإجراءات والممارسات التي تهدف إلى معالجة مشاكل الأطفال المختلفة مثل : تأخر النمو والإعاقة بأنواعها المختلفة والاحتياجات الخاصة بالإضافة إلى توفير حاجات أسر هؤلاء الأطفال من خلال تقديم البرامج التدريبية والإرشادية . هذا وتتفاوت كثافة وتركيز برامج التدخل المبكر حسب نوع المشكلة فالمدة الزمنية تختلف حسب حالة كل طفل ويتمثل الغرض من برامج التدخل المبكر في مساعدة طفل ذوي الاحتياجات الخاصة على النمو والتطور إلى أقصى درجة يمكن الوصول إليها. وللتدخل المبكر أهمية خاصة ومبررات قوية يتفق عليها معظم الباحثين والعاملين في مجال التربية الخاصة ويمكن تلخيص المبررات في الجوانب التالية :

  • أكدت جميع نتائج الدراسات والأبحاث أن مراحل النمو الأولية تعتبر ذات أهمية بالغة في نمو الطفل وتكيفه . وعليه فإن التدخل المبكر في هذه المرحلة سوف يسهم بدون أدنى شك في تنمية قدرة الطفل العقلية والحركية وتحسن في السلوك الاجتماعي والانفعالي .
  • إن توفير برامج التدخل المبكر قد يخفف من الإعاقة أو يمنعها وبالتالي يحد من تحويل أعداد كبيرة لبرامج التربية الخاصة مما يؤدي بالتالي إلى تخفيف الجهد والتكلفة المادية المتوقعة على تقديم خدمات تربوية متخصصة . لذا فإن توفير برامج التدخل المبكر الغنية بالمثيرات في السنوات الأولى من حياة الطفل يساعد بشكل مؤكد في اكتسابه مختلف المفاهيم والمهارات الضرورية سواءً كانت لغوية أو معرفية أو سلوكية أو اجتماعيه أو أكاديمية وذلك حسب حاجة كل طفل .
  • للتدخل المبكر أثر بالغ في تكيف الأسرة والتخفيف من الأعباء المادية والمعنوية نتيجة وجود حالة الإعاقة لديها .إضافة إلى التأكيد على أهمية مشاركة الأسرة وإبراز دورها الأساسي في تقديم المعلومات الضرورية وإسهامها في تنفيذ تلك البرامج .إن التدخل المبكر أولوية وطنية في كثير من دول العالم المتقدمة فقد سنت حكومات تلك الدول تشريعات وقوانين تنص على أهمية اكتشاف مشاكل الأطفال وعلاجها في وقت مبكر.

فئات الأطفال المستهدفة و محكات التعرف عليها :

يتفق الباحثون على وجود ثلاث فئات من الأطفال الذين يجب حصولهم على خدمات التدخل المبكر ، وهم : الأطفال الذين يوجد لديهم بالفعل مشكلة أو عجز محدد، والأطفال الذين في حالة خطر بيولوجي ، والأطفال الذين في حالة خطر بيئي ويضيف البعض فئة أخرى هم الأطفال المتأخرين نمائياً. ويلاحظ أن كل هؤلاء الأطفال هم في خطر ، سواء كان الخطر محدداً ومعروفاً حالياً ، أو يتوقع حدوثه في المستقبل . وفيما يلي وصف مختصر لكل فئة .

  • الأطفال ذوو ظرف خطر قائم Established risk condition

وهم الأطفال الذين تم تشخيصهم رسمياً وتبين وجود اضطرابات طبية محددة ، معروف في الغالب أسبابها وأعراضها . وتضم هذه الظروف بعض الاضطرابات الصبغية ، مثل زملة دوان وحالة الفينلكتيون يوريا ( PKU) وهي أحد أنواع اضطرابات الأيض. والتشوهات الخلقية ، والاضطرابات العصبية ( مثل الشلل الدماغي) ، والاضطرابات الحسية . الأطفال في هذه الفئة ليس من الضروري أن يظهر عليهم حالياً تأخر نمائي ، ولكن احتمال حدوث ذلك لا يقل عن 90% ، أو 65% كما يذهب البعض.  والمحك المستخدم هنا هو التشخيص الطبي.

  • الأطفال ذوو خطر بيولوجي Biological risk

هم أطفال لديهم تاريخ مرضي قبل الميلاد أو أثناء الوضع أو بعد الميلاد يرجح وجود خطورة بيولوجية على نمو الجهاز العصبي المركزي . والأطفال في هذه الفئة لا يوجد لديهم حالياً عجز أو إعاقة ، ولكن هذه الظروف البيولوجية تزيد من احتمال ظهور تأخر نمائي أو مشكلات في التعلم في المستقبل إذا لم يحدث تدخل علاجي . وتوجد قائمة محددة لهذه الظروف الخطرة تم وضعها في ضوء نتائج الدراسات والبحوث . والمحك المستخدم هنا وجود عامل واحد على الأقل من هذه القائمة اعتماداً على قرار فريق تقييم متعدد التخصصات . ومن أهم عوامل الخطر البيولوجي إدمان الأم الحامل للمخدرات ، والولادة المبتسرة ووزن قليل للطفل الوليد ، ونظراً للتقدم الذي حدث في العلوم الطبية فقد اختلفت معايير الولادة المبتسرة وقلة الوزن التي تجعل الطفل الوليد في خطر بيولوجي ، فالولادة أصبحت في عمر 25-26 ، والوزن أصبح 1.5 كجم أو أقل (Hanson & Lynch , 1995) . مع ملاحظة أن الكثير من الأطفال الذين يولدون في ظروف خطر بيولوجي أو طبي يحدث لهم شفاء من هذه الظروف بدون تدخل علاجي رسمي .

  • الأطفال ذوو خطر بيئي Environmental risk

الأطفال في هذه الفئة لا يعانون من اضطرابات بيولوجية أو وراثية ، وظروف الحمل والولادة كانت عادية ، ولكن نوعية خبراتهم المبكرة والظروف البيئية التي ينشأون من خلالها تمثل تهديداَ محتملاً للنمو السوي للطفل ، كما ترجح ظهور مشكلات سلوكية ومعرفية وانفعالية في المستقبل ، وتتعلق عوامل الخطر هنا بنوعية رعاية الأم ، والاستثارة المتوافرة ، سوء التغذية ، نقص الرعاية الطبية ، وبيئة الأسرة الفقيرة اقتصادياً وثقافياً . المحك المستخدم هنا أيضاً يعتمد على قرار فريق التقييم متعدد التخصصات .

  • الأطفال المتأخرون نمائياً

هذه الفئة من الأطفال يضعها البعض ضمن الفئة الأولى ، وهو الأمر الشائع كما ذكرنا ، والبعض الأخر يعتبرها فئة منفصلة اعتماداً على حدوث التأخر النمائي بالفعل لدى الطفل في أول سنتين من العمر في مجالين أو أكثر من مجالات النمو . يستخدم هنا القياس النفسي والمحك الإكلينيكي . ويعتبر حصول الطفل على درجات تتراوح بين واحد إلى اثنين انحراف معياري دون المتوسط على قياس مقنن للنمو دليلاً على وجود تأخر نمائي ، أما المحك الإكلينيكي فيعتمد على فريق متعدد التخصصات يستخدم مصادر متنوعة ويصدر حكما على الملاءمة النمائية لقدرات الطفل .

مبررات ضرورة التدخل المبكر

يوجد العديد من المبررات التي تدعو إلى ضرورة تقديم برامج التدخل المبكر لمساعدة الأطفال المعاقين أو في خطر على النمو بطريقة أقرب ما تكون إلى العادية بالرغم من القيود المفروضة عليهم . وهذه المبررات ليست نابعة من مصادر عاطفية تجاه هؤلاء الأطفال ، كالعطف أو الشفقة أو حتى الحب ، ولكنها تعتمد على نظريات النمو الإنساني التي تحدد العوامل التي تيسر أو تعوق نمو الأطفال ، وعلى البحوث الميدانية في مجالات مختلفة ، مثل خصائص هؤلاء الأطفال ، وتأثير الحرمان المبكر من الاستثارة ، أو الفوائد المباشرة لبرامج التدخل المبكر على الطفل والأسرة والمجتمع ، وغير ذلك من بحوث تؤكد أهمية السنوات الأولى من العمر . ونظراً لتعدد هذه المبررات فسيتم استعراض أهم ثمانية منها كما وردت في التراث المنشور  (1995  ،  Lynch& Hanson ،Peterson)

  • التعلم المبكر أساس التعلم اللاحق تؤكد معظم نظريات النمو على العلاقة الوثيقة بين السنوات الأولى والنمو والتعلم اللاحق . فالوقت الذي يمر بين ميلاد الطفل والتحاقه بالمدرسة له دلالة خاصة في متصل النمو الإنساني حيث تتشكل أنماط التعلم والسلوك الأساسية التي تضع الأساس لكل مجالات النمو اللاحق . عندما لا يكتسب الطفل تماماً العادات والمهارات والأبنية المعرفية التي تعتبر متطلبات سابقة للتعلم الجديد ، فإن هذا التعلم سيتأخر ويكون غير فعال وغير كامل ، وفي بعض الحالات يستحيل تحقيقه . أن التعلم ينبني على التعلم ، ومن ثم فإن الضعف في أي مرحلة يؤدي إلى ضعف أكبر في المراحل التالية ، أي أن الآثار السلبية تصبح تراكمية. فإذا تأخر الطفل بدرجة دالة على أقرانه في بعض مجالات النمو ، فمعنى ذلك أنه لكي يلتحق في مرحلة تالية يجب تسريع التعلم بسرعة أعلى من السرعة العادية ، أي من خلال البدء فورا في برنامج للتدخل المبكر .
  • مفهوم الفترات الحرجة : تشير نتائج الدراسات إلى وجود فترات حرجة أو حساسة للتعلم ، وتعتبر السنوات الأولى أهم مرحلة توجد بها الفترات الحرجة . والفترة الحرجة هي الوقت الذي يجب أن تقدم فيه مثيرات معينة أو تحدث خبرات خاصة لكي يظهر نمط معين من الاستجابات . وأثناء هذا الوقت يكون الطفل أكثر قابلية واستجابية لخبرات التعلم ، وتكون المثيرات البيئية أكثر قوة في استدعاء استجابات معينة أو في إنتاج أنماط تعلم معينة، وبالتالي يحدث التعلم بشكل أكثر سرعة وسهولة .

وفي ضوء مفهوم الفترات الحرجة فإن غياب الخبرات أو الاستثارة المناسبة خلال فترات النمو المهمة ، بغض النظر عن أسباب ذلك ، سيؤدي إلى فشل الطفل في تعلم الاستجابة واحتمال خسارة القدرة على اكتسابها فيما بعد ، أو التأخر في اكتساب الاستجابة في وقت تال ، حيث قد تكون المهارة من الممكن اكتسابها ولكن بكفاية وتلقائية أقل . وبالرغم من أن التعلم قد يمكن حدوثه بعد الفترة الحرجة المناسبة لاكتساب المهارات المقصودة ، إلا أن الاستثارة المطلوبة لتحقيق نفس الإنجاز يجب أن تكون أكثر عمقاً وأطول زمنا . السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو : ما هي احتمالات أن تقدم البيئة العادية مثل هذه النوعية من الاستثارة لطفل يبدو كبيرا على هذه المهارة أو الاستجابة ؟ طالما أن الفترة الحرجة مرت دون تحقيق التعلم المنشود ، فإن ذلك يدل على عدم ملائمة أو عدم كفاية المثيرات البيئية المتوفرة للطفل . بعبارة أخرى فإن اكتساب الطفل وإتقانه للمهارات النمائية اللازمة لن يحدث دون برنامج إثرائي خاص يتوفر من خلال التدخل المبكر .

  • مرونة الذكاء والسمات الإنسانية الأخرى : إن الذكاء وباقي الإمكانات الإنسانية الأخرى ليست ثابتة عند الميلاد ، ولكنها تتشكل إلى حد كبير بالمؤثرات البيئية ومن خلال عملية التعلم . فالعوامل البيئية هي قوى فاعلة في تشكيل طبيعة كل إنسان ، وهي تضم الرعاية الجسمية والتغذية ، أساليب تربية الطفل ، نوعية وكمية الاستثارة الموجودة ، المناخ الانفعالي في المنزل ، الفرص التربوية المتاحة لتعلم الطفل . وإذا كان هناك من يؤمن أن الذكاء غير قابل للتغيير ، وإن السمات الإنسانية ثابتة للأبد منذ الميلاد ، فإن كان جهود التدخل المبكر تصبح غير ذات جدوى. ولكن لحسن الحظ يوجد المئات من الدراسات الميدانية التتبعية حول الذكاء أساسا وسمات أخرى ترجح حدوث التغير، سواء بالزيادة أو النقصان، نتيجة لعوامل بيئية . من أهم هذه العوامل فيما يتعلق بالذكاء على سبيل المثال: مستوى تعليم الوالدين، ومدى تشجيع التحصيل الدراسي ، توفير الخبرات التربوية داخل المنزل وخارجه ، البيئة المعرفية في الأسرة . إلى جانب ذلك توجد أيضاً تلك الدراسات التجريبية التي قامت بنقل بعض الأطفال من البيئة الأسرية المحرومة ثقافياً ووضعهم في بيئة توفر الاستثارة الكافية، أو تحسين الظروف البيئية من خلال برامج تربوية. نتائج هذه الدراسات التجريبية بشكل عام ترجح إمكانية تغير ذكاء الطفل إلى الأفضل نتيجة للمتغيرات التجريبية المستخدمة .
  • تأثير الظروف المعوقة أو الخطرة على الطفل: إن الظروف المعوقة أو الخطرة المؤثرة على الطفل الصغير يمكن أن تعوق النمو والتعلم إلى الدرجة التي قد يصبح فيها العجز الأصلي أكثر شدة، أو قد تظهر لدى الطفل إعاقات ثانوية . فالعجز يمكن أن يعرقل عمليات التعلم العادية عن طريق إعاقة بعض الأساليب المألوفة للتفاعل مع البيئة. وإذا تركنا الأمر للفرص التربوية العادية المتاحة للأطفال غير المعاقين، فإن الأطفال المعاقين يزيد احتمال أن يكون تعلمهم أقل كفاية من أقرانهم. وإذا كان عليهم الاشتراك في خبرات الحياة والاستفادة منها من أجل اكتساب المهارات الأساسية، فإن ذلك يتطلب بالضرورة بعض أشكال التدخل والمساعدة الخاصة .أما بالنسبة للأطفال ذوي الإعاقة المحددة التي تم تشخصيها فإن العجز واضح وظاهر (مثل الشلل الدماغي أو الإعاقة البصرية) ، وبعض آثار هذه الظروف المعوقة لا يمكن تجنبها ، مثل الإعاقة السمعية التي تقلل قدرة الطفل على التعلم من خلال الأسلوب السمعي . هذه الإعاقات المكتشفة تخلق حاجة ملحة وعاجلة للتدخل المبكر حيث أن تأثيراتها على السلوك والتعلم تكون واضحة ويمكن ملاحظتها. أما بالنسبة للأطفال الذين ينشأون تحت ظروف بيولوجي و/ أو بيئي يخشى عليهم من الوقوع في إعاقة مستقبلية، أو أنهم سيواجهون مشكلات في النمو عندما يكبرون، فإنه لا يجوز الانتظار حتى يكبر هؤلاء الأطفال لنرى ما سوف يحدث ثم نتدخل إذا لزم الأمر. المشكلة هنا أن القصور البسيط في النمو قد يتراكم ويتحول إلى إعاقة، وعندما تصبح مشكلات الطفل حادة ويمكن تشخيصها وتسميتها فإن الطفل يكون قد عاني فعلاً من آثارها السلبية. السؤال هنا: هل نستطيع المخاطرة بترك نمو الطفل تحت ظروف خطرة لنرى ما إذا كانت ستظهر مشكلة خطيرة ، أم يجب علينا التدخل مبكرا لمنع حدوث ذلك قدر الإمكان ؟
  • تأثير البيئة والخبرات الأولية على النمو: إن نوعية بيئة الطفل ونوعية خبراته الأولية لهما تأثير كبير على النمو والتعلم، وعلى قدرة الطفل على تحقيق واستغلال كل إمكانات وقدراته. تتحدد نوعية البيئة والخبرات بمدى توافر الاستثارة المتنوعة والمواقف المتجددة، وهي عامل يحتل أهمية خاصة لدى الأطفال المعاقين، لأنها تساعد في تحديد إلى أي مدى سيتحول العجز إلى إعاقة، وإلى أي مدى سيعطل عمليات النمو العادي، وإلى أي مدى يستطيع هؤلاء الأطفال الحصول على وسائل للقيام بالأنشطة التعليمية التي تتوافر عادة لأقرانهم العاديين .تشير الدراسات أن البيئة الأفضل للطفل هي التي توفر له:
  • ثلاثة أنواع من الاستثارة الحسية والوجدانية والاجتماعية.
  • استثارة تدعم وتطور النمو اللفظي.
  • تشجيعاً لمهارة حل المشكلات والقدرة على الاستكشاف.
  • آثار ونتائج إيجابية لما يقوم به من استدلال لفظي.

كذلك كشفت نتائج العديد من الدراسات أن البيئات العقيمة والمحرومة تؤدي إلى سلوكيات شاذة وتأخر في النمو بين أطفالها، وإذا حدث انتقال لهؤلاء الأطفال إلى بيئة تتوافر فيها الاستثارة المبكرة والعميقة فإن ذلك يمكن أن يغير أنماط السلوك الشاذ.

 نتائج التدخل المبكر

 تستطيع برامج التدخل المبكر أن تحدث فرقا دالا في التطور النمائي للأطفال الصغار، وهي تفعل ذلك بدرجة أسرع من جهود العلاج المتأخر الذي يبدأ مع التحاق الطفل بالمدرسة. كما أنها تقلل من احتمالات ظهور إعاقات ثانوية عند الطفل، وأن تزيد من فرص اكتساب المهارات النمائية التي تتأخر أو لا يتعلمها الطفل.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s